تاريخ اليوم الإثنين 20/09/2021

قهر البعير

15 سبتمبر 2021
فاطمة سلمان الصقر
«يقول صاحب القصة»: في أحد الأيام أغضبني بعير أي جمل، ولم يكن في ذلك اليوم مطيعا.. وقمت بتأديبه وإهانته وضربه حتى خر على الأرض، وبعد ذلك أخذت قليلًا من البعر وقمت بفركه ودعكه في أنفه...
يقول الرجل:
ثم بعد ذلك أصبح الجمل مطيعاً جداً عدة أيام وكنت أتعامل معه بكل الحذر ولا أغفل عنه..
في إحدى الليالي كنت أجلس أمام منزلي أنا ومعي بعض الأصحاب، وقال لي أحدهم وكان من ذوي 
الخبرة في تربيته للجمال: يا صديقي بعيرك الليلة تصرفاته غريبة وما تبشر بخير، أراه كل فترة يناظرك وأنت داخل للمنزل وأنت خارج!!
يا صديقي خذ حذرك وانتبه لنفسك منه.. قلت له جزاك الله خيراً وإن شاء الله سآخذ حذري منه..
بعدها جهزت فراشي للنوم وكنت أنام أمام المنزل ومن غير ما يشعر البعير قمت بوضع مسند في مكان نومي ووضعت عليه الغطاء، ثم تسللت إلى المنزل؟ وصعدت إلى سطح المنزل لكي أراقبه ماذا سيفعل؟!!
بعدها شاهدته وهو يتوجه إلى الفراش الذي يعتقد أنني نائم بداخله، وقد كان يمشي بخفة كي لا يحدث أي صوت كأنه رجل يريد أن ينقض على صيده، وبسرعة البرق انقض على فراشي وبرك عليه وأخذ يدوسه بمقدمة صدره ويمزقه بأنيابه!!
يقول الرجل: ولما همَّ البعير بترك الفراش ناديت عليه!! فلما شاهدني، أخذ يلف ويدور مكانه ثم سقط على الأرض من شدة القهر، وفي الصباح وجدته قد فارق الحياة ولم يتحرك من مكانه!!
ثم دعوت بعض أصحابي وقصصت لهم القصة، وبعد ذلك قمنا بفتح صدره لكي نعرف سبب موته، أقسم الرجل أنهم بعد فتحهم لصدره وجدوا قلبه قد انفجر من شدة الغيظ!!
«همسة»:
«هذا حيوان!! فما بالكم بالإنسان المقهور والمظلوم!!
احذروا الظلم يا إخوان ويا أخوات.. احذروا من ظلم أزواجكم وزوجاتكم وأبنائكم وأخواتكم وإخوانكم وأقاربكم وأصحابكم وأي إنسان..
الظلم ظلمات يوم القيامة..
وللمظلوم دعوة لا ترد.. حتى ولو كان كافرا.
فاحذروا أشد الحذر..
ليس شرطاً أن يكون الألم جسدياً، ربما يدعو عليك شخص مظلوم فتكون حياتك كلها آلاماً نفسية!!
إياك أن تظلم أحداً!!