تاريخ اليوم السبت 23/10/2021

صفات باحث تكنولوجيا التعليم (1 - 2)

06 أكتوبر 2021
د. بدر نادر الخضري
هناك العديد من الصفات التي يجب أن تتوافر في الباحث العلمي، حتى يكون أهلاً للقيام بكتابة بحثه العلمي، ويتصف الباحث ذو الاتجاهات العلمية بتكنولوجيا التعليم بالخصائص التي حددها الباحث واثق غازي المطوري وهي كالاتي:
1. اتساع الأفق العقلي وتفتح العقلية:
لابد أن يتصف الباحث العلمي فـي مجال تكنولوجيا التعليـم بتحـرر العقـل والتفكير مـن التحيز والجمود، والقيـود التي تفرض على الباحث أفكاراً خاطئة وأنماطاً غيـر سليمة مـن التفكيـر، ولابد أن يتسـم الباحث بالإصغاء إلى آراء الآخريـن وتفهـم هـذه الآراء واحترامها حتـى وإن تعارضـت مـع آرائه الشخصية أو خالفتهـا تماماً، ورحابة صـدر وتقبل النقد الموجه إلى آرائـه مـن الآخرين، والاستعداد لتغيير أو تعديل الفكرة أو الرأي إذا ثبت خطأهما فـي ضـوء مـا يستجد مـن حقائق وأدلة مقنعة وصحيحة، والاعتقـاد بنسبية الحقيقة العلمية، وأنها ليست مطلقة ونهائيـة.
2. حب الاستطلاع والرغبة المستمرة في التعلم:
الرغبـة فـي البحث عن إجابات وتفسيرات مقبولة لتساؤلاته عما يحدث أو يوجد حوله مـن أحـداث وأشياء وظواهـر مختلفة، والمثابرة والرغبـة المستمرة فـي زيـادة معلوماته وخبراته، واستخدام مصـادر متعددة لهذا الغرض ومنها الاستفادة مـن خبـرات الآخرين.
3. الاعتقاد بأهمية الدور الاجتماعي للعلم والبحث العلمي:
الإيمان بدور العلم والبحث العلمي في إيجاد حلول علمية للمشكلات والتحديات التي تواجهها المجتمعات في مختلف المجالات: التربوية والاقتصادية والاجتماعية والصحية والسياسية.. إلخ، والإيمان بأن العلم لا يتعارض مع الأخلاق والقيم الدينية، وتوجيه العلم والبحث العلمي إلى ما يحقق سعادة ورفاهية البشرية في كل مكان.
4. البحث وراء المسببات الحقيقية للأحداث والظواهر:
لابد من الاعتقـاد بأن لأي حدث أو ظاهـرة مسببات ووجوب دراسة الأحداث والظواهر التي يدركها الباحث العلمي من حوله ويبحث عن مسبباتها الحقيقية، وعدم الاعتقاد في الخرافات، وعدم المبالغة في دور الصدفة، وعدم الاعتقاد بضرورة وجود علاقة سببية بين حدثين معينين لمجـرد حدوثهما فـي ذات الوقت أو حدوث أحدهما بعـد الآخر.
5. توخي الدقة وكفاية الأدلة للوصول إلى القرارات والأحكام:
الدقة في جمع والملاحظات من مصادر متعددة موثوق بها وعدم التسرع في الوصول إلى القرارات والقفز إلى النتائج ما لم تدعمها الأدلة والملاحظات الكافية، واستخدام معايير الدقة والموضوعية والكفاية في تقدير ما يجمعه من أدلة وملاحظات.
6. إلمامه بمجال تكنولوجيا التعليم:
يسعى الباحث في مجال تكنولوجيا التعليم إلى بناء العلم وتطبيقاته في مجال تكنولوجيا التعليم وخدمة أهدافه، كما يسعى إلى معرفة واقع تطبيقات تكنولوجيا التعليم في المدارس والجامعات، ويتكون مجال تكنولوجيا التعليم من ثمانية مكونات، هي مكونات التعليم، بينها علاقات تكامل وتفاعل وتأثير وتأثر.
وفيما يلي عرض لهذه المكونات والأنشطة التي تصاحبه:
أ. الأجهـزة: وهـي ماكينات ومعـدات تستخدم لعـرض ونقـل وإنتـاج المحتوى التعليمي المخزن عـلـى بعـض المواد التعليميـة، ومـن أمثلتهـا: جهـاز الحاسوب، جهـاز الفيديو، جهـاز التلفـاز، جهـاز تعليـم اللغـات، وجهـاز عـرض الأفلام المتحركة الناطقـة مقـاس (16 مم) أو (8 مم).
ب. المواد التعليمية: وهي الأدوات التي تحمل وتخزن المحتوى التعليمي لنقله إلى المتعلمين بواسطة أجهزة، ومن أمثلتها: اسطوانات الحاسوب التعليمية، وأشرطة الفيديو، الكتب المبرمجة والرقمية، الكتب المدرسية العادية، الأفلام المتحركة مقاس (16 مم) أو (8 مم)، الأفلام الشريطية الثابتة مقاس (35 مم)، أشرطة التسجيل السمعي، الحقائب التعليمية، اللوحات الشفافة، الشرائح الشفافة (2x2) بوصة.
ج. القوى البشرية: وهم أفراد يقومون بتصميم وإعداد ونقل واستقبال المواد التعليمية وتنظيم وإدارة شؤون استخدام الأجهزة والمواد التعليمية، مثل: المعلم، التكنولوجي التعليمي، المصمم التعليميInstructional Design ، فني الأجهزة، متخصص المادة الدراسية، متخصص التقويم التعليمي.
د. الاستراتيجيات التعليمية: وهي خطط تشير إلى إجراءات الاستخدام المنظم والفعال للأجهزة والأدوات التعليمية والقوى البشرية وأساليب إيجاد بيئة تعليمية ذات خصائص معينة لنقل المحتوى التعليمي، مثال ذلك: التدريس بالفريق، الجامعة المفتوحة، التعليم الفردي، التعليم الذاتي، مدخل التدريس السمعي، التعليم عن بعد، التعليم الإلكتروني.
هـ. التقويم: ويقصـد به تحديد فعالية وكفاءة الاستراتيجيات بما تتضمنه من أجهزة وأدوات ومواد تعليمية وقـوى بشرية، ومن الأنشطة التي يتضمنها التقويم: تحديد المستوى المدخلي للدارسين، تجريب المواد التعليمية المبدئية قبل توزيعها على نطاق واسع، تحديد الأهداف التعليمية التي لم يتم تحقيقها، بناء الاختبارات التحصيلية المقننة ومقاييس الاتجاهات والأداء، وللتقويم ثلاثة أنواع هـي: التقويم التشخيصي، التقويم التكويني، التقويم النهائي.
و. النظرية والبحث: ويقصد بها توليد واختبار المعارف والأفكار الجديدة ، وذلك من خلال البحث في هذا المجال ، وليس البحث فيه قاصرا على الأجهزة فقط بل دراسة طبيعة الدارسين أيضا وغيرها من الأشياء التي تهدف إلى رفع مستوى الخدمة التعليمية .
ز. التصميم: وهو وضع مواصفات وخصائص المواد التعليمية والأجهزة والأدوات الجديدة وطرق عرض المحتوى.