تاريخ اليوم الأربعاء 12/05/2021

شبكات التواصل الاجتماعي

19 أبريل 2021
أ. د. عبدالرحمن الأحمد
يعكس مفهوم شبكات التواصل الاجتماعي التطور التقني، الذي طرأ على استخدام التكنولوجيا، وأطلق على كل ما يمكن استخدامه من قبل الأفراد والجماعات على الشبكة العنكبوتية العملاقة ويرجع المفهوم إلى هاوارد رينجولد Rhngold عام 1993 الذي كتب الكتاب الأول في هذا السباق بعنوان "المجتمع الافتراضي"؛ حيث عرف المجتمع الافتراضي أنه تجمعات اجتماعية تشكلت من أماكن متفرقة في أنحاء العالم يتقاربون ويتواصلون فيما بينهم شاشات الحاسوب، والبريد الإلكتروني، ويتبادلون المعارف فيما بينهم، ويكونون صداقات، يجمع بين هؤلاء الأفراد اهتمام مشترك، ويحدث بينهم ما يحدث في عام الواقع من تفاعلات ولكن ليس عن قرب، وتتم هذه التفاعلات عن طريق آلية اتصالية هي الإنترنت الذي بدوره ساهم في حركات التشكل الافتراضية.
وتعرف موسوعة "ويب أوبيديا" الشبكات الاجتماعية بأنها "مواقع على الشبكة العنكبوتية تتيح لمستخدمها وضع صفحة شخصية عامة معروفة وتتيح إمكانية تكوين علاقات شخصية مع المستخدمين الآخرين الذين يقومون بالدخول على تلك الصفحة الشخصية.
ويعرفها "موقع وكيبديا" بأنها "تلك المواقع ضمن مواقع الجيل الثاني (ويب 2.0) وتسمى (مواقع الشبكات الاجتماعية) تقوم على المستخدمين بالدرجة الأولى وإتاحة التواصل بينهم سواء أم كانوا أصدقاء تعرفهم على أرض الواقع أو كانوا أصدقاء عرفتهم في العالم الافتراضي.
ويعرف النفيحي شبكات التواصل الاجتماعي بأنها "مواقع فعالة جدا في تسهيل الحياة الاجتماعية بين مجموعة من المعارف والأصدقاء، كما تمكن الأصدقاء القدامى من الاتصال ببعضهم البعض، وتمكنهم أيضا من التواصل المرئي والصوتي وتبادل الصور وغيرها من الإمكانيات التي توطد العلاقة الاجتماعية بينهم ".
ويعرفها العتوم، بأنها "تركيبة اجتماعية تتم صناعتها من أفراد أو جماعات أو مؤسسات، وتتم تسمية الجزء التكويني الأساسي (مثل الفرد الواحد) باسم (العقدة - Node) بحيث يتم إيصال هذه العقدة بأنواع مختلفة من العلاقات کتشجيع فريق معين أو الانتماء لشركة ما أو حمل جنسية لبلد في هذا العام، وقد تصل هذه العلاقات الدرجات أكثر عمقاً كطبيعة الوضع الاجتماعي أو المعتقدات أو الطبقة التي ينتمي إليها الشخص.
ويعرفها راضي، بأنها "منظومة من الشبكات الإلكترونية التي تسمح للمشترك فيها بإنشاء موقع خاص به، ومن ثم ربطه من خلال نظام اجتماعي إلكتروني مع أعضاء آخرين لديهم الاهتمامات والهوايات نفسها ".
وقد عرف السون وبوید (Ellson & Boyd) الشبكات الاجتماعية على أنها مواقع تتشكل من خلال الإنترنت تسمح للأفراد بتقديم لمحة عن حياتهم العامة وإتاحة الفرصة للاتصال بقائمة المسجلين، والتعبير عن وجهة نظر الأفراد أو المجموعات من خلال عملية الاتصال، تختلف طبيعة التواصل من موقع لآخر.
ویری عباس مصطفى، أن شبكات التواصل الاجتماعي عبارة عن حالة من التنوع في الأشكال والتكنولوجيا والخصائص التي حملتها الوسائل المستخدمة عن التقليدية، لاسيما فيما يتعلق بإعلاء حالات الفردية والتخصيص، وتأتيان نتيجة لميزة رئيسية هي التفاعلية، فضلا عن تبني هذه الشبكات تطبيقات الواقع وتحقيقه لميزات الفردية والتخصيص وتجاوز لمفهوم الدولة الوطنية والحدود الدولية.