تاريخ اليوم الأربعاء 21/04/2021

سويسي وصعيدي

30 مارس 2021
حسام الإمام
 
بقلم: حسام الإمام 
الأزمه تولد الإبداع وما بالك بمصر التي مرت بعاصفة من الأزمات خلال أسبوعين فقط وقف أمامها العالم متسائلاً كيف ستمر تلك الأيام. 
ففي يومين فقط جنحت الباخرة البنمية العملاقة والتي تقل حمولة ما يوازي مئتي الف سيارة دفع رباعي (جيب) بسبب خطأ من قائد السفينة الى جانب تقلب الأحوال الجوية والتي لم يقدر خلالها القبطان سرعة الرياح بطريقة صحيحة وتوقفت قناة السويس عن العمل لفترات مختلفة، فإذا بكل الموازين تختل حول العالم من ارتفاع للنفط وتأثر بعض الدول بسبب تأخير سفنها وغيرها من التأثيرات التي حدثت في أنحاء العالم بسبب هذا التوقف، وخرج الخبراء يتحدثون عن عدم مقدرة مصر على تعويم السفينة البنمية، وخرج الشامتون ليصرخوا بأن الحياة قد توقفت في مصر وأن مصر فشلت في إدارة الأزمة والغوغاء ادعوا أنه حادث مفتعل لمصلحة أحد الدول الشقيقة أما الرويبضة فادعوا بأن مصر فعلت ذلك، لأن السفينة تحمل معدات أبناء سد النهضة وغيرها من الشائعات، وبين هذا وذاك خرج الشرفاء ليعلنوا استعدادهم لدعم مصر بما تحتاج من معدات وآلات لتعويم السفينة البنمية وكان على رأسهم المملكة العربية السعودية ودولة الكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة وغيرهم من المخلصين العرب وبعض الدول الاوروبيه وتقدمت مصر بالشكر لتلك المبادره التي تدل على أن ما بين الدول العربية ومصر رباط مقدس لا تهزه رياح أو تقتلعه أحقاد. 
وبعد عمل شاق من رجال هيئة قناة السويس واصلوا ليلهم بنهارهم وباشراف مباشر  من فخامة الرئيس / عبد الفتاح السيسي ومتابعة مستمره من الفريق / مهاب مميش من الله علي رجال الهيئة بتعويم وتحريك السفينه وقيادتها الي موقع الصيانه واعادة تشغيل قناة السويس بشكل طبيعي فقدم رجال هيئة قناة السويس ملحمة رائعة في الجهد والفكر وخلال فترة قصيرة. 
وفي تلك الأثناء التي كان هؤلاء الرجال يبذلون تلك الملحمة في البحر كان أبناء محافظة سوهاج مركز طهطا يرسمون لوحة أروع وأجمل من لوحات العطاء والكرم والإخلاص، فبينما كان الجميع يشاهد أزمة قناة السويس حدثت الأزمة الثانية بتصادم قطارين أودى بحياة اثنين وثلاثين مصريا وعلى الفور وبلا تردد خرج أبناء الصعيد ليسطروا ملحمة عطاء كيوي حيث فتح أبناء مركز طهطا بيوتهم لأسر الضحايا ليحلوا ضيوفا على ابناء سوهاج وبينما كانت النساء تقدم واجب الضيافة سارع الرجال الى المستشفيات للتبرع بالدم للمصابين وكذلك النساء اللاتي لم يجدن ضيوفاً لخدمتهم رفضوا أن يقفوا متفرجين فهرعوا الى المستشفيات متبرعين، أي ملحمة سطرتموها يا أبناء سوهاج بلد المواويل؟ أي عطاء وكرم فعلتوه يا أبناء عروس النيل؟ هؤلاء هم أبناء الصعيد المصري الذين تحدث عنهم تامر أمين فهل شاهد تامر تلك الملحمة؟ هل أبصرت عيناه أطفالاً ذهبت تحاول إقناع الطبيب بقبول تبرعهم بالدم للمصابين؟ وبين هذا الحادث وذاك لا يوجد فارق كبير فكلاهما سواء أبناء الصعيد أو أبناء هيئة قناة السويس لم يترددوا لحظة واحدة لخدمة وطنهم مصر. 
فخرجت مصر من كلا الأزمتين بسواعد أبنائها وبإخلاصهم ليثبتوا للعالم كافة بأنهم قادرون باذن الله على عبور الأزمات وبأن مصر شعب واحد فلم يعرف المصاب في سوهاج بأي دم ارتوى جسده ليشفي ويجتاز الحادث، هل هو دم شقيقه المسلم أم دم شقيقه القبطي لم يسأل الطبيب المتبرع عن دينه أو توجهه السياسي فالدين لله والأوطان للجميع.

1

30 مارس 2021
أحمد الزعيتري

أحسنت القول وأبدعت في الكلمات، وفقك الله ورعاك مصر التاريخ والعروبة وشكرا لكل أشقائنا العرب دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ودولة الكويت، وتحيا مصر تحيا مصر تحيا مصر يحيا السيسي وجيش ورجال مصر الشرفاء.