تاريخ اليوم الإثنين 15/08/2022

سمو رئيس الوزراء ونائبه وخطاب تعهد الإصلاح والتصدي للفساد وتطوير العمل الحكومي

03 أغسطس 2022
المستشار د. زهير إبراهيم العباد رئيس تحرير جريدة الكويتية
كلمة سمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد النواف ووزراء حكومته بعد قسمهم أمام سمو ولي العهد، أعتبرها خطابا مغلفاً بتوصيات وتوجيهات سامية ترسم للحكومة الجديدة خارطة عملها المطلوب، ومن أهم ركائزها الإنجاز، والتفاني، والإخلاص، والأمانة، وخدمة العامة وليست المصالح الشخصية والفئوية والقبلية أو الخاصة والطائفية والحزبية بل العمل الجاد، ومكافحة الفساد، والعمل الجماعي، لخدمة ورفعة الدولة والشعب الكويتي، بينما تلتها كلمة لسمو رئيس الوزراء الشيخ أحمد النواف، الذي تعهد في كلمته بتنفيذ الإصلاح في العمل المؤسسي والتطوير ومكافحة الفساد، والنهضة في العمل لجعله متطورا لتحقيق التنمية بفكر وأسلوب الرقابة والمحاسبة، وتطوير الفكر القيادي لخدمة الوطن وتنفيذ توجيهات صاحب السمو الأمير الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه، وسمو ولي العهد الأمين الشيخ مشعل الأحمد الصباح حفظه الله، بعد مرسوم حل مجلس الأمة والعودة للشعب بقرار أميري سام بعد ظهور عدم التوافق البين ما بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، ووصول الأمر إلى الطفح على السطح، وكثرة الخلافات إلى حد الإضرار بالوطن والشعب، كما وجدنا ما بين السطور كلمة معالي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع وزير الداخلية بالإنابة الشيخ طلال الخالد الصباح، ركز فيها على العمل المؤسسي الوطني المطلوب من الوزراء لتنفيذ التوصيات السامية من القيادة العليا من سمو الأمير وسمو ولي عهده الأمين بمكافحة الفساد وإزالة كل عقبات التطوير والتنمية في عمل الحكومة، ومحاسبة الفاسدين ورفع حواجز تنفيذ التنمية والرجوع إلى الدستور والقانون لتحقيق الإصلاح الشامل والقضاء على الفساد بجميع أشكاله والاهتمام بالكفاءات الوطنية،
كما أجدني أُحلل المرحلة الجديدة للحكومة تكمن في شخصية رئيسها سمو الشيخ أحمد النواف الذي يمتلك كاريزما القيادة الفاعلة التي تتصف بالقرار الحاسم، الذي لا يضيع وقته مع تجاوزات الوزراء والمسؤولين ويسانده في الفكر نائبه الإصلاحي الشيخ طلال الخالد صاحب القرارات الإصلاحية في محافظة العاصمة ووزارة الدفاع.
مرحلة جديدة وفكر جديد ونزاهة وعدل وقيادة تدير ولا تدار فكرها الإصلاح وإنقاذ وطن وإعادة ترميم مؤسساته.
وأرى من وجهة نظري المتواضعة أنه يجب على القيادة السياسية أن تتبنى فكرة الإصلاح الإداري في قطاعات الدولة كعملية قيادية قبل أن تنقلها إلى عناصر التنفيذ، حتى يمكن تحقيقها بمفهومها الصحيح وإلا أصبح الإصلاح الإداري على شكل مجموعة من الإجراءات الورقية ومعالجة كل التجاوزات وكما رأينا على سبيل المثال تنصيب حامل شهادة متوسطة "فني لحيم" مديراً عاماً على قطاع هندسي بمهندسين جامعيين وبمؤهلا ت الماجستير، ووجدنا قرارات تكليف مقربين بمناصب وكلاء مساعدين برغم سقوطهم مرتين في اختبارات شروط القيادة بينما الكوادر المستحقة تصاب بالذهول والإحباط من الجرأة في قرارات الفساد.
الخطوة المطلوبة وضع الاستراتيجية الملائمة للإصلاح الإداري‏، وهذا يعني تحديد الأهداف والغايات المطلوب بلوغها ووسائل وطرق تنفيذها بأعلى كفاءة ممكنة، وتكون متمثلة بغربلة القيادات الرافضة لسياسات التطوير والتغيير نحو عمل حكومي مؤسسي تقني شامل يتناغم مع التطور التكنولوجي في أنظمة الاتصالات الذكية والذكاء الاصطناعي القادم والأمن السيبراني وأنظمة التعليم الذكية وإعلام تقني عامل نافذ ومصانع حقيقية ومزارع منتجة وجواخير للإنتاج الحقيقي، وقمر صناعي كويتي ومجلس تخطيط فاعل يخطط لمستقبل البلد، فلا مجال للاستماع إلى حجة انقطاع الإنترنت بسبب أكل أسماك القرش للكيبل البحري، ولا مجال لعلاج الاستهلاك باستخدام السطل ولا مجال لمشاريع شوارع مليئة بالحفر ولا مجال لمنصات تعليم إلكترونية ساقطة، ولا مجال لتجارة إقامات أهلكت التركيبة السكانية ولا مجال لمواطن يبحث عن عمل مستحق له من وافد.
إن تحديد أهداف وغايات الإصلاح لن تكون صعبة بالرغبة والقيادة الوطنية الفاعلة والقرارات الحاسمة، لأن العدل والحق والأمانة يحترمها الجميع، والكويت فوق الجميع، والعمل الوزاري تكليف وليس تشريف وخدمة للدولة والشعب بأجر مقابل عمل، فالوزارات ليست ملكيات خاصة، لذلك فالمرحلة القادمة ليست مرحلة مجاملات بل رقابة أداء على الوزراء مع ضرورة إحداث تغييرات جوهرية في مفهوم الخدمة المدنية وتحديد دورها ومهام مؤسساتها وعلاقاتها مع المؤسسات الأخرى الاجتماعية والسياسية والاقتصادية في إطار النظام السياسي مع تحقيق المزيد من المساءلة على عمليات الجهاز الإداري وتقوية نظام الاتصالات وتبادل ونشر المعلومات بشفافية ودمج هيئات غير فاعلة أو مكررة التخصصات.
المرحلة الجديدة حكومة فاعلة وبرؤية جديدة تطبق مبدأ الثواب والعقاب مرحلة الإصلاح والتنمية ودولة القانون..
والله الموفق

أقرء أيضا