تاريخ اليوم الإثنين 15/08/2022

زبائن بعقلية مختلفة

10 يناير 2022
د. حسين علي غالب
تختلف الحياة مع تطور التكنولوجي، فما كنا نفعله في السابق بتنا الآن لا نقوم به بأي شكل من الأشكال.
منذ أيام قام محل عملاق لبيع الملابس بالافتتاح، صدقاً كان الديكور جميلاً جداً ومليئاً بمختلف أنواع الملابس والإضاءة قوية، لكن الزبائن وخصوصا الشباب كانت أجهزة الموبايل لا تفارق أيديهم، وهم يلتقطون صور الملابس وتحديداً الماركات مع السعر المحدد لها.
ببساطة قالت إنهم يريدون استشارة أفراد الأسرة أو أصدقائهم إن كانت هذه الملابس مناسبة لهم حتى يرتدوها، أو أنهم يحبون إهداءها لإنسان عزيز على قلبهم.
التفت إلى أحد الشباب وسألته عن السبب دون تردد أو خجل، كان جوابه بأن الملابس باهظة جداً في هذا المحل، وما أن بحث عن ماركة الملابس عبر شبكة الإنترنت حتى وجد أن هناك مواقع للتسوق تبيعها بأقل من نصف الثمن مع تكاليف الشحن إلى باب البيت.
هكذا بات التسوق في عصرنا، وأساليب العرض التي ما زال يتبعها بعض التجار ورجال الأعمال أصبحت غير مجدية، وأذكر في الماضي بأن ما أن تضع المحلات الكبيرة شعار تخفيضات أو تنزيلات وتحديداً في الأعياد حتى يهجم الزبائن بشكل هستيري ويشترون.
كذلك الجدير بالذكر أننا مع وجود هذا الوباء زاد العرض والطلب عبر التسوق الإلكتروني، فلماذا يقوم الكثيرون بصرف مبالغ فلكية على مشاريع تجارية والخسارة سوف تلحق بهم خلال وقت قصير، بينما لو لجأ إلى التكنولوجيا الحديث لوفر على نفسه المال والوقت والجهد.