تاريخ اليوم الأربعاء 22/09/2021

رؤية واضحة ومبادئ راسخة.. خالد الخير

08 سبتمبر 2021
فرحان مرضي العنزي
«قد نختلف ولكن الكويت هي اتفاقنا».. أول ما يطالعك في شخصه إذا ما جلست إليه هو ذلك الحضور الآسر هيبة ورزانة، المكتنز بصفات يأتنس المرء بها انشراحا ومحبة واحتراما، فتلمس فيه بجلاء المسؤولية والنزاهة والصدق والتواضع.
رجل هادئ، رصين، حصيف، متحدث لبق العبارة، سدید الرأي، ملتزم بكلمته فعلا وعملا، مترفع عن السفاهة والترهات، وفوق هذا كله جريء بالحق ولا يخشى في الله لومة لائم، مبادر إلى العون والمساعدة لكل قاص ودان من أبناء وطنه ممن يقصدونه، متمثلا الحديث النبوي الشريف «خير الناس أنفعهم للناس».
تراه إذا ما جئته متهللاً كأنك تعطيه الذي أنت سائله، إنه الأخ خالد رفاعي الشليمي الظفيري - بارك الله بعمره - بسيرته الذاتية العطرة من مواليد 1961 ويحمل شهادة البكالوريوس في التربية، عمل مدرسا في وزارة التربية وإماما وخطيبا بوزارة الأوقاف. وهو عضو في جمعية الصحافيين الكويتية واتحاد الصحافيين العرب ومنظمة الصحافة العالمية وكاتب صحفي بجريدة الرأي العام سابقا.
سليل أسرة كريمة الأصل بأياديها البيضاء في كل محفل، (عمه مطلق محمد الشليمي نائب سابق في مجلس الأمة الكويتي 1981، ومن مؤسسي نادي النصر عام 1965). ما بين نشاطه الرياضي في عالم كرة القدم طوال خمسة وعشرين عاما ونشاطه السياسي والبرلماني بعد الاعتزال كان نشاطه الاجتماعي داخلا في وشائجهما مستمرا، ولعل شهادات الثقة ممن احتكوا به وتعاملوا معه خير دليل على دماثة خلقه وتخلقه بأخلاق المسلم المؤمن بسعيه الحثيث في حل مشاكل المواطن بصبر وإخلاص.
ولأنه يحب التميز في عمله ويخلص في أدائه كانت همته همة العلا مذ كان لاعبا (أحرز لقب هداف كأس سمو الأمير عام 1986-1987 برصيد أربعة أهداف) منا لا يتذكر تلك اللحظات السعيدة، المنتشية بفرحة الانتصار وتألق الأبطال عام (1996 في سلطنة عمان) عندما كان كابتن منتخبنا وهو أكبرهم سنا قد حمل مع رفاقه كأس بطولة الخليج الثالثة عشرة لكرة القدم متوجين بها، مفرحین قلب كل كويتي آنذاك وبعد اعتزاله عالم المستديرة دخل معترك النشاط السياسي كمعارض مستقل حتى يومنا هذا - وكذلك النشاط البرلماني، وهو الكاتب الصحفي ذو الخبرة والمراس بما يقتضيه العمل السياسي من كفاءات ومهارات متطلبة للنجاح، (كان عضوا برلمانيا في مجلس الأمة الكويتي المبطل عام 2012 حيث حاز على أفضل أداء للنواب وقتها وكان مقررا للجنة التعليمية، لكن لم يحالفه الحظ في استمرار المجلس بعمله)، مازال يواصل بدأب نشاطه السياسي والعمل البرلماني رغم كل الانتقادات والآراء المغايرة لأطروحاته وأهدافه، بل إنه يصر على وجوب تقبل آراء بعضنا بعضا مهما كان الاختلاف واسعا شرط ألا شرع الله وسنة نبيه والاحتكام إلى القانون والدستور، فالاحترام مهما بلغت الخلافات مداها ينبغي أن يكون موجودا.
لكنه في المقابل يرفض باستغراب إصرار بعضهم على إثارة الفوضى، متناسين أن المواطن وسط هذا كله تؤرقه فقط قضايا اجتماعية مهمة، مثل (الصحة والتعليم والأمن وتطبيق القانون والتنمية، واحترام الدستور..)، ولذلك فهو نذر نفسه ليكون قريبا من المواطنين يساعدهم على تجاوز معاناتهم ما استطاع بعين المحب المتعقل، وأمانة المسؤولية أمام الله والمجتمع ونفسه، والمحتكم إلى سلطتي الضمير يمس والقانون لا غير.
هذه القضايا ذات الأولوية تعكس رؤيته السياسية بالتركيز على دور الإصلاح وتحمل المسؤولية بكل أمانة لإيجاد حلول لها.
وأخيرا، إن ما في قلبي من حب واحترام عظيمين تجاه هذا الإنسان السمح جعلاني أتوجه بهذه الكلمة المقتضبة، كإشادة لطيفة مختومة بكلمة عرفان وشكر تسبقهما جملة صغيرة: «نفتخر بك أخا ووطننا يسعد بأمثالك» أمد الله في عمرك مصحوبا بحسن العمل. الكويت تستحق.
حفظ الله الكويت وشعبها تحت ظل قيادة حضرة صاحب السمو أمير البلاد وولي عهده الأمين حفظهما الله.