تاريخ اليوم الإثنين 15/08/2022

دبلوماسي إيراني: مفاوضات فيينا دخلت الساعات الحاسمة

05 أغسطس 2022
أكد دبلوماسي إيراني، اليوم الجمعة، أن الساعات الآن في مفاوضات فيينا "حاسمة"، وفق ما نقلت صحيفة "طهران تايمز" الإيرانية.
وقال الدبلوماسي، الذي لم تسمه الصحيفة، إنه يجب "طمأنة الجانب الإيراني في أقرب وقت ممكن" في مباحثات إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015.
كما أضاف أن التركيز على قضايا هامشية في المفاوضات بدلا من الملفات الأساسية يظهر "افتقار الطرف الآخر للجدية".
بدوره، أكد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان اليوم الجمعة أن طهران مهتمة "بمراعاة الخطوط الحمراء" في مفاوضات فيينا والحفاظ على قدراتها النووية السلمية.
في موازاة ذلك، شددت المفوضية الأوروبية على أن على طهران وواشنطن بذل "جهد أخير" لإنقاذ الاتفاق النووي المبرم عام 2015 في المحادثات التي استؤنفت في فيينا أمس الخميس، مشيرة إلى الحاجة لقرارات سياسية للخروج من الجمود الحالي.
وقال المتحدث باسم المفوضية بيتر ستانو في إفادة صحفية اليوم الجمعة "حان الوقت لبذل جهد أخير"، موضحا أن الاتحاد الأوروبي بصفته منسقا للمحادثات اقترح مسودة جديدة لنص الاتفاق الشهر الماضي بسبب استنفاد المجال اللازم لأي مناورة إضافية.
وأضاف "يجب اتخاذ قرارات سياسية واضحة وحاسمة من قبل عواصم الدول المشاركة في خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي). هذه هي العملية الجارية في فيينا، ونأمل أن تفضي إلى نتائج.
وكان البيت الأبيض، قد أعلن أمس الخميس، أن الوقت "يضيق جداً" بالنسبة لإيران لقبول العودة إلى الاتفاق الدولي بشأن برنامجها النووي المثير للجدل.
وأوضح المتحدث باسم البيت الأبيض، جون كيربي، للصحافيين بعد أن استأنف المفاوضون من إيران والمجموعة الدولية، المحادثات في فيينا "هناك عرض مطروح على الطاولة، وينبغي (على الإيرانيين) قبوله".
كما أضاف "سمعتم الرئيس يقول لن ننتظر إلى الأبد كي تقبل إيران بالعرض".
ويقضي العرض المقترح بموافقة إيران على ضوابط صارمة على قطاعها النووي، الذي تؤكد أنه لأغراض مدنية فقط لكن يشتبه في أنه يخفي برنامجاً عسكرياً سرياً.
في المقابل تحصل إيران على رفع تدريجي لعقوبات اقتصادية خانقة.
وكان رئيس وفد التفاوض الإيراني، علي باقري كني، اجتمع مع المنسق الأوروبي للمحادثات النووية إنريكي مورا في قصر كوبورج في فيينا، الخميس، وفق وكالة "إرنا" الإيرانية.
كما اجتمع مندوب روسيا في فيينا ميخائيل أوليانوف مع باقري كني، الذي وصل العاصمة النمساوية اليوم لحضور الجولة الجديدة من المحادثات النووية.
وللمرة الأولى منذ مارس الماضي تلتقي الأطراف التي لا تزال منضوية في هذا الاتفاق، وهي إيران وروسيا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا بمشاركة غير مباشرة للولايات المتحدة من أجل إحياء اتفاق 2015 الذي من شأنه الحيلولة دون امتلاك طهران السلاح الذري.
ولم يعطِ الاتحاد الأوروبي أي معلومات حول مدة هذه الاجتماعات غير الرسمية، ومن غير المتوقع القيام بأي إعلان صحافي.
وبدأت إيران والقوى المنضوية في الاتفاق، مباحثات لإحيائه في أبريل 2021 في فيينا، بمشاركة غير مباشرة من الولايات المتحدة وبتسهيل من الاتحاد الأوروبي.
ورغم تحقيق تقدم كبير في المفاوضات، فقد علّقت المباحثات في مارس الماضي مع تبقّي نقاط تباين بين طهران وواشنطن لم يتمكن المعنيون من ردم الهوة بشأنها بعد.
وأجرى الجانبان في أواخر يونيو، مباحثات غير مباشرة في الدوحة بتسهيل من الاتحاد الأوروبي، انتهت من دون تحقيق اختراق.
وقدّم بوريل في 26 يوليو مسودة اقتراح لطهران وواشنطن في محاولة لإبرام تسوية تتيح إعادة تفعيل التفاهم الذي انسحبت منه الولايات المتحدة عام 2018، ودعا الأطراف إلى قبولها لتجنب "أزمة خطرة".

أقرء أيضا