تاريخ اليوم الأربعاء 22/09/2021

ثقافة الدفاع عن الكرامة

11 سبتمبر 2021
د. نزار محمود
الكرامة نزعة إنسانية نبيلة ويجب أن تبقى أصيلة. عندما بحثت في بطون تواريخ الشعوب، لم أجد من شعب تبوأ مقاماً رفيعاً دون أن يكون قد أولى أهمية كبيرة لكرامته. وهذا الأمر ينطبق كذلك على الفرد الإنسان.
ما هي الكرامة التي نسعى للدفاع عنها والمحافظة عليها؟
الكرامة شعور بالإباء والفخر والعزة الإنسانية، وهي قيمة معنوية تزين الأنا الفردية والجمعية، بيد أنها لا تعني التعالي والنرجسية والعنجهية الكريهة والمنفرة، فالإنسان الكريم رجل متواضع أبي شهم، وهكذا الشعوب الكريمة.
من أجل ذلك لا بد لنا من ثقافة تعمل على خلق قيم وجدانية في عقولنا ونفوسنا تدفعنا إلى الدفاع عن تلك الكرامة وإلى الحفاظ عليها.
ولعل الأسرة هي أولى مدارس تلك الثقافة المتفاعلة مع المجتمع ومؤسساته المعنية، وبالتالي فهي جزء من الثقافة الاجتماعية أولاً ومن السياسية والقانونية.
إن إشاعة روح الكرامة في المجتمع هو عمل إنساني نبيل، وهو فعل سياسي لكل مواطن ومؤسسة اجتماعية، كما أن الكرامة لا تقتصر على جانب في الحياة دون غيره، فالكرامة تجد تطبيقاتها في الحياة الاجتماعية مثلما هو في الاقتصادية والسياسية، سواء على مستوى الداخل أو التعامل مع الخارج.
من أجل ذلك قامت وزارات وسلطات أمن ودفاع وغيرها للعمل كذلك على حفظ كرامة الناس من اعتداءات وإهانات البعض، وللحفاظ على سيادة البلد وكرامته.
بيد أن الكرامة والشعور بها لها طابع الخصوصيات الذاتية، فهناك من الأفراد والشعوب ما يتميز بأهمية كرامته بالنسبة له، على غير ما نجده لدى الآخرين من إهمال وعدم اكتراث لها أو تجاهلها.
وربما أجد من الأهمية بمكان وبهذا الخصوص ذكر ما تنص عليه المادة الأولى من الدستور الألماني والتي تنص على:
«إن كرامة الإنسان مسألة لا يجوز المساس بها».
هذه الكرامة التي تمتد إلى حقوق الإنسان السياسية والمعيشية الكريمة والعدالة والمساواة الاجتماعية.
في الختام أكرر: إن ثقافة بث روح الكرامة والدفاع عنها، عمل إنساني نبيل.