تاريخ اليوم الجمعة 03/12/2021

تواضع وحكمة القيادة..عبر التاريخ

22 نوفمبر 2021
المستشار د. زهير إبراهيم العباد رئيس تحرير جريدة الكويتية
ركزوا معي مع هذه الحكاية وكما تتداول وتروىٌ حدثت في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكما هو التسلسل في الوقائع، المسؤول عن الدولة عمر بن الخطاب، يُصـدِر قراراً بهدم بيت العباس بن عبدالمطلب وتعويضه ببيتٍ خيرٍ منه فى مكانٍ آخر.
(قرار رسمي)
والسبب هو توسعة بيت الله الحرام.
(أمر واقع)
اسمع رد العباس قال: لا ياعمر لن تهدم بيتي.
(حرية تعبير)
فقال عمر: يا عباس إنه من أجل بيت الله
(استعطاف)
قال العباس: لن أسمح لك ياعمر
(عزة المواطن)
فقال عمر: فلنلجأ إلى القضاء
(عدالة)
فقال عمر: اختر لك قاضياً يحكم بيننا ياعباس
(تواضُع)
فقال العباس: أختار القاضي شُريح
(سمعة ونزاهة)
فقال عمر وانا موافق
(مساواة)
فرد العباس: احضره لنا يا أمير المؤمنين
فقال عمر: القاضى لا يذهب الى احد بل نحن من نذهب اليه
(استقلالية القضاء)
فذهبا إلى القاضى وعندما تكلم القاضي وقال لعمر: يا أمير المؤمنين!!
(احترام للمسؤول)
رد عمر قائلا: لا تناديني بأمير المؤمنين لاننا في دار القضاء!
نادني بعمر.
(تواضع واحترام القضاء)
فقال القاضى ياعمر: إن أبعد البيوت عن الحرام
هو بيت الله، ولا يحق لك ان تهدم بيت العباس وتعوضه مكانه الا برضاه.
(عدل، امانة ثقيلة، تجرد من المسؤولية)
فماذا كان رد عمر؟ قال له ونِعم القاضي انت يا شريح
(إقرار بالحق ولو على نفسك)
فقام عمر بترقية القاضي الى وزيرٍ في دار القضاء
(ثقة ووفاء)
ثم قال العباس لعمر: إني قد تنازلت عن بيتي برضاي يا عمر من أجل الله
(عطاء عن طيب نفس)

أقرء أيضا