تاريخ اليوم الجمعة 03/12/2021

تصفيات مونديال قطر لماذا «السعودي» أفضل منتخبات عرب آسيا وكيف أهدر منتخب «الأرز» الفوز على إيران؟

16 نوفمبر 2021
وفيق حمدان
مباراتان كانتا محور أحاديث جمهور ونقاد وفنيّي كرة القدم المتابعين للتصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم قطر 2022.
الأولى تعادل فيها الأخضر السعودي مع مضيفه الكنجارو الأسترالي بدون أهداف، والثانية قَلَبَ فيها منتخب إيران الطاولة على مضيفه اللبناني وهزمه بهدفين لهدف في خلا ثلاث دقائق من الوقت بدل الضائع.
في المباراة الأولى، كان لافتاً أن آخر فرصتين في المباراة سنحتا للأخضر السعودي، حين صد حارس أستراليا تسديدة يسارية قوية لسالم الدوسري قبل أن تخترق زاوية مرماه الأرضية في الدقيقة 83، وبعدها مباشرة بدقيقة واحدة حين مرّت رأسية صالح الشهري في الدقيقة 84 على بعد سنتيمترات من قائم مرمى اصحاب الأرض وأصابت جمهورهم بالرعب، وقد اكدت أحداث المباراة أحقيّة المنتخب السعودي بتزعّم فرق مجموعته وحيداً وبعيداً بـ13 نقطة أمام وصيفيه منتخبي استراليا 10 نقاط واليابان 9 نقاط. بل اكثر من ذلك، يمكن ان نصنف المنتخب السعودي في مقدمة المنتخبات العربية الخمسة المشاركة في تصفيات المجموعتين الآسيويّتين الأولى والثانية.
إحصاءات المباراة تتحدث عن سبع تسديدات سعودية نحو مرمى استراليا الذي اصابته ثلاثٌ منها مقابل اثنتي عشرة تسديدة لاستراليا أصابت ثلاث منها المرمى السعودي. نسبة الاستحواذ المئوية كانت 49 للسعودية مقابل 51 لاستراليا، بينما تفوق المنتخب العربي بعدد تمريراته (415) مقابل (407). وفي دقة التمرير، 75 بالمئة للسعودية مقابل 79 لمضيفتها.
ولعل ما يضفي على التعادل السعودي مع استراليا أهمية أكبر هو أنه تم على أرض مضيف قوي ومنافس شرس لخطف إحدى البطاقتين الاساسيتين للمجموعة. والأهم من ذلك، هو ما تخبرنا به طريقتا لعب المنتخبين. فالسعودي، ومع أنه الضيف، بدأ مباراته بـ4-2-3-1، أي بطريقة مائلة إلى الهجوم، بينما اعتمد المضيف تشكيلة 4- 4 -2 الدفاعية، ولو أنه، بطبيعة الحال، كان يستطيع أن يحولها إلى الهجوم بالدفع بطرفَي الوسط ليصبحا جناحَين على سبيل المثال.هذا ،أيضاً، يدل على إحترام الأستراليين لإمكانات ضيوفهم.
 
سقوط دراماتيكي
في المقابل، تابع المراقبون، بكثير من الاستغراب والدهشة، سقوط المنتخب اللبناني امام ضيفه منتخب ايران بطريقة دراماتيكية، فبعد أن هز حسن سعد شباك إيران بهدف مباعت بُعَيد منتصف الشوط الأول، استمر المنتخب المضيف بتقدمه هذا حتى نهاية الدقيقة الأولى من الدقائق الخمس التي إحتسبت بدلاً من الوقت الضائع ثم.. إنهار كل شيء، فعادلت إيران قبيل الدقيقة الثانية، ثم سجلت هدف الفوز قبل النهاية باقل من دقيقة وسط ذهول اللبنانيين، ولأنني لا أحب أن أكتب إلا عمّا أراه بشكل وافٍ وكاف، بدل أن القي الكلام على عواهنه تكهُّناً ورجماً بالغيب، كان لابد من أن أشاهد تسجيل المباراة كاملاً، بعد أن منعني سبب قاهر من حضور شوطي اللقاء واضطرّني الى مشاهدة الشوط الثاني فقط بشكل مباشر.
الغريب في الأمر هو أنه سبق للمدير الفني التشيكي لمنتخب لبنان السيد "هاشيك" أن تلقى مديحاً على أسلوبه الهجومي ضد كوريا الجنوبية والعراق وسورية، لكنه في اللقاء مع ايران، تراجع منذ البداية إلى الدفاع مُفسِحاً في المجال أمام المنتخب الضيف ليغزو المرمى اللبناني بعد اختراقه المدافعين عنه من كل الجهات، فاتّضَحَت معاناة هذا الخط نتيجة غياب قائده جوان العمري.
يُسأل السيد هاشيك أيضاً عن سبب تأخره في تبديل اللاعبين وعن عدم اشراك ربيع عطايا بعد خروج قائد منتخب الأرز محمد حيدر مصاباً، ومن عيوب المنتخب اللبناني كانت قلة التسديد البعيد الذي لا بد من لجوء الفريق إليه في حال عدم قدرته على عبور مدافعي المنافس، خصوصاً وأن اثنين من أهداف الفوز اللبناني على منتخب سورية جاءا من تسديدتين. وقد تركت مجريات هذه المباراة علامات استفهام ونقطة سوداء على اداء الإدارة الفنية لمنتخب لبنان. فعلى الأقل، كان يجب ان يشعر هاشيك بالخطر المتزايد على مرمى فريقه بعد الهدف الايراني في الدقيقة 92 وأن يتدارك الامر بتكثيف دفاعه لتمرير الدقائق الثلاث المتبقية، إلا أنه لم يفعل شيئاً سوى التفرج على الفوضى والارتباك اللذين سادا وسط ودفاع المنتخب اللبناني، فخرج خاسراً مباراته ضد متصدر المجموعة، وهي خسارة لا تقتصر على النقاط الثلاث. فلو أن المنتخب الإيراني خرج خاسراً تلك المباراة في ستاد الرئيس الحريري في صيدا، كانت معنويات المنتخب المضيف وهيبته ستزيد لأنه لم يسبق لمتصدر المجموعة ان خسر أيّاً من مبارياته الأربع في التصفيات، وهذا بحد ذاته إنجاز كان سيعزز حظوظ اللبنانيين في خطف إحدى بطاقتي نهائيات مونديال قطر 2022، أو، على الأقل، التأهل لمباراة ملحق كأفضل فريق يحتل المركز الثالث.
 
تعليق قاصر
في سياق متصل، لابد من أن أسجل استغرابي لأسلوب المعلّق على المباراة، والذي بدا أنه لم يكن جاهزاً للقيام بمهمته بمستوى لائق يحترم المشاهدين.
فالتعليق التلفزيوني كما مارسته لسنوات يعني شيئين أساسيين: تقديم معلومات في خلال سير المباراة كأسماء اللاعبين ونبذة سريعة، حيث يجب، عنهم وعن ناديهم ومدربهم وعن الحكام والملعب والمسابقة، إضافة إلى ملاحظات تحليلية دون إسفاف ولا إطناب. أما أن أجلس أمام الميكروفون وأقول، الكرة مع المدافع الأحمر، لكن قطعها منه المهاجم المنافس، وجناح الضيوف يتقدم بالكرة ويسدد فيصدها حارس المرمى ألخ، فهذا يعني إما جهلاً بأسماء اللاعبين أو تجاهلاً لحقهم على المعلّق بأن يذكر أسماءهم، كي يعرفهم المشاهدون. فهؤلاء لاعبو منتخبات لم يصلوا إلى ما وصلوا إليه إلا بعد تعب وجهد وتضحية.
فَلْنَتَذَكَّر قول سيّد الأنام (ص) :"إِنّ اللَّهَ يُحِبّ إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلاً أَنْ يُتْقِنَهُ."

1

18 نوفمبر 2021
Seagle

جدیدترین اخبار روز علمی و تکنولوژی و فیلم وسینما ، بازاریابی و مارکتینگ را در سایت زیر مشاهده نمایید https://ijmarket.com/blog/%d8%a7%d8%b2-%d8%ac%d8%a7%db%8c%d8%b2%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%85%db%8c-%d8%af%da%a9%d8%aa%d8%b1-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%b4%db%8c%d8%a8%d8%a7%d9%86%db%8c-%d9%88-%d9%86%d8%b4%d8%a7%d9%86-%d8%a7%db%8c/