تاريخ اليوم الجمعة 14/05/2021

بلطجة وتعديل تغليظ العقوبات وزيادة الحبس الاحتياطي

21 أبريل 2021
نادية عبدالله العثمان
جريمة ضحية صباح السالم أكبر دليل على البلطجة ضد النساء ونتيجة زرع شعور التجبر الذكوري داخل نفسية القاتل المجرم .
كثرت جرائم قتل النساء والأطفال بالكويت على مدى آخر 20 سنة ولقد كتبت عن ذلك عدة مرات لكن دون أية خطوات من المسؤولين سواء من المشرع مجلس الأمة أو من الجهات الحكومية المعنية لحفظ دماء النساء والأطفال بوطننا.
مظاهر الإجرام ضد النساء والأطفال واضحة أمام الجميع، إما بالمدارس أو بالمنازل أو بالشوارع.
ظاهرة الجرائم متمثلة بقتل النساء تحت ذريعة الشرف أو ملاحقة رجال بالشوارع للفتيات والنساء وأيضا للأطفال وتحريضهم على الفسق والفجور، ولكن لم نجد من مجتمعنا الذكوري أي اهتمام وإنما التجاهل التام لهذه الجرائم المتكررة.
لم ير قانون المتحرش النور وإنما ركن بدرج مجلس الأمة ولم نر أي تحرك لتغليظ عقوبة قاتل محارمه تحت ستار "جريمة الشرف" وأيضا قبع قانون تعديل 153 بأدراج مجلس الأمة.
لم نر تعديل قانون المرور بحالات الدهس أو تجاوز الاشارة الحمراء ليكون جناية بدلا من جنحة وتغليظ العقوبة وأيضا قبع هذا القانون بأدراج مجلس الأمة .
الى متى سيستمر مسلسل الاستهتار وقتل النساء والأطفال اما على يد رجال أو على يد خدم بالمنازل دون رادع؟ وبأي جريمة نرى دور تأثير المخدرات على القتلة المجرمين والمتحرشين؟
أين التحرك الجاد باجتثاث جرائم المخدرات؟
أين دور المؤسسات المجتمعية بنشر الوعي؟
أين دور وزارة الداخلية بملاحقة المجرمين؟
كثرت الجرائم دون أي رادع، وجميعها جرائم مخيفة تهدد أمان المجتمع.
لقد جاهدت نساء الكويت عبر سنوات وعقود لبث روح احترام وتقدير النساء وإعطائهم حرياتهم وكرامتهم وحفظ أرواحهم عن طريق حسن تربية أبنائهم وتثقيفهم، فاللوم ايضا يقع على الامهات الكويتيات باعادة نشأة ابنائهم على احترام السيدات ومراعاة النساء والأطفال فالمسؤولية تقع على الجميع كافة.
ونخص بتحمل المسؤولية على مجلس الامة بتعديل القوانين والتشريع بتغليظ العقوبة بقتل النساء والاطفال وازدياد أيام الحبس الاحتياطي حتى تصل ليوم المحاكمة وعدم الإفراج عن أي متهم بجناية ضد امرأة أو طفل وأن تكون أقصى عقوبة دون أية درجة مخففة وتنفيذ أحكام الإعدام السابقة.
اللهم احفظ نساء وأطفال الكويت.