تاريخ اليوم الإثنين 15/08/2022

الوحدة الوطنية والملاذ الآمن

31 يوليو 2022
فيصل المسيبي
تعدُ الوحدة الوطنية أحد أبرز الزكائز الأساسية التي عليها تقوم الأوطان وتشق طريقها نحو المجد وبناء المستقبل، فهي الميثاقُ الذي يجمع بين أبناء الوطن الواحد، إذ تقوم على حبهم لهذا الوطن، ومدى انتمائهم له، ودفاعهم عنه ضد أي قوةٍ تحاول إيذائه من الداخل أو الخارج.
ومع كل ما تعيشه الكويت من أزمات تطفو على الساحة والمشهد العام، بل وأثرت على المواطن بالدرجة الأولى، ومع نداء البعض بالعصبية والقبلية إلا أن هناك طاقة نور في قلب كل مواطن كويتي ينبعث منها الأمل نحو مستقبل أفضل، وهذه الطاقة هي "الكويت".
لفظ صغير لكنه يحمل كل معاني الحب والإنسانية والوطنية، لفظ قادرٌ على تغيير قواعد اللعبة للأبد، فالولاء أولا وأخيرا لهذا الوطن الغالي، الذي يشمل كل المعاني الجميلة، التي تجعلنا قادرين على التصدي لكل الفتن والنوازع والتحديات والأخطار التي قد تنال من الوطن يوما ما.
لذلك.. العديد من القوى الوطنية التي تضع مصلحة الوطن في المقدمة أجمعت أن العبور من المأزق الذي تشهده بلادنا هو التمسك بالوحدة الوطنية وتحصين الجبهة الداخلية.
كما أن علاج الوضع الراهن يكمن في الاعتدال والتوصل إلى حل من خلال المفاوضات والاستماع لجميع الآراء الوطنية وعدم تهميش أحد أو التقليل من شأنه.
الوحدة الوطنية تعد المنبر الديمقراطي القادر على تجميع كل القوى الوطنية تحت راية واحدة، والنأي عن كل التصريحات ذات البُعد الطائفي التي تمس أمن الوطن وسلامته.
القوى السياسية والشخصيات العامة، ومؤسسات المجتمع المدني، عليها دور كبير في إقرار الوحدة الوطنية؛ وذلك من خلال التحلي باليقظة والمسؤولية الوطنية، والاصطفاف إلى جانب بعضهم البعض من أجل حماية الدستور والقانون وإقرار استراتيجية وطنية يمكن من خلالها بناء المستقبل.
المطلوب هو الاتجاه نحو الإصلاح السياسي والاقتصادي من خلال استكمال أُطر الديمقراطية الصحيحة وتطوير النظام الانتخابي وتكوين اقتصاد قوي يعتمد على الإنتاج والأيدي العاملة الوطنية والمدربة، يمكن من خلاله تحقيق رفاهية الوطن والمواطن، وبناء حضارة عظيمة لأمة عظيمة.
حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه تحت ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى وسمو وولي عهده الأمين حفظهما الله ورعاهما.