تاريخ اليوم الخميس 24/06/2021

المسجد الرباني ومطار أم التونسي

16 مايو 2021
أحمد مبارك البريكي
يفترش «المسجد الرباني».. في داكار، شواطئ المحيط الأطلسي، ويقع أسفل تلة.. تسكن سواحلها قوارب الصيادين الخشبية.. كتب على أحد جدران المسجد ذو المئذنتين المقببتين بالأخضر.. هذه العبارات: «هذا المسجد ربّاني، نازل من السماء في ليلة القدر.. برؤيا محمد سيني خليفة الله في الأرض، بني 1992 وأتم 1997».. تحكي الأسطورة بأنه في ليلة القدر رأى محمد سيني المسجد في السماء. طُلب منه أن ينظر إليه ويتبعه ليرى أين سيذهب. بدأ محمد سيني مطاردة المسجد الذي حلّق فوق القرية. وتبعه إلى خليج (واكام) حيث بدأ المسجد في النزول، مثل ورقة. ظهر المسجد له في نموذج، ورأى مكتوبًا على الباب الأيمن كلمة «الله أكبر» بحروف ذهبية. 
يسمى مطار نواكشوط بـ «أم التونسي».. بحثت عن معنى الاسم، فوجدت بأنه اسم لمعركة مجيدة شارك بها الموريتانيون ضد المستعمر.. وصارت في ذاكرتهم دلالة على الفخر والتضحية ونبذ الاستعمار، حدث ذلك في عام 1932.. بمنطقة تسمى بذات الاسم جنوبي مدينة أطار.. وكانت كتيبة من المقاومة بقيادة سيدي ولد الشيخ الدليمي وابراهيم السالم وولد الشيخ المختار السباعي.. بلغ عددهم 120 رجلاً.. وقتل في المعركة حفيد الرئيس الفرنسي وقتها الملازم (دماكماهون).. وكان آخر رجل من أبطال هذه الملحمة الخالدة قد بقي على قيد الحياة حتى عام 2018، وقد كرمته الحكومة الموريتانية لبطولته وهو (أحمد ولد بوهده) ليكون المقاوم الوحيد الذي تم تكريمه في تاريخ موريتانيا.