تاريخ اليوم الخميس 24/06/2021

الغانم أمام البرلمانيين العرب: علينا ألا نتنازل عن إيماننا وسيتعب العدو.. والفلسطيني لن يتعب

12 مايو 2021
دعا رئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم الى التركيز على العمل الجماعي لفضح ممارسات الاحتلال الصهيوني مقترحا تشكيل وفد من الاتحاد البرلماني العربي للاجتماع مع رئيس الاتحاد البرلماني الدولي ورؤساء المجاميع الجيوسياسية في الاتحاد لبحث سبل اتخاذ اجراءات تتعلق بفضح ممارسات الاحتلال.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الرئيس الغانم اليوم الأربعاء أمام المؤتمر ال31 الطارئ للاتحاد البرلماني العربي الذي عقد افتراضيا عبر تقنية الاتصال المرئي.
وأعرب عن الأمل في أن يبادر الإتحاد البرلماني العربي الى التنسيق مع منظمات المجتمع المدني العربية وجمعيات الهلال الأحمر والمؤسسات الخيرية لتنظيم حملة تبرعات شعبية واسعة محددة الوقت والتاريخ لدعم الصمود الفلسطيني بالقدس وباقي الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال "ليس جديدا ولا استثنائيا ما يفعله العدو الصهيوني في الأقصى وحي الشيخ جراح وحي العمود منذ فترة فيما يتعلق بصلفه وغطرسته وتجاهله لكل المواثيق الدولية كما أنه ليس جديدا ولا غريبا ما يقوم به الفلسطيني بشكل عام والمقدسي بشكل خاص فيما يتعلق بصموده النبيل وصبره الجميل وجلده الطويل".
وأضاف "الجديد هذه المرة وربما كلنا لاحظنا ذلك هو حجم التفاعل والتضامن والتعاطف والمؤازرة ليس من الشعوب العربية والإسلامية فقط بل كل شعوب العالم".
وتابع "لقد غصت وسائل التواصل الاجتماعي بكل أنواع التغطيات والتعليقات من القارات الخمس في حملة عفوية غير منظمة لفضح الاحتلال وممارساته وهذا المعطى الجديد مهم وحيوي وفارق لأنه ببساطة يقول للمرابط في القدس لست وحدك وأنه مهما حاول الاحتلال بنفوذه وتلاعبه بالمعطيات وقفزه على القانون الدولي فإن ضمير الناس عالميا في حالة رفض واستنكار واستهجان لما يحدث".
وبين "من هذا المنطلق والمعطى علينا أن نتحرك وأول هدف للتحرك يجب أن ينصب على (فضح العدو) أقول فضح لأنه برغم كل الفضائح التي كشفت في السابق كان هناك من بقي مغيبا نتيجة التعتيم الإعلامي في بعض بقاع العالم أو واقعا أسير التزييف بسبب سياسات التضليل والتشويه".
وأفاد بأن "الوضع مختلف اليوم فالمقدسيون هم الذين تولوا إضافة إلى مهمة الصمود والمرابطة تولوا مهمة نقل ما يجري على الأرض الى كل العالم وهذا النقل يؤثر ويصنع فارقا وهذا النقل والمباشرة تزعج العدو وتؤذيه وتصيبه في مقتل".
وقال "إذا كانت من مهمة تتبقى لنا فهي المساعدة في إكمال عملية الفضح عبر اتصالاتنا ببرلمانات العالم وممثلي شعوبها واستغلال علاقاتنا المتنوعة مع العالم في تسليط الضوء على ما يحدث".
وأضاف "أود أن اقترح بأن يقوم الاتحاد بتشكيل وفد برلماني لزيارة رئيس الاتحاد البرلماني الدولي والتباحث معه للوصول الى صيغة تتعلق باجراءات عملية تستهدف تسليط الضوء على ما يحدث في القدس وفضح ممارسات الاحتلال كما اقترح أن يقوم الوفد بالاتصال ان أمكن برؤساء المجاميع الجيوسياسية المختلفة في الاتحاد الدولي لذات الغرض".
وأعرب عن التمنيات بأن يبادر الإتحاد البرلماني العربي للتنسيق مع منظمات المجتمع المدني العربية وجمعيات الهلال الأحمر والمؤسسات الخيرية لتنظيم حملة تبرعات شعبية واسعة محددة الوقت والتاريخ لدعم الصمود الفلسطيني بالقدس وباقي الأراضي الفلسطينية المحتلة.
واستطرد الغانم قائلا "سأعيد ما قلته مرارا في مناسبات عديدة كل فعل صغير عملي ومباشر أو رمزي وعاطفي تقليدي ودبلوماسي أو ثقافي وإعلامي هو فعل مهم الى درجة لا تتخيلونها".
وتساءل "هل القوة هي العامل الحاسم في الصراع؟ هل الغلبة العسكرية هي العنصر الفارق؟ إذا كان الجواب نعم فلماذا بقي هذا العدو ومنذ 1948 في ورطته ومأزقه الوجودي؟ لماذا لم يحسم العدو إنهاء الوجود الفلسطيني طيلة العقود المنصرمة؟".
وأوضح أن "القوة التي مكنت العدو من سرقة الأرض والشجر والماء والحجر والسلاح التقليدي والأبيض الذي بيد الفلسطيني عجزت عن سرقة صوت الفلسطيني وصلاته وترانيمه ولغته وشعره وغنائه وتراثه وقبل كل شيء قوة العدو عجزت وبامتياز عن كسر عناد الفلسطيني ورباطة جأشه ودمه الحامي ونزقه الجميل وقفزه من ملحمة إلى ملحمة".
وأكد "سيتعب العدو والفلسطيني لن يتعب فقد جرب العدو ألف طريقة مع الفلسطيني وفشل وكان لسان حاله "متى ننتهي من كل هذا؟" لا السلاح فاد ولا الحصار ولا الجدران العازلة ولا الاتفاقيات العرجاء ولا حقن الأرض بالأغراب".
وذكر "الفلسطيني صاحب قضية وهذه القضية عادلة وواضحة ومشكلة العدو مع الفلسطيني تكمن في هذا المعين الأخلاقي الكبير الذي ينطوي عليه الفلسطيني ومن كانت قضيته عادلة سينتصر ولو بعد حين".
وأضاف "لكي ينتصر الفلسطيني علينا أن نقف معه واشعاره بأنه ليس وحيدا وبأن الوحيد والمعزول والمحاصر هو العدو فقط لنكف عن جلد الذات والانغماس في الشعور بعقد النقص وتبني خطاب العجز بحجة الواقعية والبدء في التحرك".
وشدد "ليكن تحركنا منصبا على هدف واحد وهو (فضح المحتل) وتجريده من أسلحته وتعريته من آخر ورقة توت تستره وهذا يحدث اليوم بشكل لافت ومثير فقط علينا ألا نتنازل عن ايماننا بقضيتنا وعن خطاب العز والكرامة وسينجح الفلسطيني قريبا وأقرب مما نتوقع".