تاريخ اليوم الجمعة 03/12/2021

الصورية والفساد!

20 نوفمبر 2021
د. فهد مرزوق العنزي
- الصورية نسبة إلى الصورة عرفها البعض على أنها إظهار تصرف قصداً، وإبطال غيره وهي على نوعين:
- صورية مطلقة وهي تتضمن افتعالاً كاملاً لتصرف لا وجود له في الحقيقة، ومثالها المشهور عندما يريد شخصاً أن يتهرب من قيام دائنيه بالتنفيذ على أملاكه، فيقوم ببيع هذه الأملاك او هبتها صورياً الى آخر يتفق معه على ذلك، وهنا يكتبان عقداً ظاهراً؛ ويكتبان في نفس الوقت سنداً مستتراً يدحضان فيه عملية البيع او الهبة ويبينان أن هذا التصرف لا وجود له والسند المستتر هو ورقة الضد.
- صورية نسبية بالتستر وهي إخفاء تصرف في صورة تصرف آخر ومثالها شراء أرض فيذكر في عقد البيع ثمنا اقل من الثمن الحقيقي المتفق عليه، وذلك للتهرب من رسوم التسجيل او بالزيادة مثلا لمنع ممارسة الشفيع لحقه في الشفعة.
- مصطلح الفساد يعتبر وبحق النتيجة الحتمية لكل التصرفات الصورية، والتي أغراضها ممنوعة ومجرمة قانوناً.
- ما يرصد من تداعيات الفساد هو في حقيقته اختفاء وتستر وتمترس بتلك التصرفات والأفعال المخالفة لاحكام القانون، وهذا ما قرره الفقهاء الشرعيون في القاعدة المشهورة ان "العبرة بالمعاني والمقاصد لا بالألفاظ والمباني".
- مجالات الصورية في عصرنا الحاضر عديدة ومتنوعة منها على سبيل المثال لا الحصر توزيع الأرباح الصورية في الشركات التجارية، الصورية في عقود الزواج.
- ينبغي جعل الصورية مادة ومقررا دراسيا في كليات القانون والشريعة، وذلك لما لها من أهمية لا سيما اذا تعلق هذا الأمر بالغش والتدليس والأضرار بالآخرين.