تاريخ اليوم الإثنين 24/01/2022

التجارة مع الله

12 يناير 2022
ربيع سلمان الشمري
نرى كثير من الناس يتحدثون عن التجارة وهي متعددة ومتاحة للجميع، وتكون إما حرة أو مرخصة، وأنجحها التجارة البعيدة عن الربى والغش والمال الحرام، وتجارة قادمة بالحلال أفضل من تجارة تجلب المال الحرام وتكون غير مباركة، وكثيراً من كتب عن التجارة وأنواعها وأقف اليوم مع ما نشر عن أفضل أنواع التجارة هي التجارة مع الله عز وجل أرباحها ليس لها حصر ولا حد:
قال الله سبحانه وتعالى: «مثلُ الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سُنبلةٍ مائة حبةٍ والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم» [البقرة:261]. قال الإمام القرطبي رحمه الله في «الجامع لأحكام القرآن»: اختلف العلماء في معنى قوله: «والله يضاعف لمن يشاء»، فقالت: هي مبينة مؤكدة لما تقدم من ذكر السبعمائة، وليس ثم تضعيف فوق السبعمائة، وقالت طائفة من العلماء: بل هو إعلام بأن الله تعالى يضاعف لمن يشاء أكثر من سبعمائة ضعف.. وهذا القول أصحّ.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف. قال الله عز وجل: إلا الصيام، فإنه لي وأنا أجزى به» [أخرجه مسلم]. وقال الإمام القرطبي رحمه الله في «المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم»: قوله: (كلُّ عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي) اختلف في معنى هذا على أقوال: وسابعها: أن الأعمال قد كشفت لبني آدم مقادير ثوابها، وتضعيفها إلا الصوم فإن الله يثيبُ عليه بغير تقدير.. فالله تعالى يجازي عليه جزاءً كثيراً من غير أن يُعين مقداره ولا تضعيفه.