تاريخ اليوم الإثنين 15/08/2022

الأوضاع السياسية في المجتمع الكويتي بعد الاستقلال «1-2»

03 أغسطس 2022
د. دانة علي العنزي
بعد استقلال الكويت أعلنت الحكومة أنها سوف تتبنى النظام البرلماني، ودعت لانتخابات عامة لانتخاب عشرين عضوا لتكوين مجلس تأسيسي، تكون مهمته وضع الدستور.
وكانت نقطة الخلاف الوحيدة بين الحكومة والشعب حول بعض الأمور التفصيلية مثل عدد الدوائر الانتخابية التي سيجرى على أساسها الانتخاب للمجلس التشريعي، وتم تقسيم الكويت لعشر دوائر انتخابية يتم انتخاب شخصين عن كل دائرة إلى أن زادتها الحكومة إلى خمس وعشرين دائرة انتخابية في عام 1981.
وبعد إعلان الاستقلال عن بريطانيا في يناير 1962 صدر القانون رقم 1 لسنة 1962 والذي نص في مادته الأولى على إنشاء مجلس تأسيسي يقوم بإعداد دستور يبين نظام الحكم على أساس المبادئ الديمقراطية المستوحاة من واقع الكويت وأهدافها»، وضم المجلس في عضويته أحد عشر عضوا بحكم وظائفهم (وزراء) .
وخلال جلسته بتاريخ 27 فبراير 1962 شكل المجلس لجانه الداخلية التي ضمت كل منها ثلاثة أعضاء عدا لجنة الدستور .
وكان من أبرز ما أنجزه المجلس التأسيسي مشروع الدستور الذي أقر في جلسة 3 نوفمبر 1962 وصدق عليه سمو الشيخ عبدالله السالم الصباح دون تغيير يوم 11 نوفمبر 1962، ونشر في الجريدة الرسمية يوم 12 نوفمبر 1962 لتدخل البلاد مرحلة الشرعية الدستورية.
وتنفيذا لأحكام الدستور فقد أجريت الانتخابات في يوم 23 يناير 1963، وهي أول انتخابات نيابية في تاريخ الكويت الحديث لاختيار خمسين نائبا، وعقد المجلس أولى جلساته يوم 29 يناير 1963، أقسم فيها الشيخ عبدالله السالم أمير البلاد الأسبق اليمين القانونية.
وينص دستور الكويت على أنها دولة عربية مستقلة ذات سيادة تامة، تدين بدين الإسلام ، لغتها الرسمية اللغة العربية، ونظام الحكم فيها ديمقراطي، وكما أشارت المذكرة التفسيرية للدستور، فإن الدستور قد تلمس في هذا النظام الديمقراطي الذي تبناه طريقا وسطا بين النظامين البرلماني والرئاسي، وأخذ بالمبدأ الدستوري الخاص بالفصل بين السلطات تعاونها فيما بينها، كما أفرد الدستور الكويتي لموضوع السلطات بابا خاصا يتألف من خمسة فصول، أشار في البداية إلى أن السلطة التشريعية يتولاها الأمير ومجلس الأمة وفقا للدستور، والسلطة التنفيذية يتولاها الأمير ومجلس الوزراء، والسلطة القضائية تتولاها المحاكم باسم الأمير في حدود الدستور.
1- السلطة التنفيذية:
يتولاها الأمير ومجلس الوزراء الذي يهيمن على مصالح الدولة، وبرسم السياسة العامة للحكومة، ويتابع تنفيذها، ويشرف على سير العمل في الإدارات الحكومية، ويتولى كل وزير الإشراف على شؤون وزارته، ويقوم بتنفيذ السياسة العامة للحكومة، کما يرسم اتجاهات الوزارة ويشرف على تنفيذها، وتتعدد سلطات الأمير ومن هذه السلطات ما يلي:
1- يعين الوزراء ورئيس مجلس الوزراء ويقيلهم من مناصبهم.
2- القائد الأعلى للقوات المسلحة وهو الذي يعيـن الضباط ويعزلهم وفقا للقانون.
3- يقوم بوضع اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين واللوائح اللازمة لترتيب المصالح والإدارات العامة في الدولة.
4- يعين الموظفين المدنيين والعسكريين والممثلين السياسي لدى الدول الأجنبية.