تاريخ اليوم الأحد 24/10/2021

إعجاز مذهل

10 أكتوبر 2021
زيد عقاب الخطيب
ما أغرب وأروع ما قرأت حول هذه المعلومة الإعجازية عن عمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أطروحة الإشارة إلى وفاة النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم بلفظ "نتوفينك" في القرآن الكريم..
لقد وردت كلمة "نتوفينك" في ثلاث آيات والمخاطب بها هو النبي صلى الله عليه وآله وسلم.. فما علاقة ذلك بعمر النبي وتاريخ وفاته، وكلنا يعلم أنه توفي وعمره 63 سنة؟ ونعلم أن عمر النبي الكريم مقسم إلى 3 مراحل رئيسة: الأخيرة منها/ أنه مكث في المدينة 10 سنوات.. وقبلها مكث في مكة 13 سنة.. وقبلها مكث 40 سنة قبل النبوة. فهل يمكن أن نجد هذه الأعداد بالضبط (10-13-40)،* تتجلى مع الكلمة التي تتحدث عن وفاة النبي (نتوفينك)؟
دعونا نكتب الآيات الثلاث:
قال تعالى:
1- "وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ".
[يونس 10]
2- "وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ".
[الرعد 13]
3- "فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ".
[غافر 40]
انظر إلى أرقام الآيات (10+13 +40) المجموع 63.
لقد وضع الله هذه الآيات الثلاث في سور نظنها عشوائية!! ولكن عندما ندقق النظر بأرقام السور والآيات التي وردت فيها مفردة نَتَوَفَّيَنَّكَ نجدها محكمة إحكاماً دقيقاً يظهر ذلك في ما يأتي:
1- سورة يونس ترتيبها في المصحف رقم 10 وترتيب الآية في السورة 10 وهو عدد سنوات الدعوة بالمدينة!!
2- سورة الرعد ترتيبها في المصحف 13 وترتيب الآية في السورة 13 وهو عدد سنوات الدعوة في مكة
3- سورة غافر ترتيبها في المصحف 40 وترتيب الآية في السورة 40 وهي المدة التي عاشها النبي قبل البعثة.
والمجموع هو:
10 + 13 + 40 = 63 وهو عمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم..
فهل يمكن لإنسان أن يخاطب نفسه بكلمة (نتوفينك)، ثم يضع هذه الكلمة في ثلاث سور بحيث يأتي ترتيب السور الثلاث مطابقاً لمراحل حياته ومطابق لمراحل النبوة.. هل يمكن لبشر أن يحدد تاريخ وفاته؟ أم أنه رسول صادق في دعوته إلى الله؟ ويبقى السؤال الإلهي لمن يشك بهذا القرآن: "أَفَسِحْرٌ هَٰذَا أَمْ أَنْتُمْ لَاتُبْصِرُونَ" الطور: 15* سبحان الله الحكيم العليم.
جزى الله من اكتشف هذا الإعجاز خيرا وجزى من كتب هذا المقال ومن قرأه ومن نشره خير الجزاء.
وصل اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين.