تاريخ اليوم الجمعة 14/05/2021

إدارة نظم العمل في ظل جائحة كورونا

26 أبريل 2021
د. مشعل فهد العتيبي
شهد القرن العشرين وباءين منذ الإنفلونزا الإسبانية التاريخية عام 1918، والإنفلونزا الآسيوية عام 1957 وإنفلونزا هونج كونج عام 1968. وشهد القرن الحادي والعشرين أربع حالات تفشي وبائية: إنفلونزا الطيور (N1H1) في عام 2009، والمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة (سارس).  في عام 2002، ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS) في عام 2012، وإيبولا في عام 2013.
  تحدث الأزمة المالية العالمية في البلدان في جميع أنحاء العالم، وبالتالي تظهر في أربع مراحل متداخلة. على الرغم من أن كل مرحلة لها تركيز سياسي، فإن كل مرحلة من مراحل الأزمة تؤثر على الآخرين، وإلى أن تنتهي الأزمة، لا يبدو أن أي مرحلة لها نقطة نهاية واضحة. ولخص نانتو (2009) المراحل الأربع للأزمة المالية العالمية على النحو التالي: احتواء العدوى وتعزيز القطاعات المالية؛ التعامل مع تأثيرات الاقتصاد الكلي؛ الإصلاح التنظيمي والمالي للأسواق والتعامل مع الآثار السياسية والاجتماعية والأمنية. ويحدد Orlweski (2008) خمس مراحل مميزة للأزمة المالية العالمية الحالية على النحو التالي: اندلاع أزمة الرهن العقاري. انتشار مخاطر الائتمان، مع اتساع نطاق خسائر المؤسسات المالية؛ اندلاع أزمة السيولة. فقاعة أسعار السلع والتجميد النهائي لأسواق الائتمان.
 عندما يتعلق الأمر بـCOVID- 19، من المهم ألا نفكر فقط في خصائص الأزمة المالية، ولكن أيضًا في الصدمات الاقتصادية، حيث يقتل الفقر الفقراء، ولكن اندلاع COVID-19 له قصة أخرى. يوضح McKibbin & Fernando (2020) أنه إذا نشأت الأمراض في البلدان الفقيرة بسبب الاكتظاظ وسوء الصحة العامة والتفاعل مع الحيوانات البرية، فإنها يمكن أن تقتل الناس من أي مجموعة اجتماعية واقتصادية في أي مجتمع. لسوء الحظ، يواصل السياسيون تجاهل احتياجات الاستثمار في الصحة العامة والتنمية والأدلة العلمية على دور الصحة العامة في تحسين نوعية الحياة وكمحرك للنمو الاقتصادي.
ولكن بالرغم من هذا التجاهل علينا أن نتفهم طبيعة الوضع الراهن وكيفية التعامل معه خاصة نظم العمل التي تغيرت كثيرا في ظل هذه الأزمة، حيث اختلف نظام العمل من وجهة نظر أصحاب الاعمال والعاملين، فأصبح العمل من خلال وسائل التواصل الالكترونية المختلفة، كذلك لم يقتصر العمل بمواعيد تواجد في مكان العمل واتبعت معظم المنظمات نظام ساعات العمل المرنة الغير مرتبطة بالتواجد الفعلي في مكان العمل، حيث اصبح التواجد الكترونيا كذلك الاجتماعات عن طريق zoom meeting كذلك Microsoft teams  وغيرها من البرامج المستحدثة التي يتم من خلالها اتخاذ القرارات الادارية في كافه المستويات الادارية.
أصبح إلزامًا على كافة العاملين مواكبة هذه التغيرات من خلال تنمية مهارتهم في التعامل مع النظم الالكترونية المختلفة، وذلك للتغلب على التحديات التي يمكن مواجهتها من خلال تخفيض الحجم والذي أصبح سمة اساسية لمنظمات الأعمال في ظل هذه الجائحة.