تاريخ اليوم الخميس 26/05/2022

أهمية المشاركة في انتخابات المجلس البلدي (2-1)

14 مايو 2022
د. إسحاق الكندري
يعتبر المجلس البلدي من أهم المؤسسات الوطنية التي لها تاريخ عريق في دعم عجلة التنمية منذ بداية تأسيس دولة الكويت الحديثة وما يتمتع به من دور واضح في رسم السياسات ووضع الخطط في كل ما يتعلق بمهام ومجالات نشاط البلدية العمراني والبيئي والصحي والأسواق وتخطيط المدن والنظافة العامة. وقد تأسست بلدية الكويت في 13 أبريل 1930 بعد أن قام الشيخ يوسف بن عيسى القناعي بزيارة إلى البحرين في يوليو 1928م، حيث شاهد بلدية البحرين التي أنشئت في عام 1919م، وبعد ذلك طرحت فكرة إنشاء البلدية على حاكم الكويت الشيخ أحمد الجابر الصباح الذي اقتنع بالفكرة ووافقه على إنشاء بلدية الكويت لتسهم في مسؤولية النهوض بالبلاد بمختلف المجالات الصحية والاجتماعية ولتمارس نشاطها من خلال مجلس بلدي منتخب يرعى مصالح المواطنين. وبعد عام من تأسيس البلدية صدر قانون البلدية، حيث نصت مادته الأولى بأن يتألف المجلس البلدي من اثني عشر عضوا ورئيسا، ثم صدر قانون البلدية بسنة 1932.
وكان أول مجلس بلدي منتخب في ظل الدولة الحديثة بعد صدور الدستور الكويتي في تاريخ 20/6/1964، وفي عام 1972 صدر القانون رقم 15/1972 في شأن بلدية الكويت لتلافي العيوب والسلبيات في التجارب السابقة واستمر العمل بهذا القانون أكثر من 30 عاما.
وبعد تطور الدولة بشكل كبير في تنظيمها وأعمالها وازدياد عدد السكان خلال الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي صدر القانون رقم 5/2005 الذي اعتبر بلدية الكويت بأنها هيئة مستقلة ذات شخصية اعتبارية خاضعة للوزير المختص بخلاف القانون 15/1972 ويكون لها جهاز تنفيذي يرأسه مدير عام ويعاونه عدد من المساعدين يعينون بمرسوم بناء على ترشيح الوزير المختص. ويكون مدير عام البلدية مسؤولًا عن تنفيذ قرارات المجلس البلدي ويمثل البلدية أمام القضاء وفي المقابلات الرسمية وفي صلاتها مع الغير.
ثم جاء القانون الجديد رقم (33) لسنة 2016 المعمول به حالياً في شأن بلدية الكويت بعد تواجد الكثير من العيوب والثغرات لقانون 5/2005 ليقوم على فك التداخل والتشابك في الاختصاص مع الجهات الأخرى وتحقيق مزيد من ضبط شروط وضوابط الحصول على ما تقدمه من خدمات بشؤون البلدية ومتابعة تنفيذها بما يحقق المصلحة العامة. 
كذلك تضمن القانون الجديد توزيعا جديدا لدوائر المجلس البلدي بعد إضافة المناطق للجداول الانتخابية السابقة بنظام العشر دوائر بدءا من الدائرة السادسة إلي الدائرة العاشرة دون أي تعديلات في بقية الدوائر الخمس الأولى. وأصبحت الطبيعة القانونية لبلدية الكويت باعتبارها هيئة عامة مستقلة تتكون من المجلس البلدي والجهاز 
التنفيذي للبلدية، وتكون لها الشخصية الاعتبارية، وتخضع لإشراف الوزير ويكون لها ميزانية تلحق بميزانية الوزارات والإدارات الحكومية شاملة لإيراداتها ومصروفاتها.
ويتم تشكيل المجلس البلدي من عشرة أعضاء منتخبين وستة أعضاء معينين بشرط حصول المؤهل الجامعي للاعضاء المعينين فقط. وتحديد مدة ستة أشهر كحد أقصى لرئيس وأعضاء مجلس الوزراء لإقرار توصيات المجلس البلدي في حالة اعتراض وزير الدولة لشؤون البلدية، ومهلة مدتها مئة يوم فقط للمجلس لدراسة المشاريع العامة لإبداء الرأي وإلا انتقلت إلى وزير البلدية لإقراره خلال ثلاثين يوما، بالإضافة إلي وضع تشريعات وعقوبات تساهم في إقرار المخطط الهيكلي العام للدولة والنظافة العامة السكانية وعلاج مخالفات البناء المخالف وقطع التيار الكهربائي ودفع غرامة وصولا إلى الإبعاد الإداري للمقاول المخالف، وتحديث نظام الحفظ للوثائق والملفات والمكاتبات والخرائط 
والمخططات، ونقل بعض من اختصاصاتها إلى جهات حكومية أخرى.
ومن أهم اختصاصات المجلس البلدي وفقا للمادة 21 من القانون رقم 33 / 2016 هي مراقبة تنفيذ القوانين واللوائح المتعلقة بالصحة العامة والنفايات والتنظيم والمباني ونزع الملكية والاستيلاء المؤقت للمنفعة العامة وتقسيم الأراضي والمحلات العامة والمقلقة للراحة والمضرة بالصحة والباعة المتجولين وإصدار التراخيص الخاصة بكل ذلك بالتعاون مع الجهات الأخرى ذات الشأن وغير ذلك من القوانين واللوائح الخاصة بمرافق البلدية العامة. 
كذلك تقرير المشروعات ومواقعها واستعمالاتها في شؤون العمران وتجميل المدن والقرى والجزر والطرق والشوارع والميادين وتوسعها والمجاري والحدائق والتشجير ووضع النظم الخاصة بالإعلانات وكل ما يؤدي إلى تجميل المدينة وحفظ رونقها، والنظر في الاقتراحات التي تقدم إليه من قبل الحكومة أو من أعضاء المجلس في شأن من شؤون البلدية وإصدار قراراته في هذه الاقتراحات، وتنظيم رخص البناء والمكاتب الهندسية، وإبداء الرأي في مشروع المخطط الهيكلي العام للدولة تمهيدا لإصداره بمرسوم، وإقرار لائحة النظافة العامة السكانية.