تاريخ اليوم الأربعاء 21/04/2021

أزمة كورونا... إلى أين؟!

03 أبريل 2021
المحامي رياض الصانع
الأزمة الصحية العالمية لازالت تحصد الأرواح، تتمدد هنا وهناك في بقاع الأرض المختلفة، لتجمد الأنشطة التجارية والاقتصادية وتؤزم الأوضاع الصحية، العالم محصور اليوم ما بين الموجة الثانية والثالثة للوباء، والحلول تنحصر في الحظر الجزئي أو الكلي، ولا حل ثالث لهما، العدو غير المرئي يعرف جيدا تقنيات الهجوم والدفاع، الحكومات الغربية تحاول إنقاذ الاقتصاد بالمساعدات المقدمة للمنتجين والمصنعين والموردين والتجار، بينما الدول السائرة في طريق النمو تأمل انحصار الوباء لعدم قدرتها على تطبيق الحظر الكلي لأن فيه خراب للبلاد والعباد أكثر من ضحايا كورونا. لا توجد إستراتيجية موحدة للقضاء على الوباء، فمدخول الدولة يحدد نوع الإجراء، ولكم أخاف أن تطول الأزمة، حيث من المحتمل أن تتحول إلى أزمة غذاء وصراع آخر من أجل الوجود.
دول العالم مشغولة في إجراءات الدفاع ففي فرنسا صادق برلمانها على القرارات والتدابير الصحية التي أعلنها الرئيس ماكرون للحد من انتشار فيروس كورونا، وتقضي بتوسيع دائرة الحجر ليشمَل جميع الأراضي الفرنسية، وتسري بدءا من مساء السبت ولمدة 4 أسابيع. 
وفي بلجيكا، تستمر الإجراءات الخاصة بمواجهة تفشي فيروس كورونا رغم التبعات السلبية على حياة الناس وخصوصياتهم، وبالرغم من القرار الذي أصدرته محكمة في بروكسل يلزم الحكومة برفع القيود التي فرضتها لمواجهة كورونا بسبب ما تقول إنه بسبب عدم استشارة البرلمان.
 وفي ألمانيا، ومن أجل وقف الموجة الثالثة من الجائحة، أعلنت العاصمة برلين فرض حظر ليلي على التجمعات اعتبارا من الجمعة.
وفي تركيا، تم تشديد الإجراءات، بما في ذلك العودة إلى الإغلاق الكامل في أنحاء البلاد في عطلة نهاية الأسبوع خلال شهر رمضان الذي يبدأ يوم 13 أبريل.
وفي كندا، تتحضر محافظة أونتاريو -وهي أكبر مقاطعات البلاد سكانا- لفرض إغلاق جديد لمدة 28 يوما بسبب تسارع وتيرة الإصابات، في حين أعلنت مقاطعة كيبيك تشديد القيود وإغلاق المؤسسات التجارية غير الأساسية والمدارس.
أما في عالمنا العربي فقد شددت 4 دول من الإجراءات الاحترازية لمواجهة الموجة الجديدة من فيروس كورونا، حيث أعلنت الحكومة في الكويت، الاستمرار في تطبيق حظر التجول الجزئي حتى 22 أبريل الجاري، وفي قطر، قررت السلطات تعليق حضور جميع الطلاب إلى الجامعات والمدارس، في إجراء احترازي عقب الارتفاع الملحوظ في أعداد الإصابات والوفيات بالفيروس خلال الأيام القليلة الماضية. وفي سلطنة عمان، قررت السلطات تعليق الأنشطة الرياضية الرسمية والأهلية ابتداء من الخميس الماضي، وتعليق حضور الطلبة إلى المدارس والاقتصار على التعلم عن بُعد اعتبارا من اليوم الأحد حتى إشعار آخر وفق بيان رسمي. 
العالم محاصر ولا حل سوى باتباع الإجراءات الاحترازية، أو تسريع عملية التطعيم، لأن الوتيرة البطيئة في إعطاء اللقاح تطيل أمد الجائحة، فالكل مل وتعب بدءا من الأطقم الطبية إلى الأطفال الذين حرموا من الحياة الاجتماعية والمدرسية والألعاب الأساسية لتكوين الشخصية، ونحن كذلك تعبنا، لذلك نكتب على أمل تخفيف المصاب ومناجاة الأمل..
 والله من وراء القصد.