وزير الإعلام: جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية تؤكد رعاية القيادة السياسية للإبداع الوطني
قال وزير الاعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب ورئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب محمد الجبري ان جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية تؤكد رعاية القيادة السياسية العليا لكل فكر وطني مبدع.
جاء ذلك في كلمة للجبري مساء أمس السبت خلال حفل توزيع هذه الجوائز للفائزين بها لعام 2019 وتكريم شخصية مهرجان القرين الثقافية بدورته ال26 الشاعر عبدالعزيز البابطين في مسرح عبدالحسين عبدالرضا.
واضاف الجبري ان جوائز الدولة تبين مدى اهتمام الكويت بأبنائها المبدعين في المجالات المختلفة وتقديم القدوة والمثل للأجيال الشابة للعمل بجد وإبداع لخدمة الكويت الغالية.
ورحب بالانابة عن سمو الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء راعي المهرجان وهذه الاحتفالية بكل من ساهم في دعم هذا المهرجان الذي بات اليوم منارة ثقافية وفكرية تجتمع فيها رموز الفكر والابداع كل عام لتقديم ما يثري الحركة الفنية والثقافية في مجالاتها المختلفة.
وأعرب عن سعادته بتكريم المبدعين وتقدير الشخصيات الفعالة والاحتفال بتكريم شخصية المهرجان مباركا له هذا الاختيار والتكريم والتقدير.
وقال الجبري "نهنئ أنفسنا بشخصه الكريم وبجهوده المخلصة واسهاماته البناءة الكبيرة في مجالات دعم الثقافة والتعليم والآداب والتعاون من أجل الحوار الحضاري والتعايش الإنساني على مستوى العالم".
وذكر ان كوكبة المبدعين الذين نحتفل اليوم بتكريمهم حققوا نجاحا مشهودا وإنجازا متميزا عبر أعمالهم الابداعية التي نالوا بفضلها شرف الحصول على جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية.
واشاد بجهود اعضاء لجنة الجوائز تقديرا لدورهم البناء وعملهم الوطني "سعيا لإبراز الوجه المشرق لبلادنا الغالية" حضاريا وثقافيا لتبقى الكويت منارة علم وبناء وملهمة الابداع بالفكر المستنير.
ومن جانبه قال امين عام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب كامل العبدالجليل ان الشاعر البابطين قدم الكثير للكويت وكانت له إنجازات عظيمة في الثقافة والأدب والإنسانية.
واشار العبدالجليل الى ان الرسالة العظيمة التي كرسها البابطين تعكس الوجه الحضاري للكويت مشيدا بكل ما قدمه طوال رحلته المديدة كما هنأ جميع الفائزين بجوائز الدولة تقديرا لما قدموه من إبداعات رائعة استوجبت التكريم.
وتضمن الاحتفال عرض فيلم وثائقي عن شخصية المهرجان باشراف فوزية العلي وتعليق الإعلامي يوسف جوهر وإخراج عبدالله دهان تناول مسيرة البابطين الثقافية وإنشاء مؤسسة تحمل اسمه تفرعت ما بين مجالات الشعر والمكتبة وإصدار الكتب وحوار الأديان والثقافات وإنشاء العديد من الكراسي في الجامعات العالمية خاصة بالثقافة العربية.
وتحدث البابطين خلال الفيلم عن علاقته بالشعر وكيف نظم قصيدته الأولى وهو دون ال15 مشيرا الى تشجيع والده وأخيه عبداللطيف ثم تم تكريم البابطين وأهداؤه مجسما لمدرسة المباركية التي تعد أولى مدارس دولة الكويت.
وتقدم البابطين في كلمة له بالشكر لأعضاء المجلس لاختياره شخصية المهرجان قائلا ان مهرجان القرين اصبح ظاهرة ثقافية بارزة ونشاطا سنويا يضم فعاليات متميزة ويلتقي فيه جمع غفير من المبدعين ورموز الثقافة ليقدموا أنشطة ينتظرها الكثيرون.
واضاف ان أهم إنجازات مؤسسة البابطين الثقافية خلال 31 عاما منذ انطلاقها تتركز في ثلاثة مجالات أولها الشعر حيث اقامت المؤسسة 14 دورة لجوائز الإبداع الشعري في عواصم عدة و12 ربيعا للشعر إضافة إلى إصدار العديد من المعاجم ومنها معجم البابطين للشعراء ومعجم شعراء القرنين ال19 وال20.
واشار الى ان المجال الثاني تركز على موضوع حوار الحضارات والتعايش بين الأديان حيث اقامت المؤسسة ثمانية أنشطة كبرى ما بين ملتقيات ومؤتمرات في عدد من المدن الأوروبية.
وذكر أن المجال الثالث يتعلق بثقافة السلام ومنها اصدار كتابه (تأملات من أجل السلام) والذي تحدث فيه عن السلام العادل وكذلك أهمية التربية والتعليم.
ونوه بما عرضته المؤسسة على الأمم المتحدة من افكار في عامي 2017 و2018 حيث تم اعتماد رؤية المؤسسة بالإجماع مبينا ان المؤسسة تقدمت نحو مرحلة مفصلية في تاريخها عبر اعداد 17 منهجا لثقافة السلام من الحضانة إلى الجامعة وتعاقدت مع نحو 200 جامعة عبر العالم بهذا الصدد.
واعتبر البابطين أن هذه المناهج تمثل مبادرة كويتية وعربية شارك في وضعها رؤساء جمهوريات وحكومات وخبراء من أكثر من 20 دولة من مختلف الثقافات.
وتطرق إلى تعاون المؤسسة مع العديد من الهيئات الدولية كالأمم المتحدة ومحكمة العدل والصليب الأحمر والهلال الأحمر لإقامة المنتدى العالمي الأول لثقافة السلام الذي أقيم في مقر محكمة العدل الدولية حيث تم توقيع اتفاقية لاحتضان الملتقى لعشر سنوات قادمة لافتا إلى تركيز المنتدى الأول على اليمن والعراق وإفريقيا الوسطى.
واشار الى عشرات الكراسي التي تم إنشاؤها في العديد من الجامعات العالمية لتدريس الثقافة العربية إضافة إلى بعثة البابطين في محكمة العدل الدولية.
ومن جانبه ألقى الفنان محمد المنصور كلمة الفائزين بجوائز الدولة معتبرا ان هذا التكريم هو نهج الكويت مع أبنائها المبدعين.
وشهد الحفل توزيع الدروع على الفائزين بالجوائز التقديرية وهم الشاعر بدر بورسلي في مجال الآداب والفنان محمد المنصور في مجال المسرح والدكتورة فتوح الخترش في العلوم الاجتماعية.
وتم ايضا توزيع جوائز الدولة التشجيعية على الفائزين فيها حيث فاز في مجال الفنون التشكيلية مناصفة سعد حمدان عن عمله (الحداثة والواقعية) وفواز الدويش عن عمله (الحرية).
وفي التمثيل المسرحي فاز بها مناصفة عبدالله التركماني عن مسرحية (صدى الصمت) وأحمد الحليل عن مسرحية (من قال ماذا) وفي الإخراج التلفزيوني فازت راقية المتعب عن (روح الكويت) وفي الإخراج الإذاعي خالد المفيدي عن (إمبراطورية الشمس).
وفي مجال الآداب فاز في القصة القصيرة فيصل الحبيني عن (ابناء الأزمنة الأخيرة) وفي أدب الطفل فاز محمد الباذر عن (صغار على الحرب) وفي الترجمة إلى العربية الدكتورة فازت نجمة ادريس عن (الجلطة التي أنارت بصيرتي).
أما في مجال العلوم الاجتماعية ففاز في الدراسات التاريخية الدكتور عايد الجريد عن عمله (الكويت ومقاطعة الكيان الصهيوني) وفي العلوم السياسية فاز علي العوضي عن (الحركة الوطنية في الكويت والعدوان الثلاثي على مصر).