الجزائريون يشيعون جثمان قائد أركان الجيش وسط العاصمة
شيع الجزائريون اليوم الأربعاء جثمان نائب وزير الدفاع قائد أركان الجيش الجزائري الفريق قايد صالح إلى مقبرة (العالية) وسط العاصمة الجزائر.
وجرت مراسيم تشييع الجنازة بحضور كبار المسؤولين وبينهم رئيس الجزائر الجديد عبدالمجيد تبون ورئيس الوزراء صبري بوقادوم وأعضاء الحكومة بالإضافة إلى قائد أركان الجيش الجزائري بالنيابة اللواء السعيد شنقريحة.
ورافق المشيعون المركبة العسكرية التي تقل جثمان الفقيد المسجى بالراية الوطنية إلى مقبرة (العالية) انطلاقا من (قصر الشعب) حيث شهدت مختلف الشوارع والطرق ازدحاما كبيرا بالوافدين لتوديع الفقيد.
وكانت مسيرة شعبية خرجت في الجزائر العاصمة اليوم الأربعاء لتخليد صالح وحضور مراسم تشييع جنازته بعد توفي الاثنين الماضي بنوبة قلبية عن عمر ناهز 80 عاما وذلك بعد يومين فقط من تكريمه في حفل تنصيب الرئيس الجزائري الجديد تبون.
ورفع المشاركون في المسيرة الاعلام الوطنية وصور الراحل مرددين عبارات تدعو لتخليد روحه واشادات بمساره الثوري والعسكري لكونه "تعهد بعدم إراقة دم الجزائريين طوال عشرة أشهر من الحراك الشعبي ولم يخلف وعده".
ويأتي رحيل صالح بعد ان هنأ الشعب الجزائري وافراد الجيش على نجاح الانتخابات الرئاسية التي جرت الخميس الماضي قائلا "حرصنا على عدم إراقة قطرة دم واحدة وتأكد الجزائريون من صدق نوايانا".
وترك الفقيد بصمة في تاريخ الجزائر الحديث فبرز اسمه بقوة خلال الأحداث المتلاحقة التي شهدتها مؤخرا والتي بدأت بإحتجاجات شعبية عارمة رافضة لترشح عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة التي تنحى على اثرها.
واهدى الرئيس الجزائري الجديد تبون وسام الاستحقاق لصالح تقديرا لجهوده في ثورة التحرير ومساهمته في تحديث الجيش الوطني وصونه سيادة الجزائر وحماية الدولة ومؤسساتها بالاضافة الى مرافقته للشعب في انتفاضاته بسلمية ومسؤولية.
والقى تبون ووزراء وكبار المسؤولين في الدولة وقادة الجيش النظرة الأخيرة على الفقيد بقصر الشعب بحضور أفراد عائلته.

وقرر الرئيس الجزائري اقامة حداد وطني على روح الفقيد لمدة ثلاثة أيام ولمدة سبعة ايام بالنسبة للجيش.