الرئيس الغانم: الاحتلال الاسرائيلي يستقوي بصمت العالم
اكد رئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم أن الاحتلال الاسرائيلي يستقوي بصمت المجتمع الدولي ازاء جرائمه مشددا على أن الصمت الدولي هنا ليس حيادا او توازنا.

وقال الغانم ان الصمت الدولي يفاقم اليأس ويقتل الأمل بالنسبة لشعوب المنطقة وخاصة الشعب الفلسطيني وهذا يمكن أن يؤدي إلى انفجار بشري لا أحد في العالم محصن من آثاره وتداعياته.

جاء ذلك في كلمة للغانم اليوم أمام الجمعية العامة لمؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي الـ 141 المنعقد حاليا في العاصمة الصربية بلغراد تحت عنوان (دور البرلمانات في تعزيز القانون الدولي والمساهمة في التعاون الإقليمي).

وتساءل الغانم في بداية كلمته " اذا سألتكم أين يكمن المثال الصارخ والواضح في انتهاك القانون الدولي ؟ بحيث يكون هذا الانتهاك قديما ومزمنا ، مستمرا ومتواصلا ، ممنهجا ومنظما ".

واستطرد الغانم قائلا " أنا متأكد من ان الجميع هنا ومن مختلف المجموعات الجيوسياسية ، ستبرق في ذهنه للوهلة الأولى،، مأساة الشعب الفلسطيني والاحتلال الإسرائيلي الغاشم، لأنه الأقدم ولأنه المتواصل بلا هوادة ولأنه الأكثر خرقا لكل قانون دولي ، ولكل اتفاقية عالمية ، ولكل شرعة ، دينية او وضعية ".

وقال" ان أكثر ما يبعث على الحزن والأسى والشعور بالذنب والعار الإنساني ، هو ان هذا المثال لانتهاك القانون الدولي ، بدءا من عنوانه العريض وهو الاحتلال ، مرورا بعناوين القتل والتهجير والاستيطان ، انتهاء بعناوين تدمير الشجر والحجر والافتئات على ثقافة الأرض ورائحتها التاريخية وحقيقتها الجغرافية ، هو انتهاك مستمر ومتواصل ، ويقابل بصمت دولي مريب ".

وقال " واذا كان هناك من يدعي بأنه لا يقف مع الاحتلال ولا يجاريه في خطواته ، ولا يشجعه على استمراء القمع والغطرسة فأقول له : ان الكيان الغاصب لا يتحرك بوحي من دول قليلة تدعمه وتسانده فقط ، بل بدافع معرفته ويقينه ان الآخرين صامتون وعاجزون ولا يتحركون ".

وخاطب الغانم المؤتمر قائلا " ان الصمت هنا ليس حيادا أيها السادة والسكوت هنا ليس توازنا، بل هو تفويض على بياض ، لكيان يستقوي بهذا الصمت ، ويعمل بمقتضاه ".

وقال" فقط أنظروا في عناوين مناقشاتنا العامة طيلة السنوات الماضية، ما هو القاسم المشترك بينها ؟ نتحدث عن العنصرية ، فتبرز إسرائيل، نتحدث عن اللاجئين ، فيكون مثالنا الحي إسرائيل، نتحدث عن انتهاك حقوق الأطفال ، فتكون إسرائيل شاهدنا الأول، نتناقش عن ظلم الأقليات ، فاذا بهذا الكيان الغاصب مادة دراسية لهذا الموضوع ".

وتساءل الغانم" هل هي صدفة ؟ أن يكون هذا الكيان المحتل مثالا حيا وعمليا ، يناقض كل ما ينادي به الاتحاد البرلماني الدولي ".

وأضاف " وها نحن اليوم ، نناقش موضوع القانون الدولي وتعزيزه فاذا بنا أمام الكيان الوحيد في العالم ، الذي يرى نفسه أكبر من قرارات الأمم المتحدة ومباديء الشرعية الدولية، الكيان الوحيد الذي صدرت بحقه أكثر القرارات الدولية ، المدينة والمستنكرة والشاجبة، الكيان الوحيد الذي تجمع كل منظمات حقوق الانسان ، وكل نشطاء السلام ، وكل انصار البيئة ، وكل المبشرين بالتعايش ، على انه المثال الصارخ في انتهاك حقوق الإنسان ".

وقال" في أمريكا اللاتينية البعيدة، في آسيا، في أوروبا ، في أفريقيا، في كل مكان، هناك اجماع شعبي وأهلي ، على رفض ممارسات هذا الكيان ومع كل هذا ، نحن عاجرون على التحرك وماذا كانت النتيجة ؟ استمرار الكيان الغاصب في صلفه وتحديه ولا مبالاته بكل العالم".

وقال الغانم" قبل عامين ، جئنا الى هذا المؤتمر وظلال القرار الأحادي باعتبار القدس عاصمة للكيان الغاصب ، ماثلة أمامنا ، ولم نفعل شيئا، وفي المؤتمر الماضي ، أتينا على وقع قرار هذا الكيان بضم هضبة الجولان المحتلة ، ولم نفعل شيئا، واليوم ، نحضر هذا المؤتمر ، وللتو رئيس وزراء الاحتلال يعلن عن نيته بضم غور الأردن ".

وقال الغانم" ماذا بعد ؟؟ هل سيلتزم المجتمع الدولي ، وخاصة البرلماني منه ، الصمت المطبق ؟؟وما هي الرسالة التي نريد ايصالها الى الفلسطينيين بهذا الصمت ".

واختتم الغانم كلمته قائلا " بصمتكم هذا ، انتم تربون اليأس ، وترعون الإحباط ، وتسوقون للعزلة ، وتراكمون الغضب ، وتقتلون الأمل وتشجعون الإرهاب وهذه كلها مشاعر وعواطف ، تدخل كمواد أولية ، في صناعة انفجار بشري ، له تأثير القنبلة النووية ".

وأضاف " صدقوني، سيسمع العالم بأسره دوي الانفجار فالعالم يجني ما يزرع ولا أحد محصن هنا،، لا أحد ".