النهي عن ترويع المسلم
أ. د. بدر عبدالرزاق الماص
المسلم آمن في وطنه، وبينه وبين أخيه المسلم، في سلوكه، بل اعتبر الإسلام ترويع المسلم ظلما عظيما.
أخرج البزار والطبراني وابن حبان، عن عامر بن ربيعة رضي الله عنه، أن رجلاً أخذ نعل رجل فغيبها، وهو يمزح فذكر ذلك لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال النبي (صلى الله عليه وسلم): «لا تروعوا المسلم فإن روعة المسلم ظلم عظيم».
بل ذهب الإسلام إلى النهي عن النظرة الكريهة، والمفزعة والمروعة من المسلم لأخيه المسلم.
أخرج أبو الشيخ الأصبهاني أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: «من نظر إلى مسلم نظرة تخيفه فيها بغير حق أخافه الله يوم القيامة».
إذاً فما العقوبة:
لاشك في أن عقاب وجزاء الترويع والإفزاع والهلع في الآخرة، فقد قال (صلى الله عليه وسلم) فيما أخرجه الطبراني: «من أخاف مؤمناً كان حقاً على الله أن لا يؤمنه من إفزاع يوم القيامة».
- ونهى الإسلام على أن يشير المسلم إلى أخيه بالسلاح، فقد أخرج الشيخان أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: «لا يشر أحدكم إلى أخيه بالسلاح، فإنه لا يدري لعل الشيطان ينزع في يده، فيقع في حفرة من النار»، ومعنى ينزع: يرمي ويفسد، وأصل النزع: الطعن والفساد.
- وفي المرحلة الأخيرة من هذا الترويع النهي عن القتال.
فقد أخرج الشيخان أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: «إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فالقائل والمقتول في النار».
من هنا يتأكد لنا أن المجتمع الإسلامي مجتمع إيماني، متكافل اجتماعيا، ومترابط خلقيا، ومتماسك بروابط ووشائج القربي، وأواصر المحبة والإيمان، هو مجتمع متعاون على البر والتقوى، ومتباعد عن الإثم والعدوان.