«الميزانيات»: 16.4 مليار دينار إيرادات مقدرة للسنة المالية الجديدة
ناقشت لجنة الميزانيات والحساب الختامي البرلمانية مع وزارة المالية تقديرات الإيرادات وتقديرات الباب الأول للمصروفات (تعويضات العاملين) الواردة في مشروع القانون بربط ميزانية الوزارات والإدارات الحكومية للسنة المالية الجديدة (2019-2020).
 
 
وقال رئيس اللجنة النائب عدنان سيد عبدالصمد في تصريح صحافي إنه وفقا لعرض وزارة المالية فإن الإيرادات المقدرة في ميزانية السنة المالية الجديدة بـ 16.4 مليار دينار بزيادة 9% عن تقديرات الميزانية السابقة.
 
وأضاف أن الإيرادات النفطية شكلت 88% من تلك التقديرات بحجم انتاج مقدر بـ 2.8 مليون برميل على أساس سعر قدره 55 دولارا.
 
 
وأشار عبدالصمد إلى أن اللجنة لاحظت زيادة تكاليف الإنتاج النفطي لتصل إلى 2.7 مليار دينار وذلك بسبب إعادة مجلس الوزراء رصد بعض التكاليف (تكاليف التمويل المستردة) التي سبق أن أصدر فيها رأيه في السنة المالية السابقة بعدم تضمينها في الميزانية العامة للدولة برغم أن وزارة المالية كان لها رأي واضح من أن هذه التكاليف ليس لها علاقة بالإنتاج.
 
 
ولفت إلى أن تكاليف الإنتاج النفطي تضمنت تقديرات بـ 93 مليون دينار لسداد فوائد القروض لمؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة وذلك بعدما وافق مجلس الوزراء مؤخرا على تمويل مشاريع مؤسسة البترول عن طريق الاقتراض بقيمة 16 مليار دينار.
 
 
وأكد أن هذا أمر تتحفظ عليه اللجنة خاصة وأن لدى مؤسسة البترول احتياطي محتفظ به يبلغ 17 مليار دينار منها 52 % مستثمرة على هيئة ودائع وسندات وأوراق مالية حتى آخر حساب ختامي معتمد.
 
 
وبين أنه يفترض تشغيل هذه الأموال لصالح المشاريع النفطية التي تدعم الجانب التشغيلي للمؤسسة وألا يكون اللجوء للاقتراض إلا بعد دراسة الفائدة الحقيقية من أن الاقتراض أقل تكلفة من استخدام احتياطاتها المالية.
 
 
وفيما يخص التقديرات غير النفطية، أشار عبدالصمد إلى أن اللجنة لاحظت أن بعض التقديرات بحاجة لإعادة نظر كي تكون هناك مواءمة بين التقدير والتحصيل وهو ما وعدت وزارة المالية بدراسته.
 
 
وأوضح أن من بين تلك التقديرات على سبيل المثال وليس الحصر أن إيرادات الضرائب والرسوم الجمركية والضرائب على الدخل والأرباح انخفضت تقديراتها لتصل الى 532 مليون دينار في حين أن بيانات وزارة المالية للحساب الختامي 2018/2019 الذي أقفل مؤخرا تشير الى وجود ارتفاع في هذا الجانب.
 
 
وأشار إلى أنه من المقدر أن تكون نقطة التعادل بين الإيرادات والمصروفات المقدرة في ميزانية السنة المالية الجديدة بعد استقطاع نسبة 10% لاحتياطي الأجيال القادمة بـ 80 دولارا، الأمر الذي يشير إلى أن العجز المتوقع في الميزانية قد يكون أقل مما هو عليه إذا ما ارتفعت أسعار بيع البرميل والتي تتراوح حاليا بـ 71 دولارا. وقال عبدالصمد إن اللجنة ناقشت تقديرات الباب الأول للمصروفات (تعويضات العاملين) والذي سيوجه لدفع المرتبات والتأمينات الاجتماعية وتعويضات نهاية الخدمة لموظفي الوزارات والإدارات الحكومية والمقدرة بـ 7.7 مليار دينار بزيادة قدرها 7% عن الميزانية السابقة.
 
 
وأوضح ان أسباب ذلك تعود إلى زيادة وظائف الكويتيين المدنية والعسكرية في حين أن وظائف غير الكويتيين قلت من 91 ألف إلى 88 ألف وظيفة.
 
 
وأكد أن اللجنة نوهت إلى أن بعض المشاريع الكبرى أسندت لها عقود لإدارتها وتضمنت فيها وظائف لغير الكويتيين بالإضافة الى من يستعان بخدماتهم لغير الكويتيين والمعينين على بند المكافآت، مما يتطلب وجود رؤية شاملة بوضوح أكبر حول أعداد غير الكويتيين التي تتحملها الميزانية.
 
 
ولفت عبدالصمد إلى أن إجمالي تكلفة وظائف الكويتيين المدنية والعسكرية تبلغ 7 مليار دينار وبنسبة 92% مما هو مقدر في هذا الباب، أما تكلفة وظائف غير الكويتيين فإنها تبلغ 653 مليون دينار وهي تشكل 8%.
 
 
وبين عبدالصمد أن الميزانية تتضمن مبلغا وقدره 320 مليون دينار كاعتماد تكميلي يفترض توجهه قانونا نحو التعيينات الجديدة خاصة بعدما تبين للجنة أنه بدأ يستخدم لغير الأغراض المخصصة له، وهو ما أكده ديوان المحاسبة وأن اللجنة بصدد استلام تقرير بهذا الشأن.