د. سامي ناصر خليفة يكتب : مسلم البراك .. إلى الحرية
د.سامي ناصر خليفة
هل ستزحف ألوف مؤلفة إلى مقره لمبايعته وترديد الشعارات السابقة من جديد.. أم سيكتفي بضع مئات بالسلام عليه؟!

هل سيخطب في جموعه بنفس خطابه السابق في تحركات كرامة وطن.. أم سيكون أكثر دبلوماسية وأقل جرأة؟!

هل سينتقم من الذين باعوه في وضح النهار ليقسّم المعارضة بمنطق من ليس معي فهو ضدي.. أم سيتغير الحال؟!

هل سيواجه حلفاء الأمس من الذين كسروا المقاطعة منتقدا إياهم.. أم سيلتزم الصمت أو العتب الخجول أو الرضا المبطن؟!

هل سيعلن عن حراكه الجديد بثوب جديد وخطاب جديد.. أم سيركن إلى بيته صامتا مراقبا ومترقبا كما فعل السعدون والسلطان؟!

هل سنراه توافقيا مجاملا كما يتوقع البعض لأي سجين تنتهي مدة حبسه التأديبي.. أم تصادميا مشاكسا كما عهدناه؟!

هل سيمارس الفجور في الخصومة مع مخالفيه وعلى رأسهم الحكومة والنواب الموالين لها.. أم سيفتح قلبه وعقله للجميع؟!

هل سيخرج محتفظا بلياقته السياسية عارفا من له ومن عليه.. أم سيكون محبطا عاجزا ويحتاج إلى الوقت؟!

هل سيقبل بالمساومة وبلغة الأخذ مقابل العطاء.. أم سيستمر بترديد شعار "إما نكون اللي نبيه أو عسانا ما نكون"؟!

هل سيستمر في مقاطعته لقانون الصوت الواحد الانتخابي.. أم سيكون أكثر براغماتية ويعلن كغيره عن قبوله الأمر الواقع؟!

هل سيستمر في المطالبة بالحكومة المنتخبة ورئيس الوزراء الشعبي وتغيير قانون الانتخاب وغيرها من مطالب حراك "كرامة وطن".. أم سيكتفي بمطالب المعارضة في المجلس الحالي والمتعلقة بعودة الجناسي المسحوبة وإلغاء قوانين أقرت في المجلس السابق كقانون المسيء والجرائم الالكترونية وغيرها؟!

هل سيغير تكتيكه في العمل السياسي مع استمرار التزامه المبدأ الذي سار عليه.. أم سيغير كلاهما؟!

باختصار..

هل سيستمر مسلم البراك الذي نعرفه.. أم للظروف الجديدة أحكامها؟!

وهل سيكون رجل المرحلة.. أم للمرحلة الجديدة رجالها؟!