النشاط المدرسي بحاجة إلى التفعيل
فاطمة سلمان الصقر
كما هو متعارف عليه، أن النشاط المدرسي: هو ذلك البرنامج الذي تقوم المدرسة بتنظيمه، وهو برنامج متنوع ثقافي اجتماعي، علمي فني، يتوافق مع البرنامج التعليمي، حيث يقبل عليه الطلبة برغبتهم، كل حسب موهبته، وبشكل مشوق، والنشاط المدرسي، يهدف إلى تحقيق أهداف تربوية، سواء ارتبطت هذه الأهداف بتعليم المواد الدراسية، أم باكتساب خبرات، أو مهارات، أدبية وعلمية في داخل الفصل أو خارجه، وفي أثناء اليوم الدراسي، أو بعد انتهاء الدراسة، على أن يؤدي ذلك إلى نمو في خبرة الطلبة، وتنمية مواهبهم وقدراتهم واهتماماتهم في الاتجاه المرغوب فيه.
 
والتربية الحديثة تعتقد بأن غاية النشاط المرجو، هي تنمية القن، استجابة الطالب لعمل حقيقي وفعال، والطالب يكتسب صفات أخلاقية مهمة عن طريق جهده الخاص، من خلال الإشباع اليومي لحاجته الفردية، لأن اقتناع الفرد واحترامه لذاته، يوفر على المجتمع مشقة المشكلات الشخصية، التي يستطيع الفرد أن يحلها بجهوده الذاتية. وكلما استطاع الإنسان بقوته الذاتية إرضاء حاجته الشخصية، عرف كيف يقدر القيم المادية والفكرية، القدرات والفكر من خلال ممارسة نشاط عملي يكسب الممارس مهارات إضافية لميوله مثل الرسم والرياضة والابتكارات والتأليف المسرحي والأداء الحركي، وللنشاط دور مهم في بناء الفرد جسمياً وعقليا ونفسيا واجتماعيا وإنسانيا، ويجمع التربويون على أهمية النشاط المدرسي في رفد العملية التربوية، والكشف عن ميول الطلبة وتنمية مهاراتهم، وتفجير قدراتهم، حتى أصبح هذا النشاط جزءا مهما من المناهج الدراسية، لتحقيق الآتي
 
1- تهيئة مواقف تربوية محببة إلى نفس التلميذ، ويمكن من خلالها تزويده بالمعلومات والمهارات المراد استيعابها وتعلمها، تحقيقا لأهداف المنهج المدرسي المقرر.
 
2- تفعيل أثر الخبرات التعليمية في الحياة التعليمية
 
3- اكتشاف المواهب والعمل على تنميتها وتوجيهها في الاتجاهات السليمة
 
4- علاج بعض الحالات النفسية التي يعانيها البعض من الدارسين، مثل: الخجل والتردد والإنطواء
 
5- ربط الحياة المدرسية بالحياة الاجتماعية للطلبة
 
6- تدريب الطلبة على حب العمل واحترام العاملين وتقديرهم
 
7- تدريب الطلبة على الانتفاع بوقت فراغهم فيما يفيدهم، وفي ذلك وقاية لهم من التعرض للانحراف
 
8- تنشئة الطلبة على تخطيط العمل وتنظيمه، وتحديد المسؤولية
 
9- تنشئة الطلبة على العمل التعاوني، والروح الرياضية.
 
ومن كل ذلك نرى أهمية النشاط المدرسي الذي بحاجة إلى التفعيل بشكل أكثر في مدارسنا بالكويت.