76 مليون دولار لإنشاء صندوق حماية الآثار بمناطق النزاع
تعهد المشاركون في مؤتمر (الحفاظ على التراث الثقافي المهدد بالخطر) اليوم الاثنين بتقديم 6ر75 مليون دولار لانشاء صندوق لتمويل آليات لحماية الآثار في مناطق النزاع وايجاد ملاذات آمنة لهذه الآثار المهددة بالإضافة الى ثمانية ملايين دولار أخرى خصصت للدعم المادي واللوجستي.

وشارك في المؤتمر الذي عقد في متحف اللوفر بباريس وفود من 40 دولة ومنظمة وكيانا لدعم الجهود الدولية لحماية التراث الثقافي في مناطق الصراع حول العالم.

وحضر المؤتمر من دولة الكويت ممثل سمو أمير البلاد وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الإعلام الكويتي بالوكالة الشيخ محمد عبدالله المبارك الصباح وسفير دولة الكويت لدى فرنسا سامي محمد السليمان.

وأعرب المشاركون في المؤتمر الذي يأتي تتمة لاجتماع عقد في أبوظبي خلال نوفمبر الماضي بمبادرة فرنسية إماراتية ورعاية من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو) عن رغبتهم في حماية التراث الثقافي المهدد في عدد من الدول التي تشهد صراعات وخاصة العراق وسوريا وأفغانستان وليبيا ومالي.

وفي محاولة لحماية التراث الثقافي من تلك التهديدات وترميم المواقع والقطع الاثرية جار العمل على انشاء مؤسسة (التحالف الدولي لحماية التراث في مناطق الصراع المسلح) وسيتخذ من مدينة جنيف السويسرية مقرا لها.

ومولت كل من دولة الامارات العربية المتحدة وفرنسا انشاء مؤسسة (الف) وستعمل على جمع الأموال لمشاريعها وإقامة منشآت لجمع القطع الاثرية لحمايتها من التلف والسرقة.

وستتعاون المؤسسة مع منظمة (يونسكو) التي تعمل في هذا النطاق ولكن بتمويل محدود من جانبها.

وقال رئيس معهد العالم العربي في باريس جاك لانغ في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) على هامش مؤتمر اللوفر "ان مؤتمر اليوم يمثل دليلا على اهتمام العالم بمعالجة مشكلة تدمير التراث الثقافي" مشيدا بكرم دول الخليج العربية وخاصة دولة الكويت والمملكة العربية السعودية لما ابدتاه من تضامن وما قدمتاه من أموال لهذا المشروع.

وأضاف لانغ ان الكويت والسعودية دائما ما تفيان بوعودهما لافتا الى أن دول الخليج العربية استحوذت على ما يقرب من 50 بالمئة من التعهدات المالية التي خرج بها المؤتمر اليوم.

وأوضح ان دول الخليج كان لها القيادة وستتبعها باقي الدول "متى يرون تحركات ملموسة مستقبلا".

ولفت في هذا الصدد الى ان الصين "أعلنت انها ستساهم ماديا على قدر مستواها الاقتصادي" بدون تحديد مبلغ معين "الا انها عرضت استضافة متحف بكين للقطع الاثرية".

وكان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند قد شدد خلال كلمته في افتتاح مؤتمر اللوفر على أهمية العمل الذي جرى التحضير له لاقامة المؤسسة معربا عن مواصلة بلاده لدعم جهودها بالتعاون مع دولة الامارات.

كما اعرب عن اسفه إزاء عمليات التدمير للتراث الثقافي التي حدثت في العديد من الدول التي تشهد صراعات.

وشدد في هذا الصدد على ان سلوك ما يسمى تنظيم (داعش) " قد اسفر عن مشهد مريع للتدمير" في العراق وسوريا وخاصة في مدينتي تدمر وحلب وفي دولة مالي.

واعرب اسفه لتدمير العديد من الاثار والمواقع التاريخية ونهب ثرواتها مؤكدا ان هذا المؤتمر يبعث الامل وستعمل المؤسسة من خلال مجلس إدارة وميزانية مستهدفة 100 مليون دولار قال المشاركون في المؤتمر انهم اقتربوا من تحقيقها ورجحوا إمكانية ان تتعداها التعهدات.