طالبوا بالاصطفاف لمواجهة المؤامرة الدولية على الرياضة الكويتية
الشباب في رسالتهم إلى «فيفا»: ارفعوا الإيقاف المفتعل عن الرياضة الكويتية
لا لعودة الاتحادات المنحلة ويجب معاملتها كنظيرتها في الدول الأخرى بالاعتماد على مواردها الخاصة وعدم استنزاف أموال الدولة
كيف تطالب «الفيفا» بعودة اتحادات عليها مخالفات مالية وإدارية؟ أليس ذلك يخالف الواقع والقانون ويشجع على التجاوزات؟
مطلوب من «الفيفا» التعامل مع الحقائق بعدالة وشفافية في رفع الإيقاف وتحقيق المطالب الشعبية
مساعد الفوزان لـ «الكويتية»: المشكلات الرياضية مع الدول الأخرى تحل في زمن قياسي.. والكويت تواجه تعنتا مستهجنا
عبدالله العنزي: عناد «فيفا» غير مبرر.. وماذا نتوقع من مؤسسة دولية اشتهرت بفضائح الرشى والتجاوزات المالية؟!
علي أشكناني: ادعاءات الاتحاد الدولي تجاه الكويت هرطقات ساذجة «لا يقبل بها حتى في جمهوريات الموز»!
خالد الفضلي: المراسلات الكويتية الأخيرة عبرت عن رغبتها الصادقة بفتح صفحة جديدة
بدر الزايد: يجب الوقوف صفاً واحداً تجاه هذه المؤامرة ومحاسبة المتسببين في الإيقاف الرياضي
بدر الظفيري: علينا التوجه للمجتمع الدولي ومخاطبة الأمم المتحدة لرفع الإيقاف


عمت حالة من السخط العام في الشارع الشبابي المحب للرياضة بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص، ويحرص على الدوام على متابعة مباريات الكرة المحلية والدولية لاسيما الاوروبية منها، بعدما لمس تعنتا واضحا من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم اثر اصراره على تنفيذ شروطه الثلاثة لرفع الإيقاف عن كرة القدم الكويتية، والمتمثلة بعودة مجلس إدارة اتحاد الكرة المنحل، وتعديل القوانين الكويتية التي يراها هو واللجنة الاولمبية الدولية والاتحادات التابعة لها بانها لا تتوافق مع الميثاق الأولمبي، والتنازل عن القضايا المرفوعة ضده واللجنة الأولمبية الدولية من قبل الجهات الكويتية.
 
«الكويتية» التقت بعدد من الشباب المهتم بالرياضة وغير المهتم بها على حد سواء في استطلاع سريع للرأي الشبابي عما وصلت إليه الأحداث بين الحكومة ومجلس الأمة الكويتي من جهة والاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» والأولمبية الدولية من جهة أخرى، وفي ما يلي التفاصيل:
 
أكد مساعد الفوزان لـ «الكويتية» أن هذه الأحداث المتسلسلة بشكل مستهجن لا تحدث في الكويت، وبحكم متابعتنا للكثير من القضايا والمشاكل الرياضية التي تحدث في الساحة الدولية نشهد انفراجا سريعا للأزمات بين الدول والمنظمات الرياضية الدولية، فما أن تحدث مشكلة إلا ويتم الوصول إلى حل جذري لها وخلال زمن قياسي، مقارنة بما يحدث معنا في الكويت، حيث إن المشكلة أخذت سنوات عدة دونما الوصول إلى حل على الرغم من المبادرات المتعددة، والاجتماعات المتكررة بين المسؤولين عن الرياضة الكويتية ونظرائهم في المؤسسات الدولية على الطرف الآخر، وهذا الأمر يتطلب معه تحريك دعاوى قضائية من الجهات الكويتية تجاه مسؤولي اللجنة الأولمبية الدولية والاتحاد الدولي لكرة القدم».
 
وطالب الفوزان بتحركات رسمية وشعبية من قبل جميع المؤسسات الرسمية والأهلية لكشف تلك المؤسسة إلى العالم بالوثائق والأدلة التي أعلنها المسؤولون عن الرياضة في الأشهر القليلة الماضية، وذلك تمهيدا لوضع اللجنة الأولمبية الدولية ومعها «فيفا» بموضع المتهم أمام العالم، تمهيدا لاتخاذ إجراءات اشد قسوة تجاههم وبما يضمن استعادة كامل حقوقنا والتعويض عن الاضرار الناجمة من الايقاف الرياضي الدولي.
الفساد أسقط أبرز مسؤولي «فيفا»
من جانبه، صب عبدالله العنزي جام غضبه على الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» بسبب تعنته في عدم إبداء مرونة في موقفه تجاه التعاون الذي ابداه مجلس الأمة بحلته الجديدة، والكتب الرسمية المرسلة من الحكومة والتي تؤكد خلالها بأنها تسعى وخلال فترة زمنية قصيرة إلى تعديل القوانين التي تتعارض مع الميثاق الأولمبي.
 
وأضاف: «الاتحاد الدولي لكرة القدم مؤسسة دولية اشتهرت بالفضائح المزلزلة في السنوات الأخيرة، واستشرى فيها الفساد حتى اسقط ابرز مسؤوليها الفساد منهم سيب بلاتر وميشيل بلاتيني من بعده وآخرون، ولا نتوقع منهم تفهما أو تعاونا، وعلينا الاصرار على موقفنا الثابت تجاه القضية الرياضية، وعدم الرضوخ إلى مطالب المتعنتين اصحاب الأهداف التي تتنافى والروح الرياضية والقيم العالية التي بنيت عليها تلك المؤسسة حال نشأتها».
 
عبدالله العنزي ذكر أن الرياضة الكويتية برمتها تأثرت بالإيقاف الدولي الجائر على الرياضة الكويتية، ولم ينحصر الضرر على كرة القدم فقط.
 
وقال لـ «الكويتية»: للأسف جميع الالعاب تضررت واعرف كثيرا من الشباب الرياضي المحبط والذي اصبح يفكر وبشكل جدي بترك ممارسة الرياضة بسبب عدم قدرته على تمثيل بلده في البطولات الخارجية، خاصة وأن هذا بمثابة الحلم والدافع لأغلب الشباب المنتمي للاندية، ولكن للأسف ليس هناك من يهتم في المؤسسات التي تعتقد مخطئة بأنها ترعى مصالح الشباب والرياضة في شتى دول العالم».
الهدف تعقيد الملف وليس ايجاد صيغة توافقية
بدوره، سخر علي أشكناني من الاسطوانة التي تكررها دائما وهي تعارض القوانين المحلية مع الميثاق الأولمبي، مضيفا «هذا الادعاء لا يعدو كونه هرطقات ساذجة لا يقبل عقل أو يصدقها أي متابع رياضي، ولا يؤخذ بها حتى في جمهوريات الموز في وسط إفريقيا، وهي في أساسها لتعقيد الملف بغية الوصول إلى غاية في نفس مسؤولي الهيئات الرياضية الدولية، وليس لإيجاد صيغة توافقية بين الحكومة والمجلس من جهة والمؤسسات الرياضية الدولية من جهة أخرى».
 
واكد أشكناني لـ «الكويتية» أن هذه الغمة على الشباب الرياضي ستنقشع عاجلا أم آجلا، وجل ما نحتاجه هو التعاون فيما بيننا، وتغليب المصلحة العامة عمن سواها من أجل غد افضل لشبابنا الرياضي.
 
سيناريو معد مسبقا
من ناحيته، استهجن خالد الفضلي الردود السريعة من المنظمات الدولية على المراسلات الكويتية المتعددة، سواء تلك التي أرسلتها الحكومة ممثلة بوزارة الشباب أو تلك التي أرسلها مجلس الأمة عبر لجنة الشباب والرياضة، والتي تضمنت صيغة واضحة للعيان وتعبر عن رغبة كويتية صادقة لفتح صفحة جديدة في العلاقة بين الطرفين، أساسها التعاون والثقة المتبادلة ومصلحة الشباب الرياضي بالدرجة الأولى، ولكن وبما لا يدع مجالا للشك يبدو أن الردود كانت جاهزة ومعلبة مسبقا تنتظر أي رسالة كويتية لترد عليها قبل فتحها، والتمعن بمحتواها جيدا، وهذا يظهر أن هناك نوايا مسبقة وعدم رغبة في التعاون مع الجهات الكويتية المسؤولة عن الرياضة، ووضع العقدة في المنشار لتنفيذ سيناريو معد مسبقا لكي تسير فيه الرياضة الكويتية، ويهدف إلى تدميرها والحاق اقصى ضرر بشبابها الرياضي.
 
صف واحد تجاه المؤامرة الدولية
من جهته، أكد الشاب بدر الزايد لـ «الكويتية» أن الضرر كبير وبالغ الخطورة على الرياضة الكويتية بشكل عام نتيجة الإيقاف الرياضي، مضيفا أن «هذه المؤامرة الدولية أدت إلى نتائج وخيمة على الرياضة الكويتية، يتطلب معها الوقوف صفا واحدة لمنع أن تحدث شرخا مضاعفا في الجسد الرياضي الكويتي، وكذلك للتصدي لتقليل الأضرار البالغة التي ألحقها الإيقاف الدولي للرياضة والرياضيين»، مطالباً «الفيفا» بضرورة رفع الإيقاف الرياضي المفتعل.
 
وذكر الزايد بمواقف الرجل الكويتي ومدى صلابته عندما يتعرض للظلم، وقال «معروفة هي صلابة الرجل الكويتي ومواقفه التي يشهد لها القاصي والداني، وعليه يجب علينا أن نخرج برؤية رسمية وشعبية تجاه هذا التعنت الدولي من قبل المؤسسات الرياضية الدولية، وكشفه أمام العالم والمطالبة بمحاسبة المتسببين».
 
إشراك المجتمع الدولي لحل الأزمة الرياضية
بدوره ذكر بدر الظفيري لـ «الكويتية» ان مسلسل الإيقاف الدولي طال أكثر مما يجب، وعليه يجب اتخاذ خطوات واضحة للعيان، تسفر في مجملها عن رفع دائم للإيقاف وعدم التهديد به مجددا، وأضاف «أقترح مخاطبة المجتمع الدولي من خلال الأمم المتحدة بهذا الملف، وكافة المؤسسات الدولية الأخرى، لكون مسؤولي المنظمات الرياضية الدولية متضامنين مع بعضهم البعض، وذلك لوجود مصالح مشتركة فيما بينهم، تتطلب منهم أن يكونوا على راي واحد على الدوامن وهذا يخالف مبادئ العدالة والشفافية المفترض تواجدها في تلك المؤسسات ومسؤوليها».
 
الشاب الظفيري استذكر بحزن ما آلت إليه كرة القدم الكويتية وتراجعها في التصنيف الدولي لـ «فيفا»، قائلا « بعد أن كان تصنيف «الأزرق» من الأفضل عربيا وآسيويا أصبحنا في مؤخرة القائمة الدولية، وهذا ليس المكان الحقيقي لمنتخبنا الوطني، ولكن هناك من أراد له أن يكون في هذا المكان للاسف الشديد»، وطالب الظفيري المسؤولين بسرعة التحرك لايجاد آلية تضمن معها سرعة رفع الايقاف الظالم عن رياضيي الكويت.