في ذكرى استقلال الكويت


تحتفل الكويت سنويا بالعيد الوطني في 25 فبراير من كل عام، إلا أن استقلال الكويت الرسمي هو التاسع عشر من يونيو عام 1961 م، وأول احتفال للكويت بالعيد الوطني كان في 19 يونيو عام 1962 م، ثم استمر الاحتفال بنفس اليوم خلال الفترة من 1962ــ 1964م، إلى أن صدر مرسوم أميري بتاريخ 18 مايو عام 1964 م بدمج عيد الاستقلال بعيد جلوس الشيخ عبدالله السالم «أي تولية الحكم» الموافق 25 فبراير، وذلك بداية من عام 1965م، وجاء على خلفية الحرارة الشديدة التي تعيق إقامة احتفالات تليق بهذا الحدث التاريخي، وجاء هذا الاستقلال بعد عدة محادثات كويتية بريطانية عقدت بين الوكيل السياسي البريطاني في الكويت جون ريتشموند وحاكم الكويت الشيخ عبدالله السالم بخصوص إلغاء اتفاقية الحماية التي عقدها حاكم الكويت الشيخ مبارك الصباح مع بريطانيا في 23 يناير عام 1899 م وحصول الكويت على الاستقلال، ثم أرسل الوكيل السياسي البريطاني لوزير خارجيته مذكرة حاكم الكويت التي تتعلق برغبته في إلغاء اتفاقية عام 1899 م واستبدالها باتفاقية أخرى تتضمن معاهدة تحافظ على الصداقة بين البلدين، وفي 19 يونيو 1961 م في قصر السيف وبحضور الوكيل السياسي البريطاني في منطقة الخليج العربي وليم لوس ومعه الوكيل السياسي البريطاني في الكويت جون ريتشموند اتفق الطرفان على :
- إلغاء اتفاقية الحماية لأنها تتنافى مع سيادة واستقلال الكويت، وذلك من التاسع عشر من يونيو عام 1961 م، واستمرار مسيرة العلاقات والصداقة بين البلدين، وإرساء مبدأ التشاور الثنائي بين البلدين في الأمور التي تهم الطرفيين، وأن النتائج المترتبة على إعلاناستقلال الكويت لن تؤثر على استعداد الحكومة البريطانية في مساعدة الكويت إذا تطلبت الأمور ذلك .
وجاء حصول الكويت على الاستقلال نظرا لانتفاء الحاجة لبقاء واستمرار اتفاقية الحماية التي عقدتها الكويت مع بريطانيا على خلفية الخطر الروسي والألماني والعثماني، ومن ثم انتفت الحاجة للاتفاقية بزوال الأسباب، ولرغبة الكويتيين في أن يكون لهم دور في صنع مستقبلهم عبر المشاركة في القرار السياسي .
ووجه حاكم الكويت الشيخ عبدالله السالم كلمته للشعب الكويتي بعد الاستقلال، حيث أكد على التعاون الوثيق بين أبناء الأسرة الحاكمة والشعب الكويتي، وحرص الكويت على بناء علاقات طيبة مع بريطانيا والدول العربية، والعمل على تأكيد هوية الكويت العربية والدولية وذلك عبر انضمام الكويت لعضوية الجامعة العربية وهيئة الأمم المتحدة.