كلب الست


أحمد فؤاد نجم، أحد أشهر شعراء العامية في الوطن العربي، كانت قصائده وأغانيه ولا تزال «ترانيم» يرددها الناس ويستمتعون بها، ولنتذكر معا قصيدة «كلب الست» والتي أحدثت خلافا بينه وبين السيدة أم كلثوم.
ويذكر أنه كتبها عن واقعة حدثت بالفعل بسبب أن كلبها عض أحد الطلاب يدعى إسماعيل، فتم القبض على إسماعيل والإفراج عن الكلب.
وقال إن تفاصيل الواقعة حدثت عندما قرر طلبة معهد التربية بالهرم إقامة يوم رياضي مع طلبة كلية الفنون الجميلة بالزمالك، التي تقع خلف فيلا أم كلثوم، وكان إسماعيل يمشي مع بعض الطلاب أمام الفيلا منهمكا في قراءة مجلة فخرج كلب أم كلثوم وقام بعضه ومزق ملابسه، وخرج البوابون ودارت مشاجرة أفضت بضرب إسماعيل (علقة سخنة) فقرر اسماعيل الذهاب لقسم الشرطة وتحرير محضر رسمي، وبالفعل تم تحويل الطالب للقومسيون الطبي الذي أثبت إصابته».
الغريب أن إسماعيل صرح في إحدى الصحف بأنه فخور لأن كلب أم كلثوم عضه، وأنه يخشي على الكلب أن يكون قد أصيب بتسمم من لحم إسماعيل، فلا شك أن إسماعيل رأى في القسم ما جعله يندم على زيارته لحي للزمالك، ولسان حاله يقول لو حالك يشبه حال إسماعيل وشوفت كلب زي كلب الست قوله يا سيدي واعرف إن ميزان العدل مختل.
فأطلق أحمد فؤاد نجم قصيدته الشهيرة «كلب الست «برغم أن «نجم» كان يعشق أم كلثوم وأنه كان يتمنى أن يكتب لها أغنية، وأن ثقافته الموسيقية تلقاها من أم كلثوم نفسها، وأحب على أغانيها، ككل المصريين والعرب، وأن ما أغضبه في قصة «كلب الست»، هو قرار الإفرج عن الكلب، وأكد «نجم في أحد أحاديثه أنه كان يعرف المحقق بشكل شخصي حيث حقق معه سابقًا في قضايا سياسية»، فكتب نجم قصيدته «كلب الست» وهذا نصها :
في الزمالك من سنين.. وفي حمى النيل القديم.. قصر من عصر اليمين.. ملك واحدة من الحريم.. صيتها أكتر من الأدان.. يسمعوه المسلمين والتتر والتركمان والهنود والمنبوذين.. ست فاقت على الرجال.. في المقام والاحترام .. صيت وشهرة.. وتل مال.. يعني في غاية التمام.. قُصره يعني هي كلمة.. ليها كلمة ف الحكومة.. بس ربك لاجل حكمة.. قام حرمها من الأمومة.. والأمومة طبع ثابت.. جوه حوا من زمان.. تعمل ايه الست؟ جابت.. فوكس رومي وله ودان.. فوكس دا عقبال أملتك.. عنده دستة خدامين.. يعني مش موجود في عيلتك.. شخص زيه يا اسماعين.. واسماعين دا يبقى واحد.. من الجماعة التعبانين.. اللي داخوا في المعاهد.. والمدارس من سنين.. حب يعمل واد فكاكه.. ويمشي حبه في الزمالك.. والقَيامة والفتاكة.. يرموا طبعا ع المهالك.. عم سمعه من قيامته.. حب يعمل فيها فله.. بعد ما قلوظ بيجامته.. اشترى حتة مجله.. قول مشي بيقرا ف حكاية.. من حكايات الغرام.. واندماجه في القرايه.. خلا مشيه مش تمام.. ع اليمين يحدف بعيد.. خطوتين ويروح شمال.. لمحه فوكس من الحديد.. قال دا صيد سهل وحلال.. هوب نط في كرشه دوغري.. جاب بيجامته لحد ديلها.. اسماعين بدال ما يجري.. قال يا رجلي رجلي مالها.. بص شاف الدم سايح.. من عاليها ومن واطيها.. وياللي جاي وياللي رايح.. المجلة مش لاقيها.. حبه واتلموا الظنايا.. اللي هما البوابين.. والهكاية والرواية.. قال لهم دا كلب مين؟ .. كلب مين ما كلب مينشي.. سمعه زود حبتين.. قال له واحد فيهم امشي.. اللي جابك عنده مين.. قال دا شارع يا مواشي.. والجميع بيمروا منه.. اللي راكب واللي ماشي.. مستحيل نستغنى عنه.. كلمة من دا.. وكلمة من دا.. ظاطوا واترسمت فضيحة.. قول نهايته والقصد من دا.. اسماعين أكل الطريحة.. راحوا قسم الشرطة طبعاً.. والنيابة كفيلة بيهم.. واترموا ف الحجز جمعاً.. لما ييجي الدور عليهم.. حبة والشاويش أمين.. قال: «سعيد النقشبندي».. قام غريم عم إسماعيل.. قال له: «محسوبك يا افندي».. قام سي سمعة يروح معاه.. الشاويش قال: «غور بدمك.. راح تعوصني».. وفوق قفاه كف طرقع: «داهية في أمك».. تفتكر يفضل سي سمعة.. قد إيه في القسم نايم. استضافه الحجز جمعة.. يا بلاش.. آدي العزايم.. شاف بلاوي ما تتحكيش.. من الجماعة المسجونين.. قال يا عالم يا شاويش.. يا نيابة.. يا مسؤولين.. خلصوه بعد المناهدة.. جثة من جحر الديابة.. هي حسبة ساعة واحدة.. كان في مكتب النيابة .. قال له ـ مالك يا اسماعين.. قال له ـ زي البمب مالي.. قال له عضك فوكس فين؟.. قال له سيبني أروح لحالي.. انت شوف سي فوكس يمكن.. خد تسمم غصب عني.. الوكيل قال برضه ممكن.. والشاويش قعد يغني.. هييص يا كلب الست هيص.. لك مقامك في البوليس.. بكرة تتولف وزارة.. للكلاب.. ياخدوك رئيس.. انت تسوى ف النيابة.. تسعمية من الغلابة.. طب يا ريت يا فوكس كنا.. ولا تربطنا القرابة.. انت فين والكلب فين.. انت قده يا اسماعين.. طب دا كلب الست يا ابني.. وانت تطلع ابن مين.. 
بشرى لصاحب الديول.. وللي له أربع رجول.. بشرى لاسيادنا البهايم.. من جمايس أو عجول.. اللي صاحبه يا جماعة.. له أغاني ف الاذاعة.. راح يدوس فوق الغلابة.. والنيابة.. بالبتاعة.