"نزاهة": تحديات غير مسبوقة لمجابهة "كورونا"


شاركت الهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة) في ندوة علمية افتراضية نظمتها الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة في المملكة المغربية - الدورة الثالثة لمؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد- تحت عنوان "تعزيز النزاهة والوقاية من مخاطر الفساد في ظل جائحة كورونا".
مثلت (نزاهة) في الندوة الأمين العام المساعد للوقاية المهندسة أبرار الحماد والتي عقدت بمشاركة عدد من الدول.
وفي كلمتها التي ألقتها خلال جلسة "التطور الرقمي ودوره في تعزيز الشفافية والوقاية من الفساد في إطار تدابير الدول العربية لمواجهة جائحة كورونا" قالت الحماد إنه مما لا شك فيه في ظل جائحة كورونا، واجهت الحكومات تحديا غير مسبوق بضرورة إيجاد تدابير فعالة لمعالجة الآثار الصحية والاجتماعية والاقتصادية التي واجهاتها الدول منفردة وفق رؤيتها نظرا لغياب استراتيجية اقليمية أو عربية لمواجهة الأزمة، وما صاحب ذلك من تحديات نظرا لعدم وجود خطة لادارة المخاطر وضعف قواعد الحوكمة التي تضمن الشفافية والنزاهة في الاجراءات.
وأشارت الحماد إلى تجربة تشكيل فريق عمل من المجتمع المدني وجهة حكومية لمتابعة الأداء الحكومي أثناء أزمة كورونا والتي تعد التجربة الأولى من نوعها، وما نتج عنها من رصد لمواقع القصور ومواطن الابداع والتفوق الذي يصب في مسيرة الإصلاح ومكافحة الفساد.
واستعرضت أهمية التطور الرقمي في مواجهة تداعيات كورونا وتقييم التجربة الحكومية في تطبيق الشفافية وتفعيل المواقع والمنصات الالكترونية أثناء الجائحة والتي كانت ضرورة لتسيير الخدمات عند التوقف المفاجئ للعمل في كل مرافق الدولة.
وفي ختام كلمتها أكدت الحماد نجاح هذه التجربة بالشراكة المجتمعية في الرقابة وتقبل وتشجيع الحكومة لها، والتي أوجدت سابقة وأرض خصبة لدعم المزيد من المبادرات والتعاون مع المجتمع المدني أما النهج الحكومي أثناء كورونا فكان درس عملي لأهمية الشفافية التي أوجدت الثقة مع المواطنين، والأهم هو ما فجرته الأزمة من ضرورة وأهمية تفعيل المنصات الإلكترونية للخدمات الحكومية التي لاقت استحسان المواطنين، وهي ما لا شك فيه يعزز الشفافية ووضوح الإجراءات وتقليل المحسوبية، ومن جهة اخرى أكدت على أهمية استمرار الدور الرقابي لنزاهة وغيرها من الجهات الرقابية التي استمرت في القيام بأعمالها نظرا لأهمية دورها خاصة في فترة الأزمات التي يزيد فيها الفساد والتجاوزات.