«بوش الأب» اتخذ قرار بدء العملية صباح 15 يناير

الذكرى الـ30 لبدء عمليات «عاصفة الصحراء» لتحرير الكويت


- 1800 طائرة أقلعت من حاملات الطائرات في «الخليج» و«البحر الأحمر» 
- شنت عملياتها من قاعدة أنجرليك بتركيا والقواعد الجوية في السعودية والبحرين
- غارات اليوم الأول استمرت 240 دقيقة متقطعة اشتركت فيها 400 طائرة
- 1200 غارة جوية دمرت نصف طائرات العراق في اليوم الأول
 
 تحل الذكرى الـ30 لبدء أول غارة جوية شنتها قوات التحالف الدولية إعلانا لبدء عمليات (عاصفة الصحراء) لتحرير دولة الكويت من الغزو العراقي الغاشم فجر الـ17 من يناير 1991.
واتخذ الرئيس الأميركي الراحل جورج بوش قرار بدء العملية الساعة 11 من صباح 15 يناير 1991 بعد اجتماع مع كبار مستشاريه للأمن القومي وان يتم التنفيذ في الوقت المحدد ما لم يحدث انفراج دبلوماسي.
وبعد 16 ساعة و55 دقيقة من انتهاء المهلة المحددة من مجلس الأمن انطلقت الحملات الجوية معلنة بدء حرب تحرير الكويت بمشاركة 1800 طائرة من طائرات التحالف الدولي الأميركية والبريطانية والسعودية والكويتية.
وأقلعت الطائرات من حاملات الطائرات في الخليج العربي والبحر الاحمر وقاعدة أنجرليك الجوية في تركيا والقواعد الجوية في السعودية والبحرين.
واستمرت غارات اليوم الاول 240 دقيقة متقطعة اشتركت فيها 400 طائرة بطلعات بلغت 1200 طلعة نفذت القوات الجوية السعودية والكويتية منها 302 طلعة ودمرت خلال اليوم الاول نحو نصف طائرات العراق.
واشتركت في هذه الطلعات طائرات مختلفة الأنواع وبتوجيه من طائرات الـ(اواكس) في حين أطلقت البارجات الحربية الأميركية نحو 100 صاروخ من طراز (توماهوك) أصابت أهدافها في العراق والكويت.
ولعبت التكنولوجيا وتكتيكات الحرب دورا كبيرا وفعالا في مجريات الأحداث فقد شنت 8 طائرات أباشي أي اتش 64 غارة على علو منخفض لتدمير محطات الرادار حيث أقامت ممرا تمكنت من خلاله طائرات التحالف من القصف دون أن تكتشفها الرادارات العراقية كما شاركت طائرات (جاجورا) بدور كبير في توجيه الطائرات المهاجمة والتشويش على الاجهزة المضادة والرادارات.
وكان لطائرات اف 17 دور أساسي في الضربة الأولى حيث عطلت الرادارات العراقية وقصفت أهدافا في بغداد ولم يستطع الدفاع الجوي العراقي ان يسقط أي طائرة منها.
وأدت القوات الجوية الكويتية دورا بطوليا في حرب تحرير الكويت حيث قامت بضرب الاهداف داخل الكويت آخذة في الاعتبار المحافظة على الممتلكات الكويتية اضافة إلى ضرب المطارات ومرابض المدفعية العراقية وتجمعات العدو باختلاف أحجامها وأهميتها وصنوفها.
وبلغت مساهمات دول التحالف في حرب تحرير الكويت 53 مليار دولار كان نصيب المانيا منها 6 مليارات و572 مليون دولار واليابان 10 مليارات و72 مليون دولار وكوريا الجنوبية 355 مليون دولار والكويت 16 مليارا وستة ملايين دولار والسعودية 16 مليارا و839 مليون دولار والامارات اربعة مليارات و88 مليون دولار ودول أخرى 30 مليون دولار.
وشارك أكثر من 750 ألف جندي منهم نحو 500 ألف أميركي يمثلون القوات البرية والبحرية ومشاة البحرية والقوات الجوية و30 ألف بريطاني و13 ألف فرنسي يضاف إليهم نحو 200 ألف عنصر يشكلون الوحدات العربية التي انضمت الى التحالف.
وفي 24 فبراير توغلت قوات التحالف فجرا في الأراضي الكويتية والعراقية وقسم الجيش البري إلى ثلاث مجاميع رئيسية حيث توجهت المجموعة الأولى لتحرير مدينة الكويت والثانية لمحاصرة جناح الجيش العراقي غرب الكويت أما المجموعة الثالثة فكانت مهمتها التحرك في أقصى الغرب والدخول جنوب الأراضي العراقية لقطع كل الإمدادات عن الجيش العراقي.
وفي فجر 26 فبراير 1991 اندحر الجيش العراقي من الكويت بعد أن قام باشعال النار في حقول النفط الكويتية ثم أعلن الرئيس بوش في اليوم التالي تحرير الكويت بعد مرور 100 ساعة من انطلاق الحملة البرية قائلا جملته المشهورة (الكويت اليوم حرة).