«عاصفة الصحراء»


يصادف السابع عشر من يناير الذكرى الثلاثين لحرب تحرير الكويت من الغزو العراقي، ففي الثاني من أغسطس عام 1990م قامت القوات العراقية بغزو الكويت بأوامر من الرئيس العراقي صدام حسين، وما اتبعه من عمليات سلب ونهب واسعة وقتل وتشريد في داخل الكويت، وواجه هذا الغزو البغيض رفضا دوليا واسعا حيث تفاعلت الأمم المتحدة مع هذا الحدث منذ الساعات الأولى، وأصدرت العديد من القرارات التي تساند الحق الكويتي وتدين الغزو، وأولها القرار 660 في أول أيام الغزو الذي أدان الغزو العراقي وطالب العراق بالانسحاب الكامل من الكويت دون شروط، ثم توالى صدور القرارات التي ترفض الغزو وتدعم الحق الكويتي إلى أن جاء القرار الأخير رقم 678 بتاريخ 29 نوفمبر 1990م الذي أعطى العراق فرصة أخيرة للانسحاب من الكويت، ومنح مهلة حتى 15 يناير 1991م وإلا سوف يتحمل العواقب المترتبة على ذلك.
ونتيجة للعناد والتعنت العراقي في تطبيق قرارات الأمم المتحدة، وتجاهل القرارات، والاصرار على عودة الفرع أي الكويت إلى الأصل واعتبار الكويت المحافظة العراقية التاسعة عشر، مما جعل الحل العسكري هو الخيار الأخير أمام هذا الرفض المتواصل، فبدأت حرب تحرير الكويت من الغزو العراقي في السابع عشر من يناير 1991م المعروفة بعاصفة الصحراء بمشاركة دول التحالف وبقيادة الجنرال الأميركي نورمان شوارسكوف، وبدأت بالحرب البرية أولا ثم الحرب الجوية في وقت كان النظام العراقي يطلق عليها أم المعارك، وتكبدت القوات العراقية العديد من الخسائر مما دفعها إلى الاندحار من الكويت والانسحاب الكامل والغير مشروط منها، وتحررت الكويت بالكامل في 26 فبراير 1991م.
وبهذه المناسبة نستذكر شهداء الكويت الذين قدموا التضحيات من أجل الكويت، والشكر لدول التحالف الذين ساندوا الحق الكويتي حتى تحررت من براثن الغزو العراقي.