لنبدأ التغيير: رسالة إلى المتسيسين "الخدج والعتاة"


لنبدأ التغيير والرفض لبعض السياسيين، ومنهم بالطبع بعض اعضاء مجلس الامة وبعض المرشحين "الخدج والعتاة"، خاصة الهيامين منهم بالشحن الطائفي والفئوي وأصحاب رؤوس أموال الفساد، والذين يتراقصون على عواطف ومشاعر الناس طربا بقصد الحفاظ على الكرسي الأخضر الذي منه يحتلبون الدين لأجل دنياهم كما قال الامام علي عليه السلام:
"الذينَ يَلبِسوُنَ الحَقّ‏َ بِالباطِلِ، وَيُطيعُونَ المَخلُوقَ في مَعصيَةِ الخالِقِ، وَيَحتَلِبُونَ الدُّنيا دَرَّها بِالدِّينِ"
لنبدأ التغيير لهؤلاء الذين لديهم الاستعداد لعمل كل شيء بما في ذلك القبض والكذب والتدليس واللف والدوران من اجل التغافل الغبي عن فساد بعض المؤسسات التي تسترعيهم، وتسترهم على الفاسدين ممن يمرر معاملاتهم ومصالحهم المحدودة بهم، والذين تراخوا في تفعيل ادوات الرقابة والتشريع ضد من يرعاهم بينما يقذفون بسبابهم المخلصين والمصلحين العاملين بجد واجتهاد من ابناء هذا الوطن الجميل. لنبدأ التغيير لمن بانت وسائلهم البالية، لأساليب اصطناع الخصوم وخلط الاوراق، والنفخ بالأبواق ذات الانفس الكريهة. لنبدأ التغيير لهؤلاء الذين باتوا يبتعدون عن مراقبة ومحاسبة الفاسدين لكونهم يحتلبون المنافع منهم. لنبدأ التغيير لمن يتناولون الشحن لقضايا طائفية وفئوية والزج بها في أتون كل شاردة وواردة من اجل أن يصطنعون لأنفسهم شباك خصومة مختلطة بجدل عقيم لا يعلق بها الا تعاويذ الاحتقان الطائفي الذي منه ينطلقون لكسب حفنة من الأصوات العاطفية. لنبدأ صرخة التغيير بوجه هؤلاء الخدج والعتاة على السواء خاصة ممن لا يتوانون في الهجوم على من ينتقد أعمالهم وتصرفاتهم الحمقاء عبر كيل سيول من السب والقذف والتهم الخاوية الخالية البالية. لنبدأ التغيير ضد كل من يعمل المنكرات السياسية ويتقن لغة اللف والدوران والتدليس من اجل المحافظة على كرسيه الذي يدر عليه وجوقته لبان ودسم المصالح سيولا من جذع شجرة زقوم النار التي أسكرتهم بغرورها حتى نقشوا الزخارف في العواطف وهاموا على أوجههم في مسارح فتن الطوائف. لنبدأ التغيير لمن قبح عملهم في نكرانهم للجميل وشرود افكارهم في عوالم الخبث والخبائث حيث باتوا يجسدون بذلك اعظم درجة من انحطاط الأخلاق السياسية والقيم الاجتماعية، دع عنك الدينية التي ما تفتأ ان تكون لعق على ألسنتهم المنكّهة باللحوم الميتة، حتى باتت قلوبهم السحم منتفخة متخمة. لنبدأ في تغيير هذا النفر من المتشدقين الذين يحسبون كل صيحة عليهم، ممن تجدهم يتحسسون النقد وكأن على رؤوسهم الطير لكثرة زلاتهم وعنفوان علاتهم. لنبدأ في تغيير هؤلاء المتشدقين بحلاوة اللسان، والمعلوليين بعلة الزمان وسجن المكان الذين لا يَرَوْن الا الى حد انوفهم المفطوسة من شدة الحقد حيث قادتهم الروائح الكريهة الى تحيّن الفرص ليحبكوا عليها بطولاتهم السياسية والطائفية الزائفة. لنغير هؤلاء الذين يحاولون استغلال كل شيء فيه نكهة طائفية لكي يعزفوا بمزاميرهم الشيطانية النخرة ألحان وتيرة الفتنة النشاز بهدف تجميع اكبر عدد من الناس بين مطبل ومستنكر ومشاهد حتى نغدو مشتتين محتربين لينقروا بطن الوطن الذي حملهم وهناً على وهن. ولنغير من أدمنوا الكذب والتدليس ومن تختفي بين اجنابهم من الشياطين والاباليس، التي يستحلفونها بالقراطيس. لنعكف على رفض وتغيير هؤلاء الخدج والعتاة،  ولعمري أن خطورتهم على المجتمع فادحة ما يحتم كشف امرهم وإسقاط أقنعتهم السوداء الفاضحة. 
ليفهم هذا وهؤلاء، ان السكوت احيانا كثيرة تجاه الافتراء والاثم والعدوان من الحلم، والخلق والعلم، وعليهم ان يفهموا ايضا بأن هناك مثل يقول " مو كل طير يؤكل لحمه"، فإذا كان او كانوا ممن يتجرؤون في نصب نواصي القذف بسهام السب لغيرهم في السابق ولم يتم الرد عليهم بدافع الصبر والحكمة، فهم في وهم طغيانهم يعمهون، وسوف لن يحميهم جمعهم ولا كرسيهم وما يجمعون، ولسوف يبوء كيدهم السيئ وما يمكرون. 
إن الكويت تواجه فتن الضغوط الخارجية والداخلية الممزوجة بأعمال هؤلاء الحفنة من الساسة الخدج والعتاة، ينبغي على شعبها ونخبها الواعية الانتباه من حبك هؤلاء من شرور ونشرهم لبذور الفتن، والتصدي لهم بقوة وصراحة وحزم حتى يتم إقصائهم عن منابر السياسة ومسارحها والتي مللنا من مشاهدة فصولها المأساوية على امن بلدنا واستقراره. 
لقد بلغ السيل الزبى، وبلغ حد السكين العظم، ويتوجب ان يتم اخماد نيران فتن هؤلاء التي اشعلوها في انفس بعض المواطنين واوقدوا النار في كل ناحية فريج عاش وترعرع فيه جيل الطيبين، وعلى النخب الصامتة بأن تتحدث بصراحة عن دور هؤلاء الهادم العادم للبلاد والعباد، ومنعهم لممارسة المتاجرة الربوية بالدين التي لا تكرس الا ديون الظلم والحقد والتخلف. نعم، انها لن تكون معركة سهلة، ولكنها حتمية حتى نستطيع ان نرفع احد اهم مسببات التعدي على قيم التسامح والتكافل والمساواة والعدالة والحريّة التي احاطت هذا البلد منذ امد بعيد. 
في ملحمة التغيير ....
لابد ان نواجه من باع دينه بدنيا غيره حيث تفصح بمظالم الناس وهو في حقيقته أشد من ناصر الظالمين. 
ان معركة التغيير لربما بل من المؤكد ان تدفع هؤلاء وغرابيبهم السود ان ينبروا لها وثباً من ثكناتهم المقفهرة الى أساليب الترهيب وألاعيب الترغيب بيد ان المخلصين لهذا البلد المتطلعين لمستقبل افضل يعم به الخير وتعتمل به الحرية بالقيم النبيلة للديمقراطية يجب ان يتحركوا بصراحة تامة من اجلها ويبدؤوا بنبذ ورفض هؤلاء النفر المستنفر من نزغ الشياطين حتى نستطيع تغيرهم واستبدالهم بمن هم احق وأنزه وانبل كما يستحقه بلد النهار. 
وأخيرا، ليتذكر هؤلاء الخدج والعتاة سنة الله في خلقه حينما قال عز وجل:
"  انهم لن يغنوا من الله شيئا وان الظالمين أولياء بعض والله ولي المؤمنين".