المال السياسي


اقتربت الانتخابات النيابية لمجلس الأمة، ممثل الشعب لأربع سنوات قادمة، وفي ظل جائحة «كورونا» واتباع آلية غيرعادية لتلك الانتخابات ومدى الإقبال عليها حتى تصل بالمثالية لهذا العرس الديمقراطي إلى بر الأمان.
وفي ظل الصراعات السياسية للتوجهات التي ستدخل سباق تلك الانتخابات بمرشحيها من أجل الوصول إلى مقاعد المجلس بالكراسي البرجوازية من خلال التشاورات والتي كانت تسمى بالفرعيات والتي يجرمها القانون فقط بالاسم لدينا، كما لم يكن هناك التزام بعدم التجمعات والإعلانات التي زينت المنازل والمدارس الخاصة والمعارف فكل ما يتم هو مخالف للقانون ولكن من أمن العقوبة أساء الأدب.
قسمة الغرماء هي من يقررها من سيقوم بالتصويت والطامة الكبرى التي أبرزت العملية الانتخابية حاليا هي شراء الأصوات (المال السياسي)، والذي أصبح في العلن عن طريق المفاتيح الانتخابية للأسف ويختلف سعر الصوت الديمقراطي كل حسب قوته المالية للشراء، وكلما اقترب موعد الاقتراع زادت قيمة صوتك، والذي تنازلت عنه لمن لا يستحق وسيقوم باسترداد قيمته عندما ينعم بكرس مخملي لأربع سنوات للسياحة البرلمانية، فأين نحن من تطبيق القانون؟ فهو يطبق فقط لمن لا نرغب في دخوله المجلس وإن كان على حق للوصاول إليه.
كما أن هناك نوابا سابقين أو دمى برلمانية حتما ستعود، وذلك بسبب الدعم اللامحدود من المتنفذين واصحاب المال العام، والذين حصلوا عليه بطرق غير مشروعه والفضل يعود لقبة الديمقراطية والتى منحت من لا يستحق دخول هذا المجلس ونحن فقط نتحسر ونرى بأم أعيننا ولا نتعظ نحو التغيير بكل مجلس نراه ونحن على قيد الحياة.
وأنا أقسم وبارا بقسمي بأن الـ50 عضوا وإن كان هناك نسبة لا يمكن لنا تحديدها بارتباطهم بالمصحلة أولا وقسمهم أمام الشعب هو قسم ناقص لن يكتمل إلا بتشريع لوائح وقوانين بعيدة عن سياسة التنفيع وبعيدة عن المحاصصة والمحسوبية وتتوج باخلاص العمل للوطن ولمن أوصلهم لتمثيل الأمة.
نتمنى التوفيق للجميع ونعود بنصيحة وطنية بأن نحسن الاختيار وأن نتذكر بأن هناك أجيالا تنتظر الكثير فنطلب منهم الدعاء لنا وليس بالدعاء علينا، ولكم الاختيار.
حفظ الله الكويت وأميرنا المفدى أمير الخلق والتواضع سمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح وجعله ذخرا للبلاد والعباد.