نواب الهرج والمرج.. يستحقون التغيير!


لقد انتهي الكاتب مصطفى المتوكل في مقال له بعنوان «الهرج والمرج بالسياسة»إلى الخلاصة التالية:
«لقد اعتبر العلماء «الهرج والمرج» من علامات الساعة الصغرى.. فهل ما نراه من علامات انتهاء ساعة سياسة حكومة اساءت التقدير والتصرف وإساءت استعمال الاصلاحات السياسية والدستورية التي ضحى من اجلها الشعب لعقود وقدم تضحيات جسام، واهدرت جزءا مهما من  الزمن النضالي العام الذي هو في ملك كل الدولة والقوى الوطنية والتقدمية والناس والتاريخ الوطني والعالمي؟»
الهرج والمرج بمعنى التضليل والخداع والضحك على الذقون والتفنن في اضاعة الوقت وتبرير المواقف الاصطفافية لصالح الفساد، كل ذلك ينطبق على سيرة بعض النواب والسياسيين الذين هرجوا ومرجوا في سياستنا المحلية.
لقد عبث بعض النواب في السياسة لدرجة التفاهة، حيث خادعوا الناس وانشغلوا في معاركهم الجانبية التي تدر عليهم شهرة البطولة الفئوية والطائفية، تشاطر هؤلاء النواب على بعض الناس عندما صوروا أنفسهم بأنهم «ابطال» على خط الدفاع الأول عمن يقع في إطار المذهبية والفئوية بينما هم من صمت عن الفساد كصمت القبور بل وذهب الى ابعد من ذلك حينما نصّب نفسه مدافعاً ومبرراً عن مسؤولين فاسدين بددوا ثروات البلاد ودمروا مقدراتها البشرية والمالية.
والعجب ان هؤلاء النواب المهرجين، الذين لا يستطيعون عرض بضاعتهم البائرة البائدة، يلجأون دوماً في ندواتهم ونزواتهم التويترية للعبة الهرج والمرج حينما يهاجمون خصومهم المنافسين لهم، وذلك باستدعاء بعض القصص والذكريات المبتورة عن الحق والحقيقة والملبسة بثياب الفئوية والطائفية النتنة لخلط الاوراق وتبديد حقيقة ما اقترفته أيديهم من آثام سياسية، وامتلأت به جيوبهم من أموال «ومغانم».
والأعجب من ذلك ان ينبري بعض الأفراد للتصفيق لهؤلاء في وقت الانتخابات وهم أنفسهم كانوا من المتذمرين منهم بالأمس!
حالة الهرج والمرج يبدو انها لم تعترِ بعض النواب فقط وإنما كذلك بعض من الناس الذين تناسوا من كان يشيح بوجهه عن مظلوميتهم ومآسيهم، ومن كان في بعض المواقف أخرس اصما أبكما عن حقوقهم المدنية كمواطنين، ومن تربح ومحيطه الصغير من خلال اصواتهم.
بالتأكيد، سيوظف نواب الهرج والمرج بعضاً ممن تستهويه العاطفة او الزبد من المصالح الدنيوية الذاهبة، ولكن على الجهة الاخرى هناك الكثير من الناس المخلصين الذين نأمل منهم المبادرة لتغيير واقعهم البائس من خلال تغيير ما بأنفسهم أولاً لكي يتم الخلاص من نواب الهرج والمرج ثانياً.