الفساد الإداري وأثره على قطاع التعليم


يعرف الفساد الاداري كونه خروج عن المبادئ أوعن سياسات الاداره الجيده، وأكدت المناهج الإدارية المختلفة والدراسات على ان هذا العصرهو بداية لمرحلة جديدة للعصور الاكثر فسادا في تاريخ البشرية وتؤكد الدراسات على دراسة الفساد الاداري من جوانبه المختلفة وكيفية الخروج من تلك الازمات او الحد منها، حيث لجأت العديد من الشركات والمنظمات الى طرح معايير اخلاقية واحترافية كبديل للحد او التقليل من ظاهرة الفساد الاداري، ومعالجتها بالوسائل المختلفة، شمل الفساد الاداري العديد من القطاعات منها الصناعية، الزراعية، الخدمية، والتعليمية، يحتاج شرح مفهوم الفساد لكل واحدة من هذه القطاعات صفحات لا نهايه لها، وجاء هذا المقال لتتناول الفساد الاداري في قطاع التعليم.
التعليم كلمة لا حدود لها في المعنى فهي تأتي بعد كلمة التربية وهي كسب الاحتراف، وظاهرة المجتمعات المتطورة، وهي قطاع مهم من قطاعات المجتمع المختلفة وهي ناصية الدول في النهضة المستقبلية، وهكذا فالتعليم له جوانبه المختلفة الادارية والاكاديمية واللاصفية، وهذه الأسطر التي تتناول بشكل عام الفساد كظاهرة خطره ذات اهمية على الفرد والمجتمع والدولة فالفساد الاداري في التعليم يقود الى هدم المجتمع ومهمة كل مواطن نزيه مواجهته، فالفساد هو استنفاذ او الاستخدام السيء لمصادر التعليم الاساسية والتي يجب كبحها، الفساد في التعليم يمثل عائقا رئيسيا لتقدم المجتمع وحمايته، ويسبب اضرارا كثيرة تهدم المجتمع اجتماعيا واقتصاديا، فهو يعيق تحقيق الاهداف المنشوده في التعليم ومن امثلتها:
- تقديم المصلحة الشخصية على المصلحة المؤسسية او تفسيرها.
- عدم الالتزام بالمعايير التربوية او تجاوزها في بعض الاحيان عمدا.
- الأساليب التي تخرج عن الأخلاق والعرف مثل الرشوة او ممارسة الضغط او التقييم المغايير للواقع.
- تدخل اصحاب النفوذ أو الاصدقاء او الاقرباء في المجال التعليمي 
- الاختلاس او التلاعب في الاموال العامة العائدة للتعليم باشكالها المختلفة.
- التلاعب في المعلومات التربوية كالتسريب او البيع وغيرها.
يوجد الفساد في التعليم على مستوى الادارات واعضاء الهيئات التدريسية والمصادر التربوية، والطالب، وجميع هذه العناصر مؤثرة و متأثرة في الفساد الاداري في قطاع التعليم، وهي تمثل مدخلات ومخرجات التعليم والتي تعتبر اهم القطاعات باعتبارها مدخلا لجميع القطاعات المختلفة الأخرى والتي تؤثر على تقدم المجتمع وتطوره وسمعته بين البلدان، وأثار هذا الفساد ينعكس سلبا على الفرد كونه مخرجات العملية التعليمية وهدفها الرئيس، والتعليم كونه اكثر القطاعات اهمية ومدخلا لجميع القطاعات الاخرى فتنعكس قساوته على المجتمعات النامية التي ليس لديها مقومات التعليم والمناهج الصحيحة والتدهور ينعكس على القطاعات الاخرى بمرور السنين.
هناك العديد من الاسئله التي لابد من طرحها منها:
هل تحظى الإدارات التعليمية بمعنى الإدارة الناجحة كالإدارة المؤسسية أو الإدارة الموقفية أوالإدارة بالاهداف والإدارة بالمعلومات؟ وهل تحظى الأدارات التعليمية بمعنى الفساد الإداري؟ وهل يعلم اعضاء هيئه التدريس بالواجبات والمسؤوليات المهمة والكفوءة والقيم الاخلاقية؟ وهل يعلم ولي امر الطالب بالاخلاقيات التربوية الصحيحة؟ وهل ترتقي المؤسسات التربوية الحكومية بمستوى الادارات التربوية الخاصة والعكس صحيح؟ وهل تم تشجيع الباحثين في المستويات العليا على تناول هذا الموضوع المهم في دراساتهم؟