التغيير وأثره على محاسبة حكومات الدول


منذ بداية الأزمة المالية العالمية سنة 2002 ولهذا التاريخ حدث العديد من التغيرات لخارطة دول العالم السياسية والاقتصادية والاجتماعية، منها تغيير الأنظمة الحكومية لبعض الدول والذي بدوره أدى الى التغيير الكلي للنظام المحاسبي لتلك الدول.
نشأت الأنظمة المحاسبية في عشرينيات القرن الماضي ونظمت ضمن مبادئ ومفاهيم الدولة العثمانية، وبالرغم من التغيرات التي طرأت على الأنظمة المحاسبية لكنها استمرت ضمن مبادئ ومفاهيم تلك الأنظمة، بالرغم من أن الدول صاحبة التغيير سوف تفقد او فقدت الكثير من الممارسين المحاسبين الأكفاء في هذا النظام، وفي حالة التغيير سيؤثر ذلك على تأخير تحصيل كافة إيرادات مرافق الدولة مثل الضرائب، إيرادات الخدمات، الإيرادات الزراعية والصناعية والنفطية.. إلخ. وفي حالة دوام التأخير وعدم الدقة المالية وعدم قدرة النظام على تحصيل المبالغ يكون له تأثير سلبي على نفقات الدولة بسبب المطالب واحتساب العوامل الأخرى مثل الكفاءة والقيادة والرقابة وعوامل أخرى، ومن الملاحظ والملموس أن ظهور جائحة كوفيد 19 أثرت تأثيراً كبيراً وبشكل مباشر على جميع الأنظمة المحاسبية المتداولة.
ولحفظ سيرة الدولة فالذي يعمل في الأنظمة المحاسبية يجب أن يكون لديهم الخبرة المهنية والمعرفة والدراية والكفاءة بممارسة هذا التخصص، وبما أن المحاسبة من المهن النادرة والحساسة وليست كغيرها من المهن ولا يمكن شغل هذه المناصب من قبل اشخاص ليست لديهم خبرات في هذا المجال لذا من الواجب الحفاظ على العاملين في هذا التخصص.
بالنسبة الى «موازنات الدولة» بشكل عام هي إتباع الموازنة التقليدية وإن كانت مختلفة فإن التغيير سوف يسبب عقبة كبيرة، فلابد من استخدام بديل آخر من الموازنات كالموازنة الصفرية، ناهيك عن المؤثرات الأخرى ويتطلب الأمر في مثل هذه الحاله دراية عالية في التطبيق والسرعة في التدريب وإتخاذ الزمن كأحد العوامل الأخرى.
و هناك اسئلة كثيرة ممكن أن تطرح نفسها في هذا المجال منها:
- هل تم ادراك هذه الحالة ضمن حسابات التغيير؟
- هل تتحمل الحالة تبديل إسلوب الموازنات في حينها؟
- هل أن الموازنة في حالة التغيير تؤدى بالوقت والدقة التامة؟
- هل يتم إصدار ميزانية الحسابات الختامية السنوية بنفس الموعد؟
في أكثر الدول دقة وكفاءة تواجه مشكلة التأخير، فهل يا ترى حسب هذا الأمر حساب دقيق أم ترك لحينها؟
- التفاصيل الفنيه الشائكة في فترة التغيير ما السبيل الأسهل لحلها؟
طروحات اخرى في التغيير»اللامركزية» او الدعوة الى تقسيم القطاعات (مذهبية وعرقية وغيرها)
هذه الدعوات او المطالب مؤثرة كثيراً وغالية الثمن في تطبيق النظام المحاسبي فهي بحاجة الى التقنيات والاختصاصات المهنية العالية، وتقسيم العمل وحساب العواقب الكثيرة الفنية في حالة التغيير لابد أن يكون مدروساً ويحتاج الى الاستقرار كسبيل لإنجاح التغيرات، لذا لابد من الحاجة الى عوامل عديدة تنطبق مع تطبيق النظام المحاسبي اللا مركزي، أما التغيير في حالة الاحتلال فتلازمه مطالب كثيرة لها إنعكاسات على الدستوروعلى اقتصاديات الدولة وسياستها.
المبادئ والمفاهيم المحاسبية هي إرشاد العاملين لإداء واجباتهم على احسن وجه، وتطبيق فروض الإدارة المالية اللازمة وتنفيذها، أما مهمة النظام المحاسبي فهو توفير الحسابات الختامية وبغاية الدقة والوقت اللازمين لمناقشة وإيجاد الإنحرافات مابين الموازنة و الميزانية وهناك العديد من الاسئلة المطروحة على سبيل المثال:
- هل إستطاعت تلك الدول إصدار حساباتها في حالة التغيير في الوقت المناسب والكافي لإحتساب أي أمر؟
- هل يمكن معرفة مدى تأثيرها على النظام المحاسبي مستقبلا ؟
- هل يستطيع التغيير مثل هذا الأمر في المستقبل؟
-اذا لم يتم التغيير، ماذا ستكون العاقبة على اقتصادات بلد التغيير؟
في حالة التغيير تتطلب الحاجة الى النقد والسيولة المالية لتسديد الديون، وتداول النقد السليم في حالة عدم وجود الفساد الإداري والمالي المصاحب لحالة التغيير، وتقوم الدولة بإصدار العملات او التفكير في حصول على العملات لغرض استخدامها لاحتياجات التغيير الأنية وهذه الحاله بالذات تؤدي الى إضطراب السياسة النقدية بكل أوجهها.
هناك العديد من الأسئلة المطروحة منها:
- كيفية معالجة هذا الأمر للحصول على النقد و إنسيابية النقد بشكل لا يؤثر على الوضع السليم؟
- ما مستلزمات الضبط في حالة التغيير؟
اذا افترضنا أن جميع العوامل المحاسبية والمالية متداخلة ما الحل في حالة التغيير؟
هذا الافتراض واقعي لأن هذه العوامل وغيرها لم تدخل في حسابات القرارات السياسية للحكومات المتتالية وطروحاتها الإقتصادية لبلدان التغيير التي واجهت التخريب والنهب الاقتصادي والتغيير الاجتماعي والأخلاقي والمبادئ الوطنية.
السؤال هل تم حساب تأثير هذه العوامل على النظام المحاسبي والمالي في حالة التغيير؟ كيف يتم تنفيذ النظام المحاسبي؟ ما الإنعكاسات السلبية لو حدثت؟ ما دور الجهات الرقابية في مثل هذه المطاليب؟