نعمة الرضا


أراد رجل أن يبيع بيته وينتقل إلى بيت أفضل، فذهب إلى أحد أصدقائه وهو رجل أعمال وخبير في أعمال التسويق، وطلب منه أن يساعده في كتابه إعلان لبيع البيت وكان الخبير يعرف البيت جيداً فكتب وصفاً مفصلاً له أشاد فيه بالموقع الجميل والمساحة الكبيرة ووصف التصميم الهندسي الرائع ثم تحدث عن الحديقة وحمام السباحة... إلخ.
وقرأ كلمات الإعلان على صاحب المنزل الذي أصغى إليه في اهتمام شديد، وقال.. أرجوك أعد قراءة الإعلان!!
وحين أعاد الكاتب القراءة، صاح الرجل، «يا له من بيت رائع.. لقد ظللت طول عمري أحلم باقتناء مثل هذا البيت ولم أكن أعلم أنني أعيش فيه إلى أن سمعتك تصفه، ثم ابتسم قائلاً من فضلك لا تنشر الإعلان.. فبيتي غير معروض للبيع!!!».
هناك مقولة قديمه تقول، «أحصي البركات التي أعطاها الله لك واكتبها واحدة واحدة وستجد نفسك أكثر سعادة مما قبل»، إننا ننسى أن نشكر الله تعالى لأننا لا نتأمل في البركات ولا نحسب ما لدينا.. ولأننا نرى المتاعب فنتذمر ولا نرى البركات.
قال أحدهم: «إننا نشكو لأن الله جعل تحت الورود أشواك.. وكان الأجدر بنا أن نشكره لأنه جعل فوق الشوك وردا..!!».
ويقول آخر: «تألمت كثيراً عندما وجدت نفسي حافي القدمين.. ولكنني شكرت الله بالأكثر حينما وجدت آخر ليس له قدمين».
اسألك بالله كم شخص تمنى لو انه يملك مثل سيارتك، بيتك، جوالك، شهادتك، وظيفتك.
كم من الناس يمشون حفاة وانت تقود سيارة، كم من الناس ينامون في الخلاء وانت في بيتك، كم شخص يتمنى فرصة للتعليم وانت تملك شهادة، كم عاطل عن العمل وانت موظف، كم كم كم كم ألم يحن الوقت لان تقول، يارب لك الحمد كما ينبغى لجلال وجهك وعظيم سلطانك.
اللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد إذا رضيت ولك الحمد بعد الرضا.