عام الإنهيار السياحي


قطاع السياحة قطاع مهم، فجميعنا يدرك أنه يقوم بتشغيل أيادي عاملة كثيرة، كما أنه يدخل العملات الأجنبية الداعمة للإقتصاد المحلي، والجدير بالذكر أن الكثير من دولنا تعتبر السياحة لا أقول مصدر دخلها الأول لكن بالتأكيد تحل كمصدر الدخل الثاني والثالث.
كنت في رحلة عمل مدتها أسبوع واحد فقط لا غير، وتنقلت من مطار دولة إلى مطار دولة أخرى وطبعا لا أستطيع وصف حالة المطارات شبه الخاوية ولا الطائرات التي كانت تقلع وتهبط بأعداد أقل من ربع عدد استيعابها، ولا الحالة التي يرثى لها للمسافرين الخائفين من هذا الوباء اللعين.
أما الفندق الذي أقمت فيه فلكي أوصف ما يعانيه أحتاج لكتابة كتاب، فالموظفون والعاملون ينظرون في وجه بعض طوال الوقت، وصدقا تلقيت معاملة أكثر من ممتازة من قبلهم وتحدثت معهم وسمعت لشكاويهم لأنهم خافوا أن يفقدوا مصدر دخلهم الوحيد، وأعلموني أن تكاليف التنظيف وفواتير الكهرباء والماء أثقلت كاهل إدارة الفندق وهو شبه فارغ ليس فيه روح مفعمة بالحياة.
أتمنى أن يذهب هذا العام الثقيل على قلوبنا ويأتي العام القادم وتعود المياه لمجاريها، وكان الله في عون كل من يعمل بقطاع السياحة وبالتحديد في دول نحبها وهي قريبة على قلوبنا تعول على السياحة كثيرا كمصر والتي هي الرمز السياحي الأول بلا منافس والأردن والمغرب وتونس.
بعض الدراسات تقول أن القطاع السياحي سوف يعود سريعا للتعافي، وبعض الدراسات الأخرى تؤكد أن التعافي سوف يأخذ بعض الوقت لا محالة، وباعتقادي المتواضع أنه حالما نقضي على هذا الوباء كل شيء سيعود كما كان بل وأفضل.