واقع حياتنا العملية المؤلم


وأنا اتصفح عن واقع نعيشه فعليا في بيئتنا التي من المفترض أن تتسم بالعدل والصدق والأمانة، نجد العكس صحيحا، حيث النفاق والتزلف هي معايير الرضا والكفاءة لدى البعض، ولذلك في بيئتنا العربية نرى الكوادر العلمية تجد لها في الخارج في دول الغرب التشجيع هربا من الإحباط، ولقد وجدت مثالاً عملياً على ذلك فيقال إنه عندما سأل مدير ثلاثة موظفين في العمل هل 2 2=5؟ فأجاب الأول: نعم يا سيدي =5، أما الثاني فأجاب: نعم يا سيدي =5 إذا أضفنا لها 1، والثالث قال: لا يا سيدي خطأ فهي =4... وفي اليوم الثاني لم يجد الموظفون زميلهم الثالث في العمل 
وبعد السؤال عنه علموا أنه تم الاستغناء عنه!، فتعجب نائب المدير وقال للمدير ياسيدي لما تم الاستغناء عن الثالث؟، فرد قائلاً: فأما الأول فهو كذاب ويعلم أنه كذاب (وهذا النوع مطلوب)، وأما الثاني فهو ذكي ويعلم أنه ذكي (وهذا النوع مطلوب)، وأما الثالث فهو صادق ويعلم أنه صادق (وهذا النوع متعب ويصعب التعامل معه)، فسأل المدير نائبه: والآن هل 2 2=5؟ فقال نائبه: سمعت قولك يا سيدي وعجزت عن تفسيره فمثلي 
لا يستطيعون تفسير قول عالِم ! فرد المدير قائلاً: وذلك النوع منافق (وهذا النوع محبوب)!!!!
واقع مؤلم وزمن كل جميل فيه قبيح وكل محمود مكروه وكل تافه مرموق 
وكل لص مرفوع وكل شريف مكسور ..