العهد الجديد


تتحقق في القيادة الجديدة للكويت أنهم خير خلف لخير سلف، وليس هذا بالمستغرب على العائلة الحاكمة في البلاد، والتي كانت على الدوام مصنعا لإنتاج الرجال الذين ليس لهم من هم إلا مصلحة الوطن ورقية وتقدمه، وسموه، ورفعته، وليس هذا ببعيد على الشخصية السياسية الكويتية التي تربت على فكر قامات وطنية وسياسية عملاقة شهد لها العالم أجمع، ورجالنا لديهم من الخيارات الهائلة التي يستطيعون من خلالها وضع الوطن في مصافي الدول الرائدة، فهم الأجيال التي حملت راية البلاد طوال العقود الماضية، وناضلت 
تحت العلم الكويتي وبأسم الكويت طوال هذه السنوات الكثيرة حتى تدربوا على خدمة بلادهم وقضايا أمتهم فصارت لديهم الحصافة، والرؤية الواعية التي يمكن من خلالها استشراف مستقبل وطننا، وبعزيمة صادقة.
لقد اتضح النهج الذي سيسير عليه رجالات المرحلة الحالية، وزعماء الأمة، وطالما قد أعلنوها صريحة مع بياناتهم الأولى، وهو العمل لأجل الوصول إلى الريادة ووضع البلاد في مصافي الدول الكبرى التي لها قيمتها وقامتها، وعبقريتها الفذة التي يقف وراءها زعماء مخلصين، ولا يصعب تحقيق هذا الهدف الذي يتصدى له أميرا ونائبا من جهابذة مدرسة سياسية عريقة تمرست العمل السياسي، منذ نعومة أظافرها، وكانوا باكورة الجيل الذهبي للتاريخ الكويتي، لقد تجسد في زعمائنا الرهان الحقيقي المرتبط بمستقبل الوطن.
فإن الاستراتيجية التي تسير عليها الكويت، تضع صوب عينيها، تنفيذ رؤية مستقبلية، لخدمة مصالح الأمة، وخاصة برامج التنمية المستدامة ورؤية الكويت 2035، والتركيز حول ايجاد بدائل للدخل حيث لا يعتمد الدخل القومي على مصدر واحد بل جنبا إلى جنب مع الاستثمار في المواطن الكويتي والتي تضعه الدولة على أجندة أولوياتها، وما يحدث من تطوير في المؤسسات التعليمية والبحثية في البلاد، هو خير دليل على توجيه الدوله كل طاقتها لتطوير المواطن الكويتي الذي هو عماد التنمية، ومستقبل البلاد، الذي يتشكل من عدة محاور سياسية واقتصادية واجتماعية وتعليمية وعلمية تلتقي كلها في الدوائر التي تحدد على صنع القرار سواء الدائرة الأقليمية والدولية، بشقيها العربي والإسلامي.
إن المرحلة الحالية التي تعيشها البلاد، تتطلب منا الالتفاف صفا واحدا حول قيادتنا الرشيدة، لأن الاتحاد قوة والتفرق ضعف وفرقة.
خاصة أن الاقتصاد العالمي، يعاني من أزمات عضال، بسبب انتشار جائحة كورونا طوال الشهور السابقة، والتي عاونت القيادة الحالية الحكيمة في تلافي آثارها من آمكن على أبناء الشعب الكويتي.
ونستبشر جميعنا الخير، على أيدى القيادة الحكيمة التي وهبها الله للأمة، متجسدة في سمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الصباح، وسموولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الصباح، وهي وحدها القادرة على رسم خريطة البلاد المستقبلية، وكما أن نجاح القيادة الحالية في تحقيق الاستراتيجية المطلوبة على أكمل وجه، فإن المطلوب من جميع مكونات الشعب الكويتي أن تبدل كل طاقتها في تقديم العون والاخلاص والمساعدة كل في موقعه، حفاظا على قيمة وقامة بلادنا وهي تخطو إلى الأمام، متمنين التوفيق والسداد، داعين المولى بأن يرشدنا طريق الصواب.