التعليم التعاوني


في دول العالم المتقدم تستخدم عدة أنظمة تعليمية وفق الظروف والتي لا تستغني عن التعليم التقليدي المتطور وتكنولوجيا التعليم، ومن تلك التعلم التعاوني الذي هو عبارة عن الاستخدام التعليمي للمجموعات الصغيرة، بحيث يعمل الطلبة مع بعضهم بعضا لزيادة تعلمهم، وتعليم بعضهم بعضا إلى أقصى حد ممكن، وفي العادة يقسم الطلبة إلى مجموعات مكونة من 2-5 أفراد بعد أن يتلقوا معلومات بذلك من المعلم مدركين أن كل أفراد المجموعة مشتركون في مصير واحد.
ويتطلب التعلم التعاوني مجموعة من المهارات المعقدة التي يجب أن يتعلمها الطلبة، ويتطلب أيضا قيادة وتوجيها حتى يصبح سلوكا عاما، فلا يمكن الافتراض بأن الطلبة يعرفون كيف يعملون معا وأنهم سيدركون تلقائيا فوائد العمل معا، وإذا ما أردنا أن يتعلم الطلبة كيف يولدون المعرفة ويطورونها وفق النظرية البنائية الاجتماعية في التعلم، فلا بد من تدريب الطلبة على المهارات التعاونية بنوعيها، الاجتماعية والأكاديمية. ويرى التربويون أن التدريب على مهارات التعلم التعاوني يهدف إلى الارتقاء بتفاعلات الطلبة في مجموعاتهم وجعل النقاش نقديا بين أفراد المجموعة والانتقال في التعلم والتعليم الصفيين من شكليهما التقليديين إلى الشكل البنائي، وبالتالي الحصول على بيئة تعليمية صفية إيجابية، أي بيئة مؤنسنة وممكنة وديمقراطية وممتعة.
وحتى يكون التعلم تعاونيا فلا بد أن تتوافر السمات المميزة التالية التي تعتبر العناصر الرئيسية:
= الاعتماد المتبادل الإيجابي.
- التفاعل وجهـًا لوجه (التفاعل المباشر المعزز).
- المسؤولية الفردية والجماعية.
- المهارات الاجتماعية.
- معالجة عمل المجموعة.
والاعتماد المتبادل الإيجابي: يجب أن يشعر الطلاب بأنهم يحتاجون لبعضهم بعضاً، من أجل إكمال مهمة المجموعة، ويمكن أن يكون مثل هذا الشعور من خلال:
ــ وضع أهداف مشتركة.
– إعطاء مكافآت مشتركة.
ــ المشاركة في المعلومات والمواد
– تحديد الأدوار
أما المسؤولية الفردية والجماعية:
المجموعة التعاونية يجب أن تكون مسؤولة عن تحقيق أهدافها وكل عضو في المجموعة يجب أن يكون مسؤولا عن الإسهام بنصيبه في العمل، وتظهر المسؤولية الفردية عندما يتم تقييم أداء كل طالب وتعاد النتائج إلى المجموعة والفرد من أجل التأكد ممن هو في حاجة إلى مساعدة والتفاعل وجهـًا لوجه (التفاعل المباشر المعزز).
يحتاج الطلاب إلى القيام بعمل حقيقي معاً، يعملون من خلاله على زيادة نجاح بعضهم بعضاً من خلال مساعدة وتشجيع بعضهم على التعلم.