توقيع اتفاق السلام التاريخي بين الإمارات والبحرين وإسرائيل


احتضن البيت الأبيض، مساء الثلاثاء، مراسم التوقيع على معاهدة السلام التاريخية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل من جهة، واتفاقية إعلان تأييد السلام بين المنامة وتل أبيب من جهة خرى.
وقبيل ذلك استقبل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الوفود المشاركة في توقيع اتفاق السلام.
واستقبل ترامب وزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف الزياني، كما استقبل وزير الخارجية الإماراتي، عبد الله بن زايد.
وعقب ذلك وصل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وزوجته إلى البيت الأبيض وكان في استقبالهما ترامب وميلانيا.
وتشهد حديقة البيت الأبيض بواشنطن اتفاقيات سلام جديدة بين الإمارات والبحرين وإسرائيل، بعدما كانت شهدت توقيع ثلاث معاهدات سلام بين دول عربية وإسرائيل في العقود الأربعة الماضية.
ويستضيف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، حفلا لتوقيع اتفاقيتي السلام بحضور كبار المسؤولين في الحكومة الأميركية ووفود الإمارات والبحرين وإسرائيل.
ويوقع عن الجانبين الإماراتي والبحريني وزيرا خارجية البلدين، الشيخ عبدالله بن زايد وعبد اللطيف الزياني، وعن الجانب الإسرائيلي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وبموجب الاتفاق فإن الإمارات والبحرين ستقيمان علاقات دبلوماسية وتجارية واقتصادية مع إسرائيل التي لم تخض حربا ضدهما من قبل، وسيعزز الاتفاقان تحالفا غير رسمي ضد التهديدات الإيرانية والمطامع التركية، ويمهد الطريق أمام الإمارات للحصول على صفقات أسلحة أميركية متطورة.
وبتوقيع الاتفاقيتين، ستصبح الإمارات والبحرين ثالت ورابع دولتين عربيتين تقرران إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل بعد مصر (1979) والأردن (1994) على أساس مبدأ "السلام مقابل السلام". وتستمر التسريبات حول نقاشات يجريها البيت الأبيض مع عدة دول عربية أخرى، من بينها سلطنة عمان والمغرب والسودان للانضمام وتوقيع اتفاقيات سلام مع إسرائيل.
 
ترامب: 5 أو 6 دول أخرى قد تنضم لاتفاقيات مماثلة مع إسرائيل
اعتبر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أنه "يوم تاريخي للسلام في الشرق الأوسط"، وذلك بفضل توقيع كل من الإمارات والبحرين لاتفاقيتين لتطبيع العلاقات مع إسرائيل.
وكتب ترامب على حسابه على "تويتر": "إنه يوم تاريخي للسلام في الشرق الأوسط"، مشيراً إلى استقباله مسؤولين من البلدان الـ3 لتوقيع اتفاق "لم يعتقد أحد أنه ممكن"، حسب تعبير ترمب الذي أضاف أن "بلدان أخرى" ستحذو خذو الإمارات والبحرين.
ولاحقاً، وخلال استقباله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال ترامب، إن 5 أو 6 دول قد تنضم لتوقيع اتفاقيات مماثلة مع إسرائيل، مضيفاً أن "الفلسطينيين سينضمون للسلام في الوقت المناسب".
وشدد ترامب على أنه "سيتم الوصول إلى السلام الحقيقي في الشرق الأوسط"، معيداً التأكيد على أن "دول إضافية ستنضم إلى السلام وبسرعة.. ربما قبل الانتخابات الأميركية". كما شرح ترمب اليوم أن الإدارة الأميركية أوقفت الدعم المالي للفلسطينيين "لأنهم لم يحترموننا".
وخلال لقاءه بوزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد أكد ترمب أن "الإمارات دولة صديقة للولايات المتحدة" وعاد وكرر عدم ممانعته لشراءها مقاتلات من طراز "اف 35".
في سياق آخر، قال ترامب: "في حال فوزي في الانتخابات ربما سنوقع اتفاقاً مع إيران.. الإيرانيون يرغبون باتفاق معنا وقلت لهم أن ينتظروا بعد الانتخابات".
وشدد على أن "إيران تعاني واقتصادها يمر في وضع صعب.. إيران ستأتي خلال فترة قصيرة لنعقد اتفاقا جديدا".
ولاحقاً، وفي خطاب سبق توقع الاتفاقيات، قال ترمب: "نشهد فجرا جديدا للشرق الأوسط.. توصلنا لاتفاقي سلام خلال شهر واحد وهناك المزيد".
وأضاف أنه سيتم تبادل السفراء بين الإمارات والبحرين وإسرائيل، معتبراً أن "العداء بين العرب واليهود أكذوبة تناقلتها الأجيال". وتابع ترمب: "تشرفت بمخاطبة الأمة الإسلامية من السعودية في أولى زياراتي الخارجية".
 
عبد الله بن زايد: نريد جلب المزيد من الأمل إلى منطقتنا
قال وزير خارجية الإمارات، عبد الله بن زايد، الثلاثاء، نريد جلب المزيد من الأمل إلى منطقتنا.
وأضاف عبد الله بن زايد لدى استقباله من طرف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أن الاتفاق مع إسرائيل رسالة واضحة لتوطيد العلاقة مع أميركا وباقي الأمم.
وذكر وزير خارجية الإمارات، في وقت سابق، أن "تطبيع علاقاتنا مع إسرائيل خطوة تاريخية للتقدم في المنطقة".
وأردف عبدالله بن زايد أن "إعلان البحرين أيضا التطبيع مع إسرائيل فرصة لمواجهة التحديات".
وتابع قائلاً: "التطبيع مع إسرائيل يظهر أن الشعوب سئمت الصراعات وترغب بالاستقرار"، مشيراً إلى أن "السلام في المنطقة سيفضي للقضاء على قوى "الهزيمة والصراع".
ولفت إلى أن قوى غير عربية "متطرفة" تحلم بإمبراطوريات زائلة تخلق الصراع، موضحاً أن "الأولوية القصوى هي لتخفيف التوتر في المنطقة وبدء حوار السلام والأمن". وتابع "الأولوية الآن مواصلة تطوير مجتمعاتنا وترسيخ استقرار المنطقة".
وذكر أن "التقدم في قيام الدولة الفلسطينية حيوي في هذه المرحلة"، مشيرا إلى أن "الاتفاق الإسرائيلي الإماراتي أوقف الضم في الضفة الغربية".
وأكد أن "التطبيع لن ينفصل عن التقدم إزاء منح الفلسطينيين حقوقهم وقيام دولتهم"، ودعا "القيادة الفلسطينية إلى اغتنام الفرصة للانخراط في محادثات مثمرة"، وقال "سنواصل وقوفنا مع القيادة الفلسطينية في أي خطوات نحو السلام".