ترأس وفد البلاد في الدورة الـ154 للمجلس الوزاري للجامعة العربية

وزير الخارجية: «كورونا» يهدد أمن واستقرار الدول.. والتعاون «ضرورة» لمجابهته


جزيل الشكر والامتنان للأشقاء على ما لمسناه من مشاعر صادقة تجاه صاحب السمو
موقف كويتي مبدئي وثابت في دعم خيارات الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه المشروعة
خالص التعازي للشعب اللبناني وأهالي ضحايا التفجيرين المروعين بـ«مرفأ بيروت»
مستمرون في دعم «أونروا» لتقديم مساعداتها البناءة في التخفيف من معاناة الفلسطينيين
استمرار الأزمة في اليمن يهدد الأمن في العالم العربي.. والحل الوحيد «سياسياً»
يؤلمنا ما تشهده ليبيا وندعو ونناشد الأطراف المعنية تغليب المصلحة الوطنية ونبذ العنف
نرحب بمبادرة الرئيس المصري لوقف إطلاق النار في ليبيا.. ومرتاحون للمفاوضات المغربية
 
ترأس وزير الخارجية وزير الدفاع بالإنابة الشيخ د.أحمد ناصر المحمد الصباح وفد البلاد المشارك في أعمال الدورة الـ154 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري التي عقدت عبر تقنية الاتصال المرئي والمسموع.
وتم خلال الاجتماع مناقشة كافة البنود المدرجة على جدول الأعمال والقرارات والموضوعات المعنية بدعم وتعزيز مسيرة العمل العربي المشترك في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وما تضمنته البنود المدرجة كذلك من قضايا وموضوعات تتعلق بالتطورات الراهنة في المنطقة فضلا عن بحث آليات تطوير مختلف مجالات التعاون بين المنظومة العربية والدول الصديقة والمنظمات الدولية الأخرى.
وألقى وزير الخارجية كلمة في الاجتماع أعرب فيها عن شكره لوزير خارجية دولة فلسطين د.رياض المالكي على توليه رئاسة الدورة الحالية متمنيا له التوفيق والنجاح في تسيير أعمالها.
كما أعرب عن الشكر لوزير خارجية سلطنة عمان بدر البوسعيدي على ما بذلته السلطنة من جهود مقدرة خلال فترة ترأسها أعمال الدورة السابقة مرحبا به بين أشقائه متمنيا له التوفيق في مهامه الجديدة.
كما شكر وزير الخارجية العماني السابق يوسف بن علوي مثمنا دوره المشهود في نجاح أعمال الدورة السابقة في حين هنأ وزير الشؤون الخارجية والتعاون في الجمهورية الإسلامية الموريتانية الشقيقة إسماعيل ولد الشيخ أحمد على إعادة تعيينه.
ورحب في كلمته بوزير خارجية الجمهورية التونسية الشقيقة عثمان الجرندي متمنيا له التوفيق والسداد كما تقدم بالشكر إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط وإلى طاقم الأمانة العامة على ما بذلوه من جهود مقدرة في الإعداد والتحضير لهذا الاجتماع متمنيا أن تتكلل أعماله بالتوفيق والسداد.
وقال وزير الخارجية في كلمته "أود في هذه المناسبة التقدم بجزيل الشكر والامتنان للأخوة الأشقاء على ما لمسناه من مشاعر صادقة تجاه سيدي حضرة صاحب السمو أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه سائلين المولى عز وجل أن يعجل بشفائه وأن يلبسه ثوب الصحة والعافية ليعود إلى أرض الوطن قريبا لمواصلة قيادته الحكيمة لمسيرة البناء والتقدم".
 
تعازٍ
وأعرب عن خالص التعازي وبالغ المواساة للشعب اللبناني الشقيق وكافة أسر الضحايا الأبرياء جراء التفجيرين المروعين اللذين وقعا في مرفأ بيروت سائلا المولى عز وجل أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته وأن يمن على الجرحى والمصابين بالشفاء العاجل وأن يحفظ الجمهورية اللبنانية الشقيقة من كل مكروه.
ونقل صادق تعازي دولة الكويت أميرا وحكومة وشعبا بالأرواح التي راحت جراء الفيضانات والسيول التي تضرب جمهورية السودان الشقيق معربا عن تعاطف ودعم الكويت للشعب الشقيق.
 
تهديد صحي
وقال الشيخ د.أحمد الناصر الصباح إن هذا الاجتماع يأتي في ضوء استمرار الظروف الاستثنائية التي فرضتها جائحة تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19) والتي لم تسلم من آثارها أي دولة من دول العالم وأصبحت تمثل تهديدا حقيقيا لأمن واستقرار الدول وبات معها التعاون والتنسيق بين الدول العربية ودول العالم أمرا ضروريا وملحا لمواجهة تداعياتها والحد من آثارها.
وأفاد بأن دولة الكويت شاركت ضمن الجهود الدولية في حشد الموارد والطاقات لمواجهة هذا الوباء وتداعياته وعملت إلى جانب المجتمع الدولي لمواجهة خطر هذا الفيروس والتخفيف من أعبائه حيث وجه حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه بتقديم مساهمة بقيمة 100 مليون دولار أمريكي خصص جزء منها لدعم الدول العربية في مواجهة هذه الجائحة بالإضافة إلى دعم منظمة الصحة العالمية والمراكز البحثية في مختلف أنحاء العالم للتسريع في اكتشاف لقاح لهذا الفيروس.
 
دعم فلسطين
وشدد على موقف دولة الكويت المبدئي والثابت في دعم خيارات الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه المشروعة مجددا الدعوة للمجتمع الدولي إلى النظر بجدية واهتمام نحو خيار العرب للسلام العادل والشامل كخيار استراتيجي ممثلا في مبادرة السلام العربية من أجل التوصل إلى حل عادل وشامل ينهي الصراع العربي – الإسرائيلي ويحفظ حقوق الشعب الفلسطيني بدءا بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي العربية المحتلة ووصولا لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وبالأخص القرارات (242) و(338) و(2334) وغيرها من القرارات الدولية ذات الصلة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
واستطرد قائلا "في هذا الصدد فقد تابعنا باهتمام ما تطرق إليه وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمفوض العام لوكالة (أونروا) فيليب لازاريني مؤكدين على استمرار دعم دولة الكويت للوكالة في تقديمها لمساعداتها البناءة في دعم الشعب الفلسطيني وتخفيف المعاناة عنه".
وتابع "أما فيما يتعلق بالأزمة السورية ودخولها العام العاشر وما شهدته من مآس إنسانية غير مسبوقة عانى منها الشعب السوري وما زال وتحول سوريا إلى ساحة نزاع تتبارز فيها الأطراف الخارجية على حساب الشعب السوري مؤكدين هنا على موقفنا الثابت بأن لا حلا عسكريا للأزمة السورية وأن الحل الوحيد من خلال التسوية السياسية وفقا للقرار 2245 وبيان جنيف لعام 2012.
الأزمة اليمنية
قال الشيخ أحمد الناصر الصباح إن استمرار الأزمة في اليمن لا زال يهدد الأمن في العالم العربي حيث أن استقرار اليمن من استقرار الدول العربية مجددا التأكيد أن الحل الوحيد للأزمة هو الحل السياسي المبني على المرجعيات الأساسية الثلاث المعتمدة والمتفق عليها وهي المبادرة الخليجية وآلية تنفيذها ومخرجات الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وبالأخص القرار 2216 والالتزام باتفاق ستوكهولم.
وشدد على دعم كافة الجهود التي يقوم بها المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن لاستئناف المشاورات والحوار السياسي والتوصل لتسوية تنهي الأزمة بين الفرقاء وتلبي تطلعات الشعب اليمني الشقيق داعيا كافة الأطراف إلى الموافقة على المقترحات التي تم التوصل إليها.
ورحب بجهود المملكة العربية السعودية الشقيقة لإعادة تفعيل اتفاق الرياض مجدداً التأكيد على إدانة دولة الكويت واستنكارها لكافة الاعتداءات والهجمات التي تتعرض لها المملكة ووقوفها إلى جوارها في كافة الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها.
 
ليبيا والسودان
ولفت إلى أن "دولة الكويت يؤلمها ما تشهده ليبيا الشقيقة وعليه فإننا ندعو ونناشد الأطراف المعنية لتغليب المصلحة الوطنية ونبذ العنف والاحتكام إلى الحوار السلمي كسبيل لحل الأزمة القائمة" مضيفا "كما تؤكد دولة الكويت دعمها لكافة الجهود الدولية الرامية لحقن دماء اشقائنا في ليبيا ووقف الاقتتال وإرساء السلام والاستقرار في ليبيا الشقيقة".
ودعا إلى أهمية الالتزام بمخرجات المؤتمرات الدولية والقرارات الأممية ذات الصلة وبالأخص قرار 2310 مرحبا بالإعلان الصادر عن رئيس المجلس الرئاسي بحكومة الوفاق الليبية فايز السراج ورئيس مجلس النواب الليبي المستشار عقيلة صالح بالوقف الفوري لإطلاق النار وكافة العمليات العسكرية في عموم الأراضي الليبية.
ورحب في الوقت ذاته بالمبادرة التي أطلقها رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة الرئيس عبدالفتاح السيسي الداعية لوقف إطلاق النار والتوصل إلى حل سياسي شامل معربا عن بالغ الارتياح للتوافق الذي تم في المفاوضات الجارية حاليا بين الاخوة الليبيين برعاية المملكة المغربية الشقيقة "آملين أن تسهم في تحقيق ما نصبوا إليه جميعا من أمن واستقرار وسيادة ليبيا الشقيقة".
كما رحب باتفاق السلام الذي تم التوقيع عليه بين حكومة جمهورية السودان والجبهة الثورية حول دارفور ومنطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان بجهود ووساطة مقدرة من جمهورية جنوب السودان.
وأكد في ختام كلمته مساندة ودعم دولة الكويت للسودان الشقيق في المرحلة الانتقالية القادمة معربا عن أمله في أن يتلقى السودان مساندة عربية ودولية تعزز مسيرة السلام والامن في جميع ربوعها حتى تتحقق التنمية التي يتطلع اليها أبناء الشعب السوداني الشقيق.
ضم الوفد البلاد الذي ترأسه وزير الخارجية ووزير الدفاع بالإنابة إلى الاجتماع مساعد وزير الخارجية لشؤون الوطن العربي السفير فهد العوضي ومساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب وزير الخارجية السفير صالح اللوغاني والمندوب الدائم لدولة الكويت لدى جامعة الدول العربية أحمد البكر وعدد من كبار مسؤولي وزارة الخارجية.