يرددون شعارات ضد الحكومة

عشرات المحتجين يقتحمون وزارة الخارجية اللبنانية


قال شهود إن عشرات المحتجين دخلوا مبنى وزارة الخارجية اللبنانية وهم يرددون هتافات ضد الحكومة والمؤسسة السياسية.
كما أحرق المحتجون أيضا صورة للرئيس ميشال عون.
وقال أحد المحتجين في مكبر صوت «نحن باقون هنا ندعوا الشعب اللبناني لاحتلال جميع الوزارات».
كما سمع دوي طلقات نار في موقع المظاهرات بوسط بيروت، وأكدت الشرطة اللبنانية لـ«رويترز» أنه تم إطلاق رصاص.
وكان مئات المحتجين قد بدأو بالاحتشاد في ساحة الشهداء بوسط بيروت للمشاركة في مظاهرة لانتقاد تعامل الحكومة مع أكبر انفجار تشهده بيروت في تاريخها.
وحصد انفجار المرفأ أرواح 154 شخصا وأصاب نحو خمسة آلاف ودمر قطاعا من المدينة.
وحمل محتجون مجسما لمشانق ورفعوا لافتات خيّرت إحداها المسؤولين بين الاستقالة والشنق.
ووعدت الحكومة بمحاسبة المسؤولين عن الانفجار.
وقال صحافي من رويترز إن قوات الأمن أطلقت الغاز المسيل للدموع على متظاهرين يحاولون عبور حاجز للوصول إلى مبنى البرلمان بوسط بيروت.
ويشعر بعض السكان، الذين يواجهون صعوبات لإعادة بيوتهم المدمرة إلى حالها، أن الدولة التي يعتبرونها فاسدة خذلتهم مرة أخرى.
وخرجت احتجاجات لأشهر قبل كارثة الأسبوع الماضي اعتراضا على الطريقة التي تعالج بها الحكومة الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد.
وقالت الطالبة الجامعية سيلين ديبو وهي تنظف بقع الدماء عن جدران المبنى السكني الذي تعيش فيه وتضرر بفعل الانفجار «ليست لدينا ثقة في حكومتنا. أتمنى لو تتسلم الأمم المتحدة دفة الأمور في لبنان».
وقال كثيرون إنهم لم يندهشوا على الإطلاق عندما زار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أحياءهم المدمرة قرب مركز الانفجار بينما لم يفعل ذلك زعماء لبنان.
وقالت ماريز حايك (48 عاما) وهي أخصائية نفسية دمر الانفجار منزل والديها «نحن نعيش في مركز الانفجار. أتمنى لو تتولى دولة أخرى شؤوننا. إن زعماءنا حفنة من الفسدة».
وأعلن رئيس حزب الكتائب اللبناني سامي الجميل اليوم السبت استقالة نواب الحزب الثلاثة من البرلمان. وجاء ذلك خلال تشييع جنازة أمين عام الحزب نزار نجاريان الذي لقي حتفه في انفجار مرفأ بيروت.
وقال الجميل «نحن منتقلون للمواجهة» لإصلاح الدولة.
وأضاف «أدعو كل الشرفاء إلى الاستقالة من مجلس النواب والذهاب فورا إلى إعادة الأمانة للناس ليقرروا من يحكمهم دون أن يفرض أحد عليهم أي أمر».
وتساءل بعض السكان عما إذا كان بمقدورهم في يوم من الأيام إعادة بناء حياتهم.
وليس لدى بلال حسن سوى يديه‭‭‭ ‬‬‬ليحاول وهو يغالب دموعه أن يزيل الحطام في منزله الذي يقع على بعد بضع مئات من الأمتار من موقع الانفجار، ومنذ الكارثة ينام الليل على أريكة مغبرة بجوار شظايا الزجاج.
وعندما فر أبناؤه الثلاثة‭‭‭ ‬‬‬الجرحى، وهم في سن المراهقة، للنجاة بحياتهم خلفوا وراءهم بقعا من الدماء على الجدران والسلالم.
وقال حسن وهو يقف بجوار صورة محطمة له مع زوجته «ليس هناك ما بوسعنا فعله في الواقع. لا نملك تكلفة إعادة البناء ولا أحد يساعدنا».
تهدر الجرافات عبر حطام المنازل المهدمة وبجوار صفوف طويلة من السيارات المهشمة فيما وقف جنود على جانب الطريق، ويسير في الشوارع متطوعون يحملون الجواريف للمساعدة في إزالة الحطام.
وقالت دانييلا شمالي إن منظمتها الخيرية، التي دمر الانفجار مقرها، قدمت مساعدات إلى 70 أسرة ممن شردتهم الكارثة.
وأضافت «قدمنا مساعدة مبدئية لكن لا نعلم ما بمقدورنا فعله للأسر في المستقبل. الأمر يتطلب مشروعات كبرى».
وقال مسؤولون إن الانفجار ربما تسبب في خسائر تصل إلى 15 مليار دولار، وهذه فاتورة لا يستطيع لبنان تحملها بعد أن تخلف بالفعل عن سداد ديون تتجاوز نسبتها 150 في المئة من الناتج الاقتصادي وفي ظل جمود محادثاته مع صندوق النقد الدولي.
وقال جورج روحانا وهو يجلس بجوار متجر للبقالة دمره الانفجار «بدا الأمر وكأنه انفجار قنبلة ذرية صغيرة».
وأضاف «الآن أصبحنا في وضع يسرق فيه الناس المعادن والأغراض الأخرى من الركام».
ووقفت ماريتا أبو جودة توزع الخبز والجبن على المتضررين من الكارثة.
وقالت «ماكرون عرض المساعدة وحكومتنا لم تفعل شيئا. هكذا تسير الأمور دائما. بعد زيارة ماكرون قمت بتشغيل النشيد الوطني الفرنسي طوال اليوم في سيارتي».