أماكن حرصت على زيارتها


1ــــ صالة الجمعية العامة (الأمم المتحدة):
كانت أطول مدة تصفيق لرجل بقاعة الجمعية العمومية في الأمم المتحدة.. رحم الله (جابر). كانت كلماته آتية من قلوب كل الكويتيين، وكان وطننا وقتها مغيبا تحت نار الطاغوت، لا تزال تلك الدمعة وذلك الحزن هو عين الكويت. مرت ما يقرب من الثلاثة عقود على تلك الجلسة المشهودة، وقد حرصت وأنا أدخل مبنى الأمم المتحدة على الوقوف مقابلاً تلك المنصة ذات الخلفية الرخامية البحرية، لأتذكر تلك الكلمة العطرة التي كانت يومها بلسماً لشفاء.. الوطن.
2ـــ شلال سكوغافوس (آيسلندا):
أن تقترب من شلال، هذا شيء عظيم. وأن تنغمس في روح الماء تُمتع روحك بانتحار الرذاذ على هاوية بدنك، وأنت تدنو من هذا الانهمار.. إنه شعور باهر. شلال (سكوغافوس) جنوب آيسلندا أو أرض الجليد.. وقفت بقرب تلته السائلة بالهدير.. وصوت أغنية تهتف بأذني لِـ "شاه روخ خان".. و"كاجول".. تترنم كلماتها بِـ..:. "بعد غروب الشمس حل الظلام. هنا التقيت بكِ وتوقف الزمن.. هذه القصة الأسطورية.. أنا القافلة وأنت الطريق.. فكل الطرق تؤدي إليكِ.. الآن بعد اللقاء تلاشى ضباب الألم".. إنه الحب البوليوديّ العتيق وحكاية هندية سعيدة أطرافها (كالي وميرا). طارت بهما الموسيقى عبوراً بالقارات من صائفة الهند إلى برد آيسلندا.. وجئت أنا من أرض الخليج، أحضر فرح "ديلوالي" وأنتظر على واظبة دأب الماء، في يوم مشمس مرور قوس قزح.
3ــــ خطوة روكي (متحف فيلادلفيا للفنون):
من هذه السلالم انطلق (روكي بالبوا).. ومن على مدخل متحف الفنون في فيلادلفيا، بزغ نجم الملاكم الذي صار أيقونة الشباب وقهر المستحيل خلال حقبة السبعينيات والثمانينيات، كتب (سلفيستر ستالون) هذه الحكاية الإنسانية لملاكم مغمور لم يستسلم للفشل، ما ألهم كثيرا من المتطلعين للأمجاد بأن يكملوا الحلم، وأخذ "ستالون" البطولة وكل الأوسكارات، ونال من الشهرة في عصرٍ كان محمد علي كلاي أسطورة الملاكمة الأمريكية.. يعيش فيه. يحتل هذا الفيلم المرتبة الثامنة والسبعين في قائمة معهد الأفلام الأميركي لأفضل مائة فيلم في تاريخ السينما الأمريكية. في زيارتي لمتحف الفنون بولاية بنسلڤانيا.. وقفت على تلك السلالم، وموضع القفزة (الروكيّة)، والتمثال البرونزي المنصوب بالقرب منها للبطل المعشوق.